فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ) ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ (أَحَدُهُمْ وَلَدِي) وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ (عَتَقَ الْأَصْغَرُ) كُلُّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ وَلَدَهُ فَظَاهِرٌ،

٣٬٦٦٩

وَإِنْ كَانَ وَلَدَ غَيْرِهِ فَهُوَ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ عَتَقَتْ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا فَيَعْتِقُ مَعَهَا (وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ) ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ بِتَقْدِيرَيْنِ، وَهُمَا كَوْنُهُ الْمُقَرَّ بِهِ، أَوْ الْأَكْبَرُ وَرَقِيقٌ بِتَقْدِيرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ الْأَصْغَرَ (وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ) ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ بِتَقْدِيرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ كَوْنُهُ الْمُقَرَّ بِهِ وَرَقِيقٌ بِتَقْدِيرَيْنِ، وَهُمَا كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ الْأَوْسَطَ، أَوْ الْأَصْغَرَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا غَابَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ اُنْتُظِرَ وَحُكْمُهُمْ حِينَ الِانْتِظَارِ حَتَّى يُقَدَّمَ عَلَى الرِّقِّ فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُهُ

(قَوْلُهُ عَتَقَ الْأَصْغَرُ) أَيْ وَكَذَا تَعْتِقُ أُمُّهُمْ؛ لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَلَدُهَا مِنْ سَيِّدِهَا فَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ، وَالْعِتْقُ الْحَاصِلُ لَهَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ، أَوْلَادِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا مِنْ الثُّلُثِ

(قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ سَوَاءً كَانَ وَلَدَهُ فِي الْوَاقِعِ، أَوْ وَلَدًا لِغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ وَلَدَ غَيْرِهِ فَهُوَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ هَذَا الْأَصْغَرَ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِالْأَوْسَطِ، أَوْ الْأَكْبَرِ وَمَا حَدَثَ لِأُمِّ الْوَلَدِ مِنْ الْأَوْلَادِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا يَكُونُ بِمَنْزِلَتِهَا يَعْتِقُ مَعَهَا مِنْ رَأْسِ مَالِ سَيِّدِهَا،

١١٬١٧٦

وَأَمَّا مَا حَدَثَ لَهَا مِنْ الْأَوْلَادِ مِنْ سَيِّدِهَا فَهُوَ حُرٌّ مُتَخَلِّقٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ إذَا كَانَ سَيِّدُهَا حُرًّا

(قَوْلُهُ، أَوْ الْأَكْبَرُ) أَيْ، أَوْ كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ هُوَ الْأَكْبَرَ فَيَكُونُ الْأَوْسَطُ حَدَثَ لَهَا بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِهَذَا الْأَكْبَرِ وَمَا حَدَثَ لِأُمِّ الْوَلَدِ مِنْ الْأَوْلَادِ بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِمَنْزِلَتِهَا يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِ السَّيِّدِ بِمَوْتِهِ

(قَوْلُهُ، وَهُمَا كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ الْأَوْسَطَ، أَوْ الْأَصْغَرَ) ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَكْبَرِ كَانَ قَبْلَ صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِهَذَا الْأَوْسَطِ، أَوْ الْأَصْغَرِ فَيَكُونُ رَقِيقًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ) ش: هَكَذَا قَالَ سَحْنُونٌ فِي نَوَازِلِهِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِلْحَاقِ وَحَصَّلَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهَا أَنَّ الْأَصْغَرَ حُرٌّ بِلَا خِلَافٍ،

٢٦٬٨٢٤

وَفِي الْأَوْسَطِ وَالْأَكْبَرِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ: هُوَ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ قَالَ:؛ لِأَنَّا لَا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ، وَلَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَالثَّانِي الْقُرْعَةُ وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ أَيْضًا لِلشَّكِّ، وَخَرَّجَهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ،

٢٦٬٨٢٥

وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ بِأَنَّ فُلَانَةَ إلَخْ وَاسْتَظْهَرَهُ (قُلْت) : وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ وَابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ.

٢٦٬٨٢٦

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ: وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.

٢٦٬٨٢٧

(فَرْعٌ) : قَالَ فِيهَا أَيْضًا، وَلَا مِيرَاثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ حَظُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمِيرَاثِ بَيْنَهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يُعْتَقُونَ جَمِيعًا عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ قَدْ صَحَّ الْمِيرَاثُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا يَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْهُمْ،

٢٦٬٨٢٨

فَإِنْ ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ إنْ حَلَفُوا جَمِيعًا أَوْ نَكَلُوا،

٢٦٬٨٢٩

وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ اخْتَصَّ بِهِ دُونَ النَّاكِلِ،

٢٦٬٨٣٠

وَإِنْ قَالُوا: لَا عِلْمَ عِنْدَنَا كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَنْ أَرَادَهُ الْمَيِّتُ مِنْهُمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي لُحُوقِ يَمِينِ التُّهْمَةِ وَإِنْ عَتَقَ بَعْضُهُمْ يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِهِ كَانَ لَهُ حَظُّهُ مِنْ الْإِرْثِ، وَيُوقَفُ حَظُّ مَنْ لَمْ يُعْتَقْ،

٢٦٬٨٣١

فَإِنْ عَتَقَ أَخَذَهُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ رُدَّ إلَى الْوَرَثَةِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ) سَحْنُونَ: مَنْ

٩٬٥١٣

قَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ مِنْ أَمَتِهِ أَحَدَهُمْ وَلَدِي يُرِيدُ ثُمَّ مَاتَ قَالَ: فَالصَّغِيرُ مِنْهُمْ حُرٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُسْتَلْحَقُ الْكَبِيرَ فَالْأَوْسَطُ وَالصَّغِيرُ حُرَّانِ بِحُرِّيَّةِ الْأُمِّ،

٩٬٥١٤

وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَلْحَقُ الْأَوْسَطَ فَالصَّغِيرُ حُرٌّ،

٩٬٥١٥

وَإِنْ كَانَ الصَّغِيرُ فَالْأَوْسَطُ وَالْكَبِيرُ عَبْدَانِ فَفِيهِمَا الشَّكُّ.

٩٬٥١٦

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: يَعْتِقُ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَرَادَ الْأَكْبَرَ فَكُلُّهُمْ أَحْرَارٌ،

٩٬٥١٧

وَإِنْ أَرَادَ الْأَوْسَطَ فَهُوَ وَالْأَصْغَرُ حُرَّانِ،

٩٬٥١٨

وَإِنْ أَرَادَ الْأَصْغَرَ فَهُوَ حُرٌّ وَحْدَهُ، فَالْأَصْغَرُ لَا تَجِدُهُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ إلَّا حُرًّا، وَالْأَوْسَطُ ثَابِتُ الْعِتْقِ فِي حَالَيْنِ وَيُرَقُّ فِي حَالٍ فَيَعْتِقُ ثُلُثَاهُ، وَالْأَكْبَرُ ثَابِتُ الْعِتْقِ فِي حَالٍ وَيُرَقُّ فِي حَالَيْنِ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ.

٩٬٥١٩

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَعْتِقُونَ كُلُّهُمْ بِالشَّكِّ. اهـ. نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ.

٩٬٥٢٠

وَكَذَا نَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ وَنَقَلَ سَحْنُونَ فِي نَوَازِلِهِ مِثْلَ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ فَرَاجِعْهُ أَنْتَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلْثَ الْأَكْبَرِ وَإِنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ فَوَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ الثَّلَاثَةِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَمَاتَ وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنَ الْمُقَرِّ بِهِ وَالْأُمُّ وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ الْأَصْغَرُ كُلُّهُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ وَإِنَّمَا عَتَقَ كُلُّ الْأَصْغَرِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَيُعَتَّقُ حَيْثُ كَانَ هُوَ الْمُعْتَقُ أَوْ الْمُعْتَقُ الْأَكْبَرُ أَوْ الْأَوْسَطُ لِأَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنَّمَا عَتَقَ ثُلُثَا الْأَوْسَطِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى تَقْدِيرَيْنِ عَلَى كَوْنِهِ مُعْتَقًا أَوْ الْأَكْبَرَ وَرَقِيقٌ عَلَى تَقْدِيرٍ وَاحِدٍ وَهُوَ كَوْنُ الْمُعْتَقِ الْأَصْغَرِ وَإِنَّمَا عَتَقَ ثُلُثُ الْأَكْبَرِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى تَقْدِيرٍ وَاحِدٍ وَهُوَ كَوْنُهُ الْمُعْتَقُ وَعَلَى تَقْدِيرَيْنِ رَقِيقٌ وَهُوَ كَوْنُ الْمُعْتَقِ الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَوْسَطِ وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا لَمْ يَرِثْ الصَّغِيرُ مَعَ كَوْنِهِ حُرًّا عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْعِتْقِ كَوْنُهُ وَارِثًا وَفِي التَّوْضِيحِ

٨٬٤٠٣

قَالَ فِي الْبَيَانِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا إرْثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا أَعْتَقْنَاهُمْ بِالشَّكِّ وَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ نَسَبٌ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ مِنْ أَمَةٍ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ وَلَا إرْثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتَعْتِقُ أُمُّهُمْ إذَا اتَّحَدَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَطْعًا لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَلَدُهَا مِنْ سَيِّدِهَا فَتَكُونُ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ

٨٬٤٠٤

وَأَمَّا إنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أُمُّ مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ بِالْحُرِّيَّةِ حُرَّةً وَبِهِ جَزَمَ بَعْضٌ وَلَمْ يُدَعِّمْهُ بِنَقْلٍ وَانْظُرْ صِفَةَ الْقُرْعَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ فَوَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ) وَلَا إرْثَ لَهُ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَصِفَةُ الْقُرْعَةِ حَيْثُ كَانُوا ثَلَاثَةً أَنْ يُنْظَرَ لَقِيمَتِهِمْ وَتَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ عِشْرِينَ وَالثَّانِي ثَلَاثِينَ وَالثَّالِثُ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ مِنْ قِيمَتِهِ عِشْرُونَ مَعَ رُبْعِ قِيمَةِ مِنْ قِيمَتِهِ أَرْبَعُونَ جُزْءًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ مِنْ قِيمَتِهِ أَرْبَعُونَ جُزْءًا آخَرَ وَمِنْ قِيمَتِهِ ثَلَاثُونَ جُزْءًا آخَرَ وَيَكْتُبُ ثَلَاثَ رِقَاعٍ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا حُرٌّ وَفِي الِاثْنَتَيْنِ رَقِيقٌ ثُمَّ يَجْعَلُ الْأَوْرَاقَ فِي كِيسٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِشَخْصٍ أَخْرِجْ وَاحِدَةً لِجُزْءٍ بِعَيْنِهِ فَإِذَا أَخْرَجَ الَّتِي فِيهَا الْحُرِّيَّةَ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ مَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ وَيُرِقُّ مِنْ عَدَاهُ وَهَكَذَا وَإِذَا خَرَجَتْ عَلَى مِنْ قِيمَتِهِ عِشْرُونَ عَتَقَ مَعَ رُبْعِ مَنْ قِيمَتِهِ أَرْبَعُونَ وَإِذَا خَرَجَتْ عَلَى مَنْ قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ عَتَقَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ قَالَ مُحَشِّي تت فِي جَعْلِهِمْ هَذَا تَقْرِيرًا لِلْقَوْلِ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ سَهْوٌ لِقَوْلِهِ وَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ وَإِنَّمَا يَأْتِي هَذَا عَلَى غَيْرِهِ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ وَإِنْ كَانُوا مُفْتَرَقَيْنِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ وَمَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهِ فِي عِتْقِ أَحَدِهِمْ بِالْقُرْعَةِ أَوْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ الْجُزْءُ الْمُسَمَّى لِعَدَدِهِمْ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَالثُّلُثُ أَوْ أَرْبَعَةً فَالرُّبْعُ ثَالِثُهَا تَعْيِينُ أَحَدِهِمْ لِلْعِتْقِ وَرَابِعُهَا يُعْتِقُ مِنْهُمْ الْجُزْءَ الْمُسَمَّى لِعَدَدِهِمْ بِالْقُرْعَةِ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَرَابِعُهَا لِمَالِكٍ بِاخْتِصَارٍ وَعَلَى هَذَا الرَّابِعُ يَأْتِي مَا قَالُوهُ فِي صِفَةِ الْقُرْعَةِ وَلَمْ يَعْرُجْ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ أَقْوَالِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلِذَا قَالَ الْمَوَّاقُ اُنْظُرْ اخْتِصَارَ خَلِيلٍ عَلَى أَحَدِ أَقْوَالِ ابْنِ الْقَاسِم وَتَرْكِهِ قَوْلَ مَالِكٍ

(قَوْلُهُ وَمَاتَ) فَلَوْ غَابَ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ وَحُكْمُهُمْ حِينَئِذٍ عَلَى الرِّقِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) الْمُكَلَّفُ (لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ) الثَّلَاثَةِ أَيْ فِي شَأْنِهِمْ (أَحَدُهُمْ) أَيْ أَوْلَادِ الْأَمَةِ (وَلَدِي) وَمَاتَ الْقَائِلُ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْوَلَدَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ (عَتَقَ) بِفَتَحَاتٍ الْوَلَدُ (الْأَصْغَرُ) كُلُّهُ لِأَنَّهُ حُرٌّ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُقَرَّ بِهِ وَعِتْقُهُ ظَاهِرٌ، أَوْ كَانَ غَيْرَهُ وَعَتَقَهُ لِأَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ، وَحُكْمُهُ كَحُكْمِ أَمَةٍ فِي الْعِتْقِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ (وَ) عَتَقَ (ثُلُثَا) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَاللَّامِ أَوْ سُكُونِهَا مُثَنَّى ثُلُثٍ، كَذَلِكَ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إلَى الْوَلَدِ (الْوَسَطِ) لِأَنَّهُ حُرٌّ بِتَقْدِيرَيْنِ كَوْنُهُ الْمُقَرَّ بِهِ وَكَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ الْأَكْبَرَ وَرُقَّ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ الْأَصْغَرَ (وَ) عَتَقَ (ثُلُثُ) الْوَلَدِ (الْأَكْبَرِ) لِأَنَّهُ حُرٌّ بِتَقْدِيرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ كَوْنُهُ الْمُقَرَّ بِهِ وَرُقَّ بِتَقْدِيرَيْنِ كَوْنُهُ الْأَوْسَطَ أَوْ الْأَصْغَرَ.

سَحْنُونٌ مَنْ قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي فَالصَّغِيرُ مِنْهُمْ حُرٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ اسْتَلْحَقَ الْكَبِيرَ فَالْأَوْسَطُ وَالصَّغِيرُ حُرَّانِ بِحُرِّيَّةِ الْأُمِّ،

١٤٬٠٨٣

وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَلْحَقُ وَإِنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ: فَوَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ [منح الجليل] الْأَوْسَطَ فَالصَّغِيرُ حُرٌّ،

١٤٬٠٨٤

وَإِنْ كَانَ الصَّغِيرَ فَالْكَبِيرُ وَالْأَوْسَطُ عَبْدَانِ فَفِيهِمَا الشَّكُّ.

١٤٬٠٨٥

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُعْتَقُ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَرَادَ الْأَكْبَرَ فَكُلُّهُمْ أَحْرَارٌ،

١٤٬٠٨٦

وَإِنْ أَرَادَ الْأَوْسَطَ فَهُوَ وَالصَّغِيرُ حُرَّانِ،

١٤٬٠٨٧

وَإِنْ أَرَادَ الْأَصْغَرَ فَهُوَ حُرٌّ وَحْدَهُ فَالْأَصْغَرُ لَا تَجِدُهُ إلَّا حُرًّا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَالْأَوْسَطُ ثَابِتُ الْعِتْقِ فِي حَالَيْنِ، وَيُرَقُّ فِي حَالٍ فَيَعْتِقُ ثُلُثَاهُ وَالْأَكْبَرُ ثَابِتُ الْعِتْقِ فِي حَالٍ، وَيُرَقُّ فِي حَالَيْنِ فَيُعْتَقُ ثُلُثُهُ،

١٤٬٠٨٨

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعْتَقُونَ كُلُّهُمْ بِالشَّكِّ نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ.

الْحَطّ هَكَذَا قَالَ سَحْنُونٌ فِي نَوَازِلِهِ، وَحَصَّلَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهَا أَنَّ الْأَصْغَرَ حُرٌّ بِلَا خِلَافٍ،

١٤٬٠٨٩

وَفِي الْأَوْسَطِ وَالْأَكْبَرِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، قَالَ لِأَنَّا نُحِيطُ عِلْمًا بِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْتَمِلْهُ لَفْظُهُ،

١٤٬٠٩٠

وَالثَّانِي الْقُرْعَةُ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ أَيْضًا لِلشَّكِّ، وَخَرَّجَهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ إلَخْ وَاسْتَظْهَرَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّابِعُ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. (فَرْعٌ) فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ. ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي هَذَا. (فَرْعٌ) فِيهَا أَيْضًا لَا مِيرَاثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ابْنُ رُشْدٍ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ أَنْ يَكُونَ حَظُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمِيرَاثِ بَيْنَهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يُعْتَقُونَ جَمِيعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، إذْ قَدْ صَحَّ الْمِيرَاثُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ هُوَ،

١٤٬٠٩١

فَإِنْ ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ إيمَانِهِمْ إنْ حَلَفُوا جَمِيعًا أَوْ نَكَلُوا،

١٤٬٠٩٢

فَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ اُخْتُصَّ بِهِ،

١٤٬٠٩٣

وَإِنْ قَالُوا لَا عِلْمَ عِنْدَنَا كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ أَرَادَ الْمَيِّتُ مِنْهُمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ وَإِنْ عَتَقَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ كَانَ لَهُ حَظُّهُ مِنْ الْإِرْثِ وَيُوقَفُ حَظُّ مَنْ لَمْ يَعْتِقْ فَإِنْ عَتَقَ أَخَذُوهُ،

١٤٬٠٩٤

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ رُدَّ إلَى الْوَرَثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدي عتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر

٥١٬١١٠

اللام في لأولاد بمعنى عن كقوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} قاله مقيده عفا الله تعالى عنه يعني أنه إذا قال عن أولاد أمته وهم ثلاثة أحدهم ولدي ومات ولم يبينه فإنه يعتق الأصغر كله؛ لأنه حر على كل تقدير لأنه يعتق عليه حيث كان هو الولد أو الأكبر هو الولد أو الأوسط هو المعتق لأنه ولد أم ولد في الأخيرتين أيضا، ويعتق أيضا ثلثا الأوسط لأنه يعتق على تقديرين وهما: تقدير كونه ولدا له أو الأكبر، ورقيق على تقدير واحد وهو كون الولد هو الأصغر، ويعتق أيضا ثلث الأكبر لأنه يعتق على تقدير واحد وهو كونه الولد، وعلى تقديرين رقيق وهو كون الولد الأوسطَ أو الأصغر ولا إرث لواحد منهم لعدم تحقق سببه من أصله لعدم تعيين من استلحق ولأن غير الأصغر بعضه رق والأصغر وإن لم يكن فيه رق لكنه مشكوك في ولديته وتعتق أمهم من رأس المال؛

لأن واحدا منهم ولدها من سيدها فتكون به أم ولد، والعتق الحاصل لكل ولد من رأس المال لأنه لكون بعضهم ولدا وبعضهم ولد أم ولد. وقولي: ومات ولم يعينه مفهومه إن غاب انتظر وحكمهم حينئذ على الرق. قاله عبد الباقي. قوله: ولا إرث لواحد منهم لخ، قال الرهوني: كذا قال سحنون في نوازله من كتاب الاستلحاق، وحكى عليه ابن رشد الاتفاق على ما حكاه عنه في التوضيح عن البيان، ونصه: قال ولا خلاف أنه لا إرث لأحدهم منه.

انتهى منه بلفظه. وكذا نقله جسوس عنه وسلمه كما سلمه الناصر اللقاني في حاشيته بسكوته وهو مخالف لا في ابن عرفة والمواق والحطاب عن ابن رشد من ذكر الخلاف في إرثهم، وما لهؤلاء هو الصواب لأنه الذي في البيان في المحل المذكور، ونص كلام سحنون: ولا يثبت به نسب واحد من الولد ولا يرثه، قال القاضي: وقوله إنه لا يثبت نسبه صحيح لا اختلاف فيه؛ إذ لا يصح أن يحكم بثبوته لكل واحد منهم بشك،

٥١٬١١١

وأما قوله إنه لا يرثه واحد منهم ففيه نظر، والذي يوجبه النظر في ذلك عندي أن يكون حظه من الميراث بينهم على القول بأثهم يعتقون جميعا على ما قاله بعد هذا في المسألة التي ذكرناها وهو الصحيح؛ إذ قد صح الميراث لأحدهم ولا يدرى لمن هو منهم بل تداعوا فيه فادعاه كل واحد منهم قسم بعد أن يحلفوا جميعا

٥١٬١١٢

وكذا إن نكلوا جميعا، فإن حلف بعضهم ونكل بعضهم عن اليمين كان الميراث للحالف منهم دون الناكل،

٥١٬١١٣

وكذلك إن قالوا لا علم لنا كان الميراث بينهم بعد أن يحلف كل واحد منهم أنه لا يعلم من أراد الميت منهم على الاختلاف في لحوق يمين التهمة لأنها يمين تهمة،

٥١٬١١٤

فإن أعتق بعضهم كان لمن أعتق حظه من الميراث ويوقف حظ من لم يعتق فإن أعتق أخذه،

٥١٬١١٥

وإن مات قبل أن يعتق رد على الورثة. انتهى. ونقله ابن عرفة مختصرا وسلمه انتهى كلام الرهوني.

٥١٬١١٦

وقوله: "وإن قال لأولاد أمته" لخ ولابن عبد الحكم أنهم يعتقون كلهم، فالصغير على كل حال والآخران بالشك، وقياسا على الشاتين إحداهما ذكية والأخرى ميتة، وكالمرءتين إحداهما محرم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.