فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يَشْتَرِ) ، أَوْ يَبِعْ شَيْئًا (بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ) أَيْ يُكْرَهُ خَوْفَ الْمُحَابَاةِ، أَوْ شَغْلِ الْبَالِ إلَّا أَنْ يَخِفَّ فِيمَا عُلِمَ ثَمَنُهُ فَيَجُوزَ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بِغَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ

٤٬٤٥٦

وَقِيلَ يُكْرَهُ أَيْضًا وَاسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ " لَمْ " مَكَانَ " لَا " النَّافِيَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَشْتَرِ، أَوْ يَبِعْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِوَكِيلِهِ الْمَعْرُوفِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَقَوْلُهُ: أَيْ يُكْرَهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي التَّبْصِرَةِ وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ يُؤْذِنُ بِالْمَنْعِ قَالَ ح وَيَنْبَغِي رَدُّ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بِغَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ) أَيْ كَمَا نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَيُفِيدُهُ مَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْكَرَاهَةِ شَغْلُ الْبَالِ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يُكْرَهُ أَيْضًا) وَهُوَ لِابْنِ شَاسٍ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ خَوْفُ الْمُحَابَاةِ لَا شَغْلُ الْبَالِ وَعَزَا بَهْرَامُ هَذَا الْقَوْلَ. لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَيْضًا وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَا أَعْرِفُ وُجُودَ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْمَذْهَبِ لِغَيْرِ ابْنِ شَاسٍ وَعَزَاهُ الْمَازِرِيُّ لِلشَّافِعِيِّ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ اُنْظُرْ بْن. (قَوْلُهُ: وَاسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ " لَمْ " مَكَانَ " لَا ") أَيْ لِأَنَّ الْفَقِيهَ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْكَامِ الِاسْتِقْبَالِيَّة لَا الْمَاضِيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَمْ يَشْتَرِ بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ) ش: مَفْهُومٌ، وَقَوْلُهُ: مَجْلِسِ قَضَائِهِ أَنَّهُ لَا يُنْهَى عَنْهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَهُوَ الَّذِي حَصَّلَهُ فِي التَّوْضِيحِ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ التَّنَزُّهُ عَنْهُ مُطْلَقًا وَانْظُرْ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ وَلَمْ يَشْتَرِ هَلْ عَلَى الْمَنْعِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ،

٢٩٬٦٩٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَا يَشْتَرِي بِنَفْسِهِ وَلَا بِوَكِيلٍ مَعْرُوفٍ ظَاهِرُهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَغَيْرِهِ وَنَحْوُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَمَعْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا تَبْعُدُ صِحَّتُهُ إلَّا أَنَّ الْمَازِرِيَّ وَغَيْرَهُ ذَكَرُوا عَنْ الْمَذْهَبِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ ابْتِدَاءً وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِثْلَ مَا حَكَاهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا، انْتَهَى. أَيْ: لِأَنَّ الْمَازِرِيَّ نَقَلَ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّهُمْ أَجَازُوا لِلْقَاضِي الشِّرَاءَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَلَمْ يُجَوِّزُوا لَهُ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ شَغْلِ بَالِهِ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ.

وَلَا يَشْتَغِلُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ بِالْبَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ لِنَفْسِهِ. أَشْهَبُ، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ الْعِنَايَةِ مِنْهُ إلَّا مَا خَفَّ شَأْنُهُ وَقَلَّ شُغْلُهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ سَحْنُونٌ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ، قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ فَنَافِذٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْرَهَ غَيْرَهُ أَوْ هَضَمَهُ فَلَيْسَ هَذَا بِعَدْلٍ وَهُوَ مَرْدُودٌ كَانَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ هُوَ الَّذِي فِي النَّوَادِرِ وَغَيْرِهَا مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَيَتَنَزَّهُ عَنْ الْمُبَايَعَةِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَفِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَتَوَرَّعُ عَنْ الْعَارِيَّةِ إلَى آخِرِهِ قَدْ يُقَالُ تَغْيِيرُ الْمُؤَلِّفِ الْعِبَارَةَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي فَوْقَهَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْمَنْعَ فِي الْأُولَى أَشَدُّ مِنْهُ فِي هَذِهِ؛

لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْمَنْعَ فِي الْأُولَى وَجَعَلَهُ فِي هَذِهِ مِنْ بَابِ الْوَرَعِ فَيُقَالُ الْعَكْسُ أَوْلَى فَكَلَامُ التَّوْضِيحِ يُؤْذِنُ بِالْمَنْعِ عَلَى التَّحْرِيمِ

٢٩٬٦٩١

وَأَمَّا كَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ عَلَى التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْمَنْعَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَرُّعِ وَفِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَلْزَمُ الْقَاضِيَ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الْبَيْعُ وَالِابْتِيَاعُ بِمَجْلِسِ حُكْمِهِ وَبِدَارِهِ وَلَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَاهِ أَوْ فِيهِ نَقِيصَةٌ عَلَى الْبَائِعِ فَيُرَدُّ الْبَيْعُ وَالِابْتِيَاعُ كَانَ بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ أَشْهَبُ: إنْ عُزِلَ وَالْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ مُقِيمٌ بِالْبَلَدِ لَا يُخَاصِمُهُ وَلَا يَذْكُرُ مُخَاصَمَتَهُ لِأَحَدٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَالْبَيْعُ مَاضٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ وَكِيلٌ مَعْرُوفٌ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛

لِأَنَّهُ يَفْعَلُ مَعَ وَكِيلِهِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ مَا يَفْعَلُ مَعَهُ، انْتَهَى. فَصَرَّحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْكَرَاهَةِ وَأَنَّ حُكْمَ الْبَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ وَاحِدٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ مَعَ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَيُرَدَّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يَشْتَرِ بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ) قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يَشْتَغِلُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ بِبَيْعٍ وَلَا بِابْتِيَاعٍ لِنَفْسِهِ. أَشْهَبُ: وَلَا لِغَيْرِهِ إلَّا مَا خَفَّ شَأْنُهُ وَقَلَّ شُغْلُهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ.

سَحْنُونَ: وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ، وَمَا بَاعَ وَابْتَاعَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ لَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ إكْرَاهٌ أَوْ هَضِيمَةٌ.

١١٬٦٤٨

وَقَالَ أَشْهَبُ: إذَا اشْتَرَى الْإِمَامُ الْعَدْلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا أَوْ بَاعَ ثُمَّ عُزِلَ أَوْ مَاتَ أَنَّ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ مُخَيَّرٌ فِي الْأَخْذِ مِنْهُ أَوْ التَّرْكِ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تِجَارَةُ الْوُلَاةِ لَهُمْ مُفْسِدَةٌ وَلِلرَّعِيَّةِ مُهْلِكَةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَظَاهِرُ أَقْوَالِ الْمَذْهَبِ وَرِوَايَتِهِ جَوَازُ شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤١٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤١٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَمْ) الْأَوْلَى وَلَا (يَشْتَرِ) الْقَاضِي شَيْئًا (بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ) لِأَنَّهُ يَشْغَلُ بَالَهُ عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ، وَلِأَنَّ الْبَائِعَ رُبَّمَا نَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ حَيَاءً مِنْهُ وَمِنْ جُلَسَائِهِ. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ، وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَشْتَرِ لَهُ وَكِيلٌ مَعْرُوفٌ. الصِّقِلِّيُّ عَنْ الْأَخَوَيْنِ لَا يَشْتَغِلُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ بِبَيْعٍ وَلَا بِابْتِيَاعٍ لِنَفْسِهِ. أَشْهَبُ وَلَا لِغَيْرِهِ إلَّا مَا خَفَّ شَأْنُهُ وَقَلَّ شُغْلُهُ، وَالْكَلَامُ فِيهِ.

سَحْنُونٌ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ، قَالُوا وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَمَا بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ لَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ إكْرَاهٌ أَوْ هَضِيمَةٌ فَلْيَرُدَّ وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ. أَشْهَبُ إذَا اشْتَرَى الْإِمَامُ الْعَدْلُ أَوْ بَاعَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ثُمَّ عُزِلَ أَوْ مَاتَ فَإِنَّ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ فِي الْأَخْذِ مِنْهُ أَوْ التَّرْكِ، كَذَا وَجَدْته فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ الْمُتَيْطِيِّ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي النَّوَادِرِ، بَلْ فِيهَا إنْ عُزِلَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ وَالْبَائِعُ أَوْ الْمُبْتَاعُ مُقِيمٌ بِالْبَلَدِ لَا يُخَاصِمُ وَلَا يَذْكُرُ مُخَاصَمَتَهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَالْبَيْعُ مَاضٍ.

الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ تِجَارَةُ الْوُلَاةِ لَهُمْ مَفْسَدَةٌ وَلِلرَّعِيَّةِ مَهْلَكَةٌ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يُقَالُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تِجَارَةُ السُّلْطَانِ. ابْنُ شَاسٍ الْأَدَبُ السَّابِعُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِنَفْسِهِ وَلَا بِوَكِيلٍ مَعْرُوفٍ حَتَّى لَا يُسَامَحَ فِي الْبَيْعِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا فَرْقَ بَيْنَ شِرَائِهِ لِنَفْسِهِ وَبَيْنَ تَوْكِيلِهِ لِذَلِكَ، وَلَا يُوَكِّلُ إلَّا مَنْ يُؤْمَنُ عَلَى دِينِهِ لِئَلَّا يَسْتَرْخِصَ لَهُ بِسَبَبِ الْحُكْمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ أَقْوَالِ الْمَذْهَبِ وَرِوَايَاتِهِ جَوَازُ شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ بِغَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.

وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يشتر بمجلس قضائه، يعني أنه يكره للقاضي أن يشتري أو يبيع بمجلس قضائه، وبالكراهة صَرّحَ ابن فرحون في التبصرة، والمتيطي وابن فتوح وغيرهم، وكلام التوضيح يؤذن بالمنع، ومفهوم قوله: بمجلس قضائه، أنه لا ينهى عنه في غير مجلس قضائه. ابن عرفة: ظاهر أقوال أهل المذهب ورواياتهم جواز شرائه وبيعه في غير مجلس قضائه. انتهى.

٦١٬٦١٣

وفي التوضيح: أنه ينبغي له التنزه عنه مطلقا، يعني بمجلس قضائه وغيره.

٦١٬٦١٤

وقال عمر بن عبد العزيز: تجارة الولاة لهم مفسدة وللرعية مهلكة.

٦١٬٦١٥

وفي الخرشي: وأما شراؤه وبيعه في غير مجلس قضائه فجائز، وذكر ابن شأس كراهيته، وأنكر ابن عرفة وجوده في المذهب لغيره،

تعليق

ثم إن ما ذكره المؤلف وابن عرفة من التفرقة بين مجلس قضائه وغيره مبني على أن علة النهي شغل البال وحده أو هو مع المحاباة،

٦١٬٦١٦

وأما ما ذكره ابن شأس فمبني على أن العلة خشية المحاباة. انتهى.

٦١٬٦١٧

وقال عبد الباقي: ولم يشتر أو يبع بمجلس قضائه، أي يكره له بنفسه أو وكيله المعروف خوف المحاباة وشغل البال إلا أن يخف فيجوز. انتهى. وقوله: أو بوكيله، قال بناني: هذا زاده ابن شأس وابن الحاجب وهو مبني على ما عندهما من أن القاضي لا يشتري مطلقا لا بنفسه ولا بغيره. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: تأمل هذا فإنه غير ظاهر. والله سبحانه أعلم. وقوله: ولم يشتر لخ، يشمل الشراء لنفسه أو لغيره.

قاله أبو علي نقله الرهوني. كسلف يعني أنه يكره للقاضي أن يتسلف أي يأخذ سلفا من غيره،

٦١٬٦١٨

وأما إعطاؤه السلف فقال ابن مرزوق: الظاهر أن المنفي تسلفه من غيره لا إعطاؤه السلف.

٦١٬٦١٩

وقال بناني: إن قول ابن مرزوق: إن إعطاءه السلف جائز هو الظاهر،

٦١٬٦٢٠

وفي الأمير جوازه. والله سبحانه أعلم. الرهوني: وما استظهروه ظاهر، لكن يجب تقييده بأن لا يؤدي ذلك إلى ظن سوء بالقاضي كأن يسلف أحد الخصمين بحضرة الآخر بلا سبب ظاهر يرفع عنه تهمة إيثاره. انتهى. وقراض، يعني أنه يكره للقاضي أن يدفع مالا قراضا أو يأخذ هو مالا قراضا. قاله عبد الباقي. وإبضاع، يعني أن القاضي يكره له أن يبضع أي يرسل مع غيره ما يشتري به له وأن يبضع معه وهو في معنى شرائه لغيره، وقد مر أنه لا يشتري ولا يبيع بمجلس قضائه، وهذا شامل لما إذا كان البيع له أو لغيره، وأنه يشتري ويبيع بغير مجلس قضائه، كان البيع له أو لغيره،

٦١٬٦٢١

وفي تبصرة ابن فرحون: من الأمور التي تلزم القاضي أنه يكره له المبيع والابتياع بمجلس حكمه وفي داره، ولا يرد [منه] شيء إلا أن يكون على وجه الإكراه أو فيه نقيصة على البائع فيرد البيع والابتياع، كان بمجلس قضائه أو غيره.

٦١٬٦٢٢

فرع: ويكره له أيضا استعارة ماعون أو دابة لركوب وما أشبه ذلك لأنه انتفاع بأموال الناس من غير عوض، وربما حاباه الغير فيما يقع بينه وبين أحد من ذلك ويستحي منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.