أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ وَحَلَفَ
الشروح عليها
(أَوْ أَسْقَطَ) شُفْعَتَهُ (لِكَذِبٍ) مِنْ بَائِعٍ، أَوْ مُشْتَرٍ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ كَسِمْسَارٍ (فِي الثَّمَنِ) بِزِيَادَةٍ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ (وَحَلَفَ) أَنَّهُ إنَّمَا أُسْقِطَ لِلْكَذِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (أَوْ أَسْقَطَ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ بِلَا نَظَرٍ) ش: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَسْقُطُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ نَظَرٍ، قَالَ فِيهَا وَلَوْ أُسْلِمَ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ سُلْطَانٍ شُفْعَةَ الصَّبِيِّ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا قِيَامَ لَهُ إنْ كَبِرَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ،
قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَخْذُ نَظَرًا فَيَكُونُ لَهُ الْأَخْذُ وَظَاهِرُ الْكِتَابِ سَوَاءٌ كَانَ الْأَخْذُ نَظَرًا أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ الشُّفْعَةُ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ بِمَنْزِلَةِ الشِّرَاءِ؟ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَلَمْ يَأْخُذْ لَهُ شُفْعَةً وَلَمْ يَتْرُكْ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ فَلَا شُفْعَةَ لِلصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ وَالِدَهُ بِمَنْزِلَتِهِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا وَهَذَا وَحَكَى ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ فِي سُكُوتِ الْوَصِيِّ قَوْلَيْنِ الشَّيْخُ وَمَقْدِمُ الْقَاضِي أَحْرَى أَنْ يَدْخُلَهُ الْخِلَافُ،
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: سُكُوتُ الْقَاضِي وَمَقْدِمُ الْقَاضِي سَنَةً يُسْقِطُ شُفْعَةَ الصَّبِيِّ. اُنْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ: وَلَا يَأْخُذُ الْوَصِيُّ لِلْحَمْلِ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يُولَدَ وَيُسْتَهَلَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ وَحَلَفَ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا أُخْبِرَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَسَلَّمَ فَظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ دُونَ ذَلِكَ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا سَلَّمَ إلَّا لِكَثْرَةِ الثَّمَنِ.
(ص) أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ وَحَلَفَ أَوْ فِي الْمُشْتَرَى أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ انْفِرَادِهِ أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلَا نَظَرٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا عَلِمَ بِالْبَيْعِ فَلَمَّا أُخْبِرَ بِالثَّمَنِ أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ لِكَثْرَتِهِ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الثَّمَنَ أَقَلُّ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ فَلَهُ شُفْعَتُهُ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ إنَّمَا أَسْقَطَ لِأَجْلِ الْكَذِبِ فِي الثَّمَنِ وَلَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ فَيَلْزَمُهُ كَمَا إذَا أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاعَ بِدَرَاهِمَ فَإِذَا هُوَ بَاعَ بِمِثْلِيٍّ كَقَمْحٍ مَثَلًا إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ
وَكَذَلِكَ لَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إذَا أَسْقَطَهَا لِأَجْلِ الْكَذِبِ فِي الشِّقْصِ الْمُشْتَرَى بِأَنْ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ اشْتَرَى نِصْفَ نَصِيبِ شَرِيكِك ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى جَمِيعَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِالشُّفْعَةِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ لِي غَرَضٌ فِي أَخْذِ النِّصْفِ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بَعْدُ قَائِمَةٌ فَلَمَّا عَلِمْت أَنَّهُ ابْتَاعَ الْكُلَّ أَخَذْت لِارْتِفَاعِ الشَّرِكَةِ وَزَوَالِ الضَّرَرِ أَوْ لِأَجْلِ الْكَذِبِ فِي الْمُشْتَرِي بِكَسْرِ الرَّاءِ بِأَنْ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِك فَأَسْقَطَ لِذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُ الَّذِي سَمَّى فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ كَائِنًا مَا كَانَ الشَّخْصُ
وَكَذَلِكَ لَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إذَا قِيلَ لَهُ إنَّ فُلَانًا اشْتَرَى حِصَّةَ شَرِيكِك فِي الشِّقْصِ فَرَضِيَ بِهِ وَسَلَّمَ شُفْعَتَهُ لِأَجْلِ حُسْنِ سِيرَةِ هَذَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الشِّقْصَ اشْتَرَاهُ هُوَ وَشَخْصٌ آخَرُ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ لِأَنَّهُ يَقُولُ إنَّمَا رَضِيت بِشَرِكَةِ فُلَانٍ وَحْدَهُ لَا شَرِكَتِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْحَلِفَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ فِيهَا أَيْضًا.
(تَنْبِيهٌ) : لَوْ أُخْبِرَ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي فَرَضِيَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ يُمْضِي مَا حَصَلَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي الْعَدَدِ كَذَا يَنْبَغِي وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ إدْخَالُهُ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ أَوْ انْفِرَادِهِ أَيْ شَأْنِ انْفِرَادِهِ
وَكَذَلِكَ تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِيمَا إذَا أَسْقَطَ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ شُفْعَةَ مَحْجُورِهِ بِلَا نَظَرٍ فِي ذَلِكَ بَلْ كَانَ الْأَخْذُ بِهَا هُوَ النَّظَرُ لِلْمَحْجُورِ فَإِنَّهُ إذَا بَلَغَ رَشِيدًا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا وَأَبُوهُ وَالْقَاضِي كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ بِلَا نَظَرٍ أَيْ إنْ ثَبَتَ أَنَّ إسْقَاطَهُمَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النَّظَرِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مَحْمُولَانِ عَلَى النَّظَرِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِفِعْلِهِمَا
وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَا يُحْمَلُ فِعْلُهُ عَلَى النَّظَرِ عِنْدَ الْجَهْلِ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ) أَيْ أَوْ سَكَتَ قَالَ عج بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ اعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ هُنَا أَنَّهُ هُنَا أَنَّهُ تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ فِيمَا إذَا أَخْبَرَهُ بِالْأَخَفِّ فَظَهَرَ أَنَّهُ أَشَدُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْأَشَدِّ أَقَلَّ وَإِنْ سَلَّمَ فِيمَا إذَا أَخْبَرَهُ بِالْأَشَدِّ فَظَهَرَ أَنَّهُ أَخَفُّ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّسْلِيمُ وَالْمَوْزُونُ أَخَفُّ مِنْ الْمَكِيلِ وَالنَّقْدُ أَخَفُّ مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ) وَهُوَ قَوْلُهُ غَابَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ أَسْقَطَ) الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ (لِكَذِبٍ فِي) قَدْرِ (الثَّمَنِ) ثُمَّ ظَهَرَ دُونَ ذَلِكَ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ (وَحَلَفَ) الشَّفِيعُ أَنَّهُ مَا أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ إلَّا لِمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ كَثْرَةِ الثَّمَنِ " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَخْبَرَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ دُونَهُ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا سَلَّمَ إلَّا لِكَثْرَةِ الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو أسقط لكذب في الثمن عطف على قوله: "غاب أولا" يعني أن الشفيع إذا علم بالبيع فلما أخبر بالثمن أسقط شفعته لكثرته، ثم ظهر بعد ذلك أن الثمن أقل مما أخبر به فإن الشفعة تثبت له ولو طال الزمن قبل ذلك، ويحلف أنه ما سلم إلا لكثرة الثمن كما قال: وحلف قال عبد الباقي: أو أسقط أو سكت وسلم لكذب من بائع أو مشتر أو أجنبي له بهما علاقة في الثمن ولو قل الكذب بزيادة،
وكذا بنقص وكانت قيمة الأنقص أشد فله الشفعة ولو طال الزمان قبل ذلك
لا إن كانت أخف فتسقط شفعته، وحلف أنه ما أسقط إلا لكذب في الثمن. انتهى.
قوله: وكذا بنقص وكانت قيمة الأنقص أشد لخ، قال البناني: يتصور هذا إذا اشتراه بعشرة دنانير صغار وأخبرد بثمانية كبار تزيد في القيمة على ما اشتري به، وذلك في الحقيقة يرجع لما قبله. انتهى. وقول عبد الباقي: أو أجنبي له بهما علاقة، قال مقيده عفا الله تعالى عنه: الظاهر أنه لا مفهوم لقوله أو أجنبي له بهما علاقة. والله تعالى أعلم.
تنبيه: قال عبد الباقي عند قوله "وحلف" ما نصه: وكالكذب في الثمن لو أسقط لجهل في الثمن ولم يطل ولو اتهم المشتري بإخفاء الثمن فلا تسقط ويأخذ الشقص بقيمته،
وأما جهل الثمن مع الطول أو موت الشهود فمسقط. قاله الجزيري في وثائقه. انظر أحمد عند قوله: وسقطت إن قاسم. انتهى. قوله: وكالكذب في الثمن لو أسقط لجهل في الثمن لخ، قال الرهوني: صنيعه يقتضي عزو ذلك للجزيري وليس في المقصد المحمود للجزيري ما يفيد ذلك نصا ولا مفهوما، وقد نقل الحطاب كلامه وأطال في نقله كلام الناس وليس فيه ما ذكره، ولم يذكره الأجهوري أيضا في النسخة التي بيدي منه، والظاهر أنه غير صحيح، وقياسه على مسألة المص لا يصح لظهور الفارق، وقد اختار اللخمي سقوط الشفعة مع جهل الثمن دون إسقاط فكيف معه. والله الموفق. انتهى.
وقال الخرشي: ولو أسقط لكذب في جنس الثمن لزمه، كما إذا أخبر أنه باع بدراهم فإذا هو باع بقمح مثلا إلا أن تكون قيمته أقل مما أخبر به. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.