فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ويَجِبَان في العُمُرِ مرةً واحدةً) لما روى أبو هريرة قال: "خطبنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناس، قد فُرض عليكم الحَجُّ فحجُّوا، فقال رجلٌ: أكلَّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فسكتَ حتى قالها ثلاثًا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لو

٤٬٣٢٢

قلتُ: نعم، لوجَبَتْ، ولمَا استطعتُمْ" رواه أحمد ومسلم والنسائي .

وعن ابن عباس قال:"خطبنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناسُ، كُتبَ عليكم الحجُّ، فقامَ الأقرعُ بن حابس، فقال: أفي كلِّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فقال: لو قلتُهَا؛ لوجبَتْ،

٤٬٣٢٣

ولو وجبت لم تعمَلُوا بها، ولم تستطيعُوا أن تعْمَلوا بها، الحجُّ مرةً،

٤٬٣٢٤

فمن زادَ فهو تَطوُّعٌ". رواه أحمد والنسائي بمعناه. (على الفَوْرِ) نصَّ عليه . فيأثم إن أخَّر بلا عُذرٍ، بناء على أنَّ الأمر المطلق للفَوْرِ، ويؤيده: خبر ابن عباس مرفوعًا قال: "تَعَجَّلُوا إلى الحجِّ - يعني: الفريضَةَ- فإنَّ أحدَكُم لا يدري ما يعْرضُ له" رواه أحمد . وعن عبد الرحمن بن سابط يرفعه قال:"من مات ولم يحجَّ حَجّةَ الإسلام -لم يمنَعْهُ مرضٌ حابسٌ، أو سلطَانٌ جائرٌ، أو حاجَةٌ ظَاهِرةٌ- فَلْيَمُتْ على أي حال، يهوديًّا أو نَصْرَانيًّا".

رواه سعيد في "سننه".

ولأنه أَحدُ مباني الإسلام، فلم يَجُزْ تأخيره إلى غير وقت معيَّن، كبقية المباني، بل أَولى.

٤٬٣٢٥

وأما تأخيره - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه؛ بناءً على أن الحجَّ فُرض سنة تسع، فيحتمل أنه كان في آخرها، أو لأنه تعالى أطلع نبيَّه على أنه لا يموت حتى يحجَّ، فيكون على يقينٍ من الإدراك، قاله أبو زيد الحنفي . أو لاحتمال عدم الاستطاعة، أو حاجة خوف في حقِّه منعه من الخروج، ومَنَعَ أكثر أصحابه، خوفًا عليه، أو لأنَّ الله تعالى كَرِه له الحجَّ مع المشركين عُراة حول البيت، أو غير ذلك. (بخمسة شروط)

:

أحدها: (الإسلامُ، و)

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.