وَسنَن الْحَج سبع الْإِفْرَاد وَهُوَ تَقْدِيم الْحَج على الْعمرَة والتَّلْبِيَة وطواف الْقدوم والْمبيت بِمُزْدَلِفَة ورَكعَتَا الطّواف والْمبيت بمنى وطواف الْوَدَاع
الشروح عليها
(وَسنَن الْحَج) كَثِيرَة الْمَذْكُور مِنْهَا هَهُنَا (سبع) بِتَقْدِيم السّنَن على الْمُوَحدَة وَمَشى المُصَنّف فِي بَعْضهَا على ضَعِيف كَمَا ستعرفه الأول (الْإِفْرَاد) فِي عَام وَاحِد (وَهُوَ تَقْدِيم) أَعمال (الْحَج على) أَعمال (الْعمرَة) فَإِن الْحَج وَالْعمْرَة يؤديان على ثَلَاثَة أوجه الأول هَذَا الْإِفْرَاد وَالثَّانِي التَّمَتُّع وَعَكسه وَالثَّالِث الْقرَان بِأَن يحرم بهما مَعًا فِي أشهر الْحَج أَو بِعُمْرَة ثمَّ يحجّ قبل شُرُوعه فِي طواف ثمَّ يعْمل الْحَج فيهمَا وأفضلهما الْإِفْرَاد إِن اعْتَمر عَامه ثمَّ التَّمَتُّع أفضل من الْقرَان وعَلى كل من الْمُتَمَتّع والقارن دم إِن لم يَكُونَا من حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام وهم من مساكنهم دون مرحلَتَيْنِ مِنْهُ (و) الثَّانِيَة (التَّلْبِيَة) إِلَّا عِنْد الرَّمْي فَيُسْتَحَب التَّكْبِير فِيهِ دونهَا وَتَقَدَّمت صيغتها وَمن لَا يحسنها بِالْعَرَبِيَّةِ يَأْتِي بهَا بِلِسَانِهِ (و) الثَّالِثَة (طواف الْقدوم) وَتقدم أَنه يخْتَص بحلال وبحاج دخل مَكَّة قبل الْوُقُوف
فَلَو دخل بعد الْوُقُوف تعين طواف الْإِفَاضَة لدُخُول وقته (و) الرَّابِعَة (الْمبيت بِمُزْدَلِفَة) على وَجه ضَعِيف
وَالأَصَح أَنه وَاجِب كَمَا مر (و) الْخَامِسَة (رَكعَتَا الطّواف) خلف الْمقَام فَإِن لم يَتَيَسَّر فَفِي الْحجر فَإِن لم يَتَيَسَّر فَفِي الْمَسْجِد فَإِن لم يَتَيَسَّر فَحَيْثُ شَاءَ من الْحرم (و) السَّادِسَة (الْمبيت بمنى) لَيْلَة عَرَفَة لِأَنَّهُ للاستراحة لَا للنسك وَخرج بِقَيْد عَرَفَة الْمبيت بهَا ليَالِي التَّشْرِيق فَإِنَّهُ وَاجِب كَمَا مر بَيَانه (و) السَّابِعَة (طواف الْوَدَاع) على قَول مَرْجُوح
وَالْأَظْهَر أَنه وَاجِب كَمَا مر بَيَانه وَقد بَقِي لِلْحَجِّ سنَن كَثِيرَة ذكرت مِنْهَا جملَة فِي شرح التَّنْبِيه وَغَيره
(وسنن الحج سبع) : أحدها (الإفراد، وهو تقديم الحج على العمرة) ، بأن يُحرِم أولاً بالحج من ميقاته ويفرغ منه، ثم يخرج عن مكة إلى أدنى الحِلِّ فيُحرِم بالعمرة، ويأتي بعملها؛
ولو عكس لم يكن مُفرِدًا. (و) الثاني (التلبية) ،
ويسن الإكثار منها في دوام الإحرام. ويرفع الرجل صوته بها. ولفظها:«لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيْكَ لَكَ».
وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأل اللهَ تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار. (و) الثالث (طواف القدوم) . ويختص بحاجٍّ دخل مكة قبل الوقوف بعرفة. والمعتمر إذا طاف العمرة أجزأه عن طواف القدوم. (و) الرابع (المبيت بمزدلفةَ) . وعَدّه من السنن هو ما يقتضيه كلام الرافعي، لكن الذي في زيادة الروضة وشرح المهذب أن المبيت بمزدلفة واجب. (و) الخامس (ركعتا الطواف) بعد الفراغ منه، ويصليهما خلف مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛
ويُسِرُّ بالقراءة فيهما نهارا، ويجهر بها ليلا.
وإذا لم يصلهما خلفَ المقام ففي الحِجر، وإلا ففي المسجد، وإلا ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره. (و) السادس (المبيت بمنى) . هذا ما صححه الرافعي، لكن صحح النووي في زيادة الروضة الوجوب. (و) السابع (طواف الوداع) عند إرادة الخروج من مكة لسفر، حاجا كان أو لا، طويلا كان السفر أو قصيرا. وما ذكره المصنف من سنيته قول مرجوح، لكن الأظهر وجوبه.
[• الإحرام]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.