فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ مُسَاقَاةُ عَامِلٍ فِي حَائِطٍ (سِنِينَ) وَلَوْ كَثُرَتْ (مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا بِلَا حَدٍّ) فِي الْكَثْرَةِ الْجَائِزَةِ وَغَيْرِهَا بَلْ الْمَدَارُ فِي الْجَوَازِ عَلَى السِّنِينَ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ الْأُصُولُ فِيهَا عَادَةً وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَوَائِطِ أَرْضًا وَأُصُولًا إذْ الْجَدِيدُ لَيْسَ كَالْقَدِيمِ وَلَا الْأَرْضُ الْقَوِيَّةُ كَالضَّعِيفَةِ قَالَ فِيهَا قِيلَ لِمَالِكٍ الْعَشَرَةُ قَالَ لَا أَدْرِي عَشَرَةً وَلَا عِشْرِينَ وَلَا ثَلَاثِينَ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ سِنِينَ) أَيْ وَالسَّنَةُ الْأَخِيرَةُ تَنْتَهِي بِالْجُذَاذِ عَلَى تَمَامِ السَّنَةِ الْأَخِيرَةِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ تَمَامِهَا

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا) أَيْ كَثْرَةً جِدًّا فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ نَائِبٌ عَنْ الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ وَذَلِكَ بِأَنْ احْتَمَلَ أَنْ لَا يَبْقَى الْحَائِطُ عَلَى حَالِهِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ بِلَا حَدٍّ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْإِمَامِ تَحْدِيدٌ بِشَيْءٍ مِنْ السِّنِينَ فِي الْكَثْرَةِ الْجَائِزَةِ وَلَا فِي غَيْرِ الْجَائِزَةِ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَوَائِطِ إذْ الْجَدِيدُ لَيْسَ كَالْقَدِيمِ

١٢٬١٠٧

فَلَوْ حَدَّدَ لَفُهِمَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ قِيلَ لِمَالِكٍ الْعَشَرَةِ) أَيْ السِّنِينَ الَّتِي تَجُوزُ مُسَاقَاتُهَا الْعَشَرَةَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَسِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا بِلَا حَدٍّ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُعْقَدَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى سِنِينَ مُتَعَدِّدَةٍ مَا لَمْ تَكْثُر جِدًّا، وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ فِي الْكَثْرَةِ حَدًّا،

٢٧٬٩٤١

وَيُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَجُوزُ أَنْ يُسَاقِيَهُ سِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا قِيلَ: فَعَشَرَةٌ قَالَ: لَا أَدْرِي تَحْدِيدَ عَشَرَةٍ، وَلَا ثَلَاثِينَ، وَلَا خَمْسِينَ انْتَهَى.

٢٧٬٩٤٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ السُّنَّةِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَوَائِطِ؛ إذْ الْجَدِيدُ لَيْسَ كَالْقَدِيمِ

٢٧٬٩٤٣

فَلَوْ حُدِّدَ لَفُهِمَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِّ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ صَاحِبِ الْمُعِينِ أَنَّهُ قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْمُسَاقَاةُ مِنْ سَنَةٍ إلَى أَرْبَعٍ قَالَ،

٢٧٬٩٤٤

فَإِنْ طَالَتْ السُّنُونَ جِدًّا فُسِخَتْ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ صَاحِبِ الْمُعِينِ ذَكَرَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ

٢٧٬٩٤٥

(تَنْبِيهٌ:) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتَجُوزُ إلَى سِنِينَ، وَالْأَخِيرَةُ بِالْجَدَادِ

٢٧٬٩٤٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي الْبَيَانِ: لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْجَدَادُ، أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهَا انْتَهَى.

٢٧٬٩٤٧

(قُلْت:) وَنَقَلَهُ فِي الْمُتَيْطِيِّ بِلَفْظِ: فَإِنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْجَدَادِ فَعَلَى الْعَامِلِ التَّمَادِي إلَى الْجَدَادِ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَمَّا نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهَا تُؤَرَّخُ بِالسَّنَةِ الْعَجَمِيَّةِ قَالَ هَذَا فِي السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ؛ لِأَنَّ السِّنِينَ بِالْعَرَبِيِّ تَنْتَقِلُ انْتَهَى.

(قُلْت:) ، فَإِنْ قَصَدَ التَّحْدِيدَ بِالْعَرَبِيِّ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ عَلَى الْجَدَادِ، أَوْ تَأَخَّرَ فَإِنَّ الْمُسَاقَاةَ تَفْسُدُ بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَأُقِّتَتْ بِالْجَدَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَسِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا بِلَا حَدٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ أَنْ يُسَاقِيَهُ سِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا. قِيلَ: فَعَشْرُ سِنِينَ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي تَحْدِيدَ عَشْرِ سِنِينَ وَلَا ثَلَاثِينَ وَخَمْسِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا بِلَا حَدٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسَاقَاةَ تَجُوزُ عَلَى سِنِينَ مَعْلُومَةٍ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا فَإِنْ كَثُرَتْ جِدًّا فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ وَالْكَثِيرَةُ جِدًّا هِيَ الَّتِي لَا تَنْقَضِي إلَّا بِتَغَيُّرِ الْأُصُولِ وَإِذَا وَقَعَتْ جَائِزَةً فَالسَّنَةُ الْأَخِيرَةُ بِالْجُذَاذِ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْجُذَاذُ أَوْ تَأَخَّرَ وَقَوْلُهُ وَسِنِينَ وَلَوْ عَرَبِيَّةً إذَا طَابَقَتْ الْجُذَاذَ بِأَنْ يُشْتَرَطَ مِنْ الشُّهُورِ أَوْ السِّنِينَ مَا يُوَافِقُ الْجُذَاذَاتِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَأُقِّتَتْ بِالْجُذَاذِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ بِالْجِذَاذِ) أَيْ فِي أَوَّلِ أَشْهُرِ السَّنَةِ أَوْ تَأَخَّرَ لِنِهَايَتِهَا فَالْمَدَارُ عَلَى الْجِذَاذِ

(قَوْلُهُ وَسِنِينَ) أَيْ أَوْ شُهُورًا فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ شُهُورٌ، وَقَوْلُهُ مَا يُوَافِقُ الْجِذَاذَاتِ أَيْ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ تُوَافِقُ الْجِذَاذَاتِ مَثَلًا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ ثَلَاثِينَ شَهْرًا يَتَّفِقُ أَنْ يَكُونَ الْجِذَاذُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَثَلًا الَّذِي يَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ شُهُورًا

١٠٬٩٦٠

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ سِنِينَ فَالْمَعْنَى فَيَتَّفِقُ أَنْ يَكُونَ الْجِذَاذُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَثَلًا مِنْهَا لِقِلَّةِ السِّنِينَ؛ لِأَنَّ الْحَالَ تَتَغَيَّرُ عِنْدَ كَثْرَتِهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ مَعْنَاهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

١٠٬٩٦١

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ صَاحِبُ الْمَعِينِ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْمُسَاقَاةُ مِنْ سَنَةٍ إلَى أَرْبَعٍ فَإِنْ طَالَتْ السُّنُونَ جِدًّا فُسِخَتْ.

منح الجليلعليش

(وَ) تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ لِشَجَرٍ (سِنِينَ) فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (مَا لَمْ تَكْثُرْ) السُّنُونَ الْمُسَاقَى فِيهَا (جِدًّا) بِحَيْثُ تَتَغَيَّرُ الْأُصُولُ (بِلَا حَدٍّ) بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ فِي كُلِّ صُورَةٍ فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ سِتَّةٍ لِأَرْبَعٍ،

١٦٬٢٩٧

فَإِنْ كَثُرَتْ جِدًّا فُسِخَ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَجُوزُ أَنْ يُسَاقِيَهُ سِنِينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا، قِيلَ فَعَشَرَةٌ قَالَ لَا أَدْرِي تَحْدِيدَ عَشْرِ سِنِينَ وَلَا ثَلَاثِينَ وَلَا خَمْسِينَ. فِي التَّوْضِيحِ هَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ السَّنَةِ،

١٦٬٢٩٨

وَالثَّانِي أَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَوَائِطِ إذْ الْجَدِيدُ لَيْسَ كَالْقَدِيمِ،

١٦٬٢٩٩

فَلَوْ حُدِّدَ لَفُهِمَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِّ فِي كُلِّ حَائِطٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْمُعِينِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهَا مِنْ سَنَةٍ إلَى أَرْبَعٍ وَذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ أَيْضًا ابْنُ الْحَاجِبِ تَجُوزُ سَنَتَيْنِ وَالْأَخِيرَةُ بِالْجَذَاذِ. الْمُوَضِّحُ فِي الْبَيَانِ لَا خِلَافَ فِي هَذَا، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْجَذَاذُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهَا.

١٦٬٣٠٠

وَفِي الْمُعِينِ الصَّوَابُ فِيهَا أَنْ تُؤَرَّخَ بِالشُّهُورِ الْعَجَمِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ،

١٦٬٣٠١

فَإِنْ أُرِّخَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ فَانْقَضَتْ قَبْلَ الْجَذَاذِ فَعَلَى الْعَامِلِ التَّمَادِي إلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا فِي السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ لِأَنَّ السِّنِينَ الْعَرَبِيَّةَ تَنْتَقِلُ. الْحَطّ فَإِنْ قَصَدَ تَحْدِيدَهَا بِالْعَرَبِيِّ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ عَلَى الْجَذَاذِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ فَسَدَتْ،

١٦٬٣٠٢

وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ سَأَلْته عَنْ الَّذِي سَاقَى ثَلَاثَ سِنِينَ أَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ جَذَاذٍ إلَى جَذَاذٍ قَالَ بَلَى. ابْنُ رُشْدٍ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَعْلَمُهُ أَنَّ السِّنِينَ فِي الْمُسَاقَاةِ إنَّمَا هِيَ بِالْأَهِلَّةِ لَا بِالْجَذَاذِ فَإِنْ سَاقَاهُ السِّنِينَ وَاشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ الْخُرُوجَ قَبْلَ الْجَذَاذِ أَوْ بَعْدَهُ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ. اللَّخْمِيُّ الْمُسَاقَاةُ إلَى السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ أُرِيدَ انْقِضَاءُ السَّقْيِ بِانْقِضَاءِ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي السَّنَتَيْنِ جَازَتْ،

١٦٬٣٠٣

وَإِنْ قَصَدَ التَّمَادِي بِالْعَمَلِ إلَى انْقِضَاءِ شُهُورِ السَّنَةِ،

١٦٬٣٠٤

وَإِنْ جُذَّتْ الثَّمَرَةُ قَبْلَهَا فَلَا تَجُوزُ، وَلِلْعَامِلِ فِي السِّنِينَ الْأُولَى مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ،

١٦٬٣٠٥

وَفِي الْأَخِيرَةِ حِينَ جَذِّ الثَّمَرَةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَجْرُ مِثْلِهِ. الْحَطّ فَتَحْصُلُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهَا تَحْدِيدُهَا بِالْجَذَاذِ؛ سَوَاءٌ عَقَدَاهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ أَوْ لِسِنِينَ فَإِنْ أَطْلَقَاهَا حُمِلَتْ عَلَى الْجَذَاذِ،

١٦٬٣٠٦

وَإِنْ أَرَادَ التَّحْدِيدَ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ أَوْ السِّنِينَ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى الْجَذَاذِ وَالْمُتَأَخِّرَةِ عَنْهُ فَسَدَتْ.

طفى فَالْمُعْتَبَرُ الْجَذَاذُ لَا الزَّمَانُ، فَلَا حَاجَةَ لِلتَّوْرِيخِ بِالْعَجَمِيِّ وَلَا بِالْعَرَبِيِّ، فَمَعْنَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجَذَاذُ،

١٦٬٣٠٧

فَإِذَا أَرَّخَ فَيَكُونُ بِالْعَجَمِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْجَذَاذُ عِنْدَهُ لَا مُطْلَقُهُ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْجَذَاذِ

١٦٬٣٠٨

وَكَذَلِكَ بِالْعَرَبِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْجَذَاذُ عِنْدَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا لِلِانْضِبَاطِ بِالْجَذَاذِ، وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ الْعَجَمِيُّ وَعَامِلٍ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا فِي الْكَبِيرِ وَقَسْمُ الزَّيْتُونِ حَبًّا كَعَصْرِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا [منح الجليل] مِنْ الْعَرَبِيِّ إذَا كَثُرَ السُّنُونَ،

١٦٬٣٠٩

فَإِذَا أَرَّخَ بِالْعَجَمِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْجَذَاذُ عِنْدَهُ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِكَثْرَةِ السِّنِينَ،

١٦٬٣١٠

بِخِلَافِ التَّوْرِيخِ بِالْعَرَبِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْجَذَاذُ عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ عِنْدَ كَثْرَةِ السِّنِينَ لِلِانْتِقَالِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجَذَاذُ قَوْلُهَا لَا تَجُوزُ شَهْرًا وَلَا سَنَةً مَحْدُودَةً، وَقَوْلُ الْمُعِينِ الصَّوَابُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَنْ تُؤَرِّخَ بِالشُّهُورِ الْعَجَمِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ، فَقَيَّدَ الْعَجَمِيَّةَ بِاَلَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ

١٦٬٣١١

وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسنين ما لم تكثر جدا يعني أنه يجوز أن تعقد مساقاة عامل في حائط سنين ما لم تكثر جدا،

٥٥٬٠٩٠

وأما إن كثرت السنون جدا فلا تجوز المساقاة والكثرة جدا هي التي لا تنقضي إلا بتغير الأصول، قاله الخرشي.

٥٥٬٠٩١

وقال عبد الباقي: فإن كثرت بأن احتمل أن لا يبقى الحائط على حاله إليها منع،

٥٥٬٠٩٢

وقال البساطي: الكثير جدا هو الذي يحتمل أن لا يبقى الحائط إليه. انتهى. وقوله: "جدا" مفعول مطلق نائب عن مصدر محذوف أي كثرة جدا. قاله عبد الباقي. بلا حد يعني أن الكثرة في السنين غير محدودة، والظاهر أن الباء في قوله: "بلا حد" للملابسة وأنه لغو متعلق بتكثر،

٥٥٬٠٩٣

قال في المدونة: قيل لمالك العشرة؟ قال: لا أدري عشرة ولا عشرين ولا ثلاثين. انتهى.

٥٥٬٠٩٤

قال في التوضيح: هذا يحتمل معنيين أحدهما أنه لم يثبت عنده شيء من السنين، الثاني أنه رأى أن ذلك يختلف باختلاف الحوائط إذ الجديد ليس كالقديم،

٥٥٬٠٩٥

فلو حدد لفهم الاقتصار على ذلك الحد نقله غير واحد،

٥٥٬٠٩٦

وإذا وقعت جائزة فالسنة الأخيرة بالجذاذ تقدم أو تأخر؛ وقوله: سنين أي ولو عربية إذا طابقت الجذاذات بأن يشترط من الشهور أو السنين ما يوافق الجذاذات فلا ينافي قوله: "وأقتت بالجذاذ" . انتهى. قاله غير واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.