ويقف مستقبل القبلة راكبا بخلاف سائر المناسك والعبادات فراجلا
الشروح عليها
(ويقف مستقبل القبلة راكبًا) لقول جابر: "ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات، وجعل حَبْل المشاة بين يديه، واستقبلَ القبلةَ، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمسُ، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص" (بخلاف سائر المناسك والعبادات، فـ) إنه يفعلها (راجلًا) .
وفي "الانتصار" و"مفردات" أبي يعلى الصغير: أفضلية المشي في الحج على الرُّكوب، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن"، فإنه ذكر الأخبار في ذلك عن جماعة من العباد،
وأن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ماشيًا، وذكر غيره خمسًا وعشرين، والجنائب تُقاد معه .
وقال في "أسباب الهداية": فصل في فضل الماشي: عن ابن عباس مرفوعًا: "من حجَّ من مكةَ ماشيًا حتى يرجعَ إلى مكةَ، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل له: وما حسناتُ الحَرَمِ؟ قال: بكلِّ حسنة مائةُ ألف حسنةٍ" (١) .
قال: وعن عائشة مرفوعًا: "إن الملائكة لتصافِحُ ركبانَ الحاجِّ، وتعتنقُ المشاةَ" (٢) . كذا ذكر هذين الخبرين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.