فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (مُسَاقَاةُ الْعَامِلِ) عَامِلًا (آخَرَ) أَمِينًا (وَلَوْ أَقَلَّ أَمَانَةً) لَا غَيْرَ أَمِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ مُسَاقَاةُ الْعَامِلِ عَامِلًا آخَرَ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْحَائِطِ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ رَبُّ الْحَائِطِ عَمَلَ الْعَامِلِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا مُنِعَ مِنْ مُسَاقَاتِهِ لِآخَرَ

(قَوْلُهُ أَمِينًا) أَيْ بِخِلَافِ عَامِلِ الْقِرَاضِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعَامِلَ مُعَامِلًا آخَرَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ أَمِينًا؛ لِأَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَائِطِ

(قَوْلُهُ لَا غَيْرَ أَمِينٍ) أَيْ فَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ،

١٢٬١١٢

وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِثْلَهُ فِي عَدَمِ الْأَمَانَةِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْحَائِطِ رُبَّمَا رَغِبَ فِي الْأَوَّلِ لِأَمْرٍ لَيْسَ فِي الثَّانِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَانَ جُزْءُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ جُزْءِ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَالزِّيَادَةُ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ فِيمَا إذَا كَانَ الْجُزْءُ الَّذِي جَعَلَهُ لِلثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الْجُزْءِ الْمَجْعُولِ لَهُ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْجُزْءُ الَّذِي جَعَلَهُ أَكْثَرَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمُسَاقَاةُ الْعَامِلِ آخَرَ) ش: أَمَّا إذَا سَاقَى عَلَى مِثْلِ الْجُزْءِ الَّذِي سُوقِيَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهَا مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، فَلَا تَجُوزُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ إلَّا بِرِضَا رَبِّهِ،

٢٧٬٩٧٩

وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُ رَبُّ الْحَائِطِ، فَكَذَلِكَ،

٢٧٬٩٨٠

وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ الثَّانِي أَكْثَرَ، فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ،

٢٧٬٩٨١

فَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي سَاقَى عَلَيْهِ صَاحِبَ الْحَائِطِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ سَاقَاهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ النِّصْفُ وَسَاقَى هُوَ الْآخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثَانِ،

٢٧٬٩٨٢

فَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ عَمِلَ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ أَيْضًا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ الَّذِي يَرَى الْمُسَاقَاةَ تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّهَا مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ الَّتِي لَا تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُسَاقَاةُ الْعَامِلِ آخَرَ وَلَوْ أَقَلَّ أَمَانَةً وَحُمِلَ عَلَى ضِدِّهَا وَضَمِنَ)

١٠٬٥٣٧

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فَمَنْ سَاقَى فِي أَصْلٍ أَوْ زَرْعٍ مُسَاقَاةَ غَيْرِهِ فِي مِثْلِ أَمَانَتِهِ،

١٠٬٥٣٨

فَإِنْ سَاقَى غَيْرَ أَمِينٍ ضَمِنَ. اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ دَفْعُهُ لِأَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ فِي الْأَمَانَةِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُسَاقَاةُ الْعَامِلِ آخَرَ وَلَوْ أَقَلَّ أَمَانَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْمُسَاقَاةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَاقِيَ عَامِلًا آخَرَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْحَائِطِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الثَّانِي أَقَلَّ أَمَانَةً مِنْ الْأَوَّلِ بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَسَاهُلٌ وَعِنْدَ الْأَوَّلِ تَشْدِيدٌ وَهَذَا

٩٬٠٢٢

بِخِلَافِ عَامِلِ الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَارِضَ عَامِلًا آخَرَ وَلَوْ كَانَ أَمِينًا فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ يُغَابُ عَلَيْهِ وَالْحَائِطُ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ آخَرَ مَعْمُولُ مُسَاقَاةٍ لَا يُقَالُ شَرْطُ عَمَلِ الْمَصْدَرِ أَنْ لَا يَكُونَ مَخْتُومًا بِالتَّاءِ لِأَنَّا نَقُولُ التَّاءُ فِي مُسَاقَاةٍ لَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ وَلَا لِلْوَحْدَةِ بَلْ بُنِيَ عَلَيْهَا الْمَصْدَرُ مِنْ أَصْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) تَجُوزُ (مُسَاقَاةُ الْعَامِلِ) عَامِلًا (آخَرَ) إنْ كَانَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فِي الْأَمَانَةِ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (أَقَلَّ أَمَانَةً) مِنْهُ. فِيهَا لِمَنْ سُوقِي فِي أُصُولٍ أَوْ زَرْعِ مُسَاقَاةَ غَيْرِهِ فِي مِثْلِ أَمَانَتِهِ،

١٦٬٣٣٢

فَإِنْ سَاقَى غَيْرَ أَمِينٍ ضَمِنَ. اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ دَفْعُهُ لِأَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ فِي وَحُمِلَ عَلَى ضِدِّهَا، وَضَمِنَ.

١٦٬٣٣٣

فَإِنْ عَجَزَ وَلَمْ يَجِدْ: أَسْلَمَهُ هَدَرًا وَلَمْ تَنْفَسِخْ بِفَلَسِ رَبِّهِ، وَبِيعَ: مُسَاقًى [منح الجليل] الْأَمَانَةِ، وَحَمَلَ عَلَى ضِدِّهَا وَضَمِنَ الْحَطّ تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ عَامِلًا آخَرَ عَلَى مِثْلِ الْجُزْءِ بَعْدَ الْعَمَلِ وَقَبْلَهُ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهَا لَازِمَةٌ، وَعَلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ فَلَا تَجُوزُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ إلَّا بِرِضَا رَبِّهِ،

١٦٬٣٣٤

وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي سَاقَى عَلَيْهِ رَبُّ الْحَائِطِ كَأَنْ سَاقَاهُ بِالنِّصْفِ وَقَدْ سُوقِيَ بِالرُّبْعِ فَإِنَّ الْعَامِلَ الثَّانِيَ يَأْخُذُ مَا سَاقَى عَلَيْهِ رَبَّ الْحَائِطِ، وَيُتْبِعُ الْأَوَّلَ بِتَمَامِ مَا سَاقَاهُ بِهِ،

١٦٬٣٣٥

وَإِنْ سَاقَاهُ بِأَقَلَّ مِمَّا سَاقَاهُ بِهِ رَبُّ الْحَائِطِ بِأَنْ سَاقَاهُ بِالرُّبْعِ وَقَدْ سَاقَاهُ رَبُّ الْحَائِطِ بِالنِّصْفِ فَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْعَمَلِ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ،

١٦٬٣٣٦

وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ فَكَذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَازِمَةٌ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومساقاة العامل آخر يعني أن عامل المساقاة يجوز له أن يساقي عاملا آخر بغير إذن رب الحائط بشرط أن يكون أمينا،

٥٥٬١٣٦

ولو كان هذا العامل الذي ساقاه رب الحائط غير أمين كما استظهره عبد الباقي، وهو ظاهر لأن رب الحائط ربما رغب في الأول لأمر ليس في الثاني،

٥٥٬١٣٧

فإن لم يكن في الثاني أمانةٌ لم تجز مساقاته وإن كان الأول غير أمين،

٥٥٬١٣٨

وقال الشارح: قال في المدونة: ولن سوقي في أصل أو زرع مساقاة غيره في مثل أمانته. انتهى. وأبقى بعض الأشياخ لفظ المدونة على ظاهره فقال: لا بد أن يكون الثاني مثل الأول في الأمانة ونص اللخمي على الجواز،

٥٥٬١٣٩

ولو كان الثاني أقل من الأول أمانة. وعلى بعض الشيوخ رد المص بلو حيث قال: ولوأي تجوز مساقاة العامل لآخر ولو كان هذا الثاني أقل من الأول أمانة، قال عبد الباقي: وجازت مساقاة العامل عاملا آخر أمينا ولو أقل أمانة، فقوله: "آخر" فيه حذف موصوف وصفته يدل عليهما،

٥٥٬١٤٠

قوله: "ولو" لخ ولفظ آخر معمول مساقاة ولا يقال شرط عمل المصدر أن لا يكون مختوما بالتاء؛ لأنا نقول: التاء في مساقاة ليست للتأنيث ولا للوحدة بل بني عليها المصدر من أصله،

٥٥٬١٤١

فإن لم يكن فيه أمانة لم تجز مساقاته وإن كان الأول مثله فيما يظهر لأن رب الحائط رغب فيه لأمر ليس في الثاني، وظاهر كلام المص كان جزء الثاني أقل من جزئه أو أكثر أو مساويا له وهو كذلك، والزيادة له في الأقل وعليه في الأكثر ودخل في قوله: "آخرا" رب الحائط إن دفعه له بجزء أقل أو مساو لا بأكثر؛ لأنه يؤدي لدفع بعض الثمرة من حائط آخر وهو خلاف سنة المساقاة واعترض بلزوم ذلك في دفعه لأجنبي، وقد يفرق بأن رب الحائط عالم بأنه يعطيه الزيادة من حائط آخر والأجنبي غير عالم ولو علم لم يجز.

انظر الشارح. والظاهر أنه لا يجري فيه قوله: "وحمل على ضدها وضمن" ومحل الجواز في المص إن لم يشترط رب الحائط عمل العامل بعينه وإلا منع من مساقاته لآخر، والفرق بين منع عامل القراض مطلقا وجوازه هنا بقيده المذكور أن مال القراض يغاب عليه

٥٥٬١٤٢

بخلاف هذا، وتقدم ذلك. انتهى.

٥٥٬١٤٣

وقال الشارح: إذا أخذ العامل الحائط على النصف ودفعه إلى غيره على الثلثين، ففي كتاب محمد: يكون ربه أولى بنصف الثمرة ويرجع الثاني على الأول بفضل ما بقي له. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.