وإن قتله المسلم أو أثخنه فله سلبه غير مخموس وهو من أصل الغنيمة لا من خمس الخمس ولو عبدا بإذن سيده أو امرأة أو كافرا بإذن أو صبيا لا مخذلا ولا مرجفا معينا على المسلمين وكل عاص كمن دخل بغير إذن أو منع منه
الشروح عليها
(وإن قتله) أي: الكافرَ المبارزَ (المسلمُ أو أثخنه، فله سلبه) لحديث أنس وسَمُرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ قتلَ قَتيلًا، فلهُ سَلَبه" .
وفي حديث أبي قتادة:"وله عليه بيِّنَةٌ" متفق عليه . وعن أنس مرفوعًا قال يوم حنين:"من قَتَلَ قَتيلًا فله سَلبُهُ. فَقَتَلَ أبو طلحةَ يومئذٍ عشرينَ رجُلًا، وأخذَ أسْلابَهُم" رواه أبو داود .
وظاهره: ولو كانت المبارزة بغير إذن، وقطع به في "المغني"؛ لعموم الأدلة.
وفي "الإرشاد": وإن بارز بغير إذن الإمام، فلا يستحق السلب، وجزم به ناظم "المفردات". (غير مخموس) لما روى عوف بن مالك، وخالد بن الوليد "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بالسَّلب للقاتِل، ولم يخمِّس السَّلبَ" رواه أبو داود . (وهو) أي: السلب (من أصل الغنيمة، لا من خُمس الخمس) لأنه لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه احتسبه من خُمْس الخُمْس، ولأن سببه لا يفتقر إلى اجتهاد، فلم يكن من خُمْس الخُمْس، كسهم الفارس. (ولو) كان القاتل للكافر (عبدًا، بإذن سيده، أو) كان (امرأة، أو كافرًا بإذن) الإمام (أو صبيًّا) لعموم ما سبق.
و (لا) يستحقه القاتل إن كان (مخذِّلًا ومُرْجِفًا ومعينًا على المسلمين، وكل عاصٍ) بسفره (كمن دخل بغير إذن) الأمير (أو مُنع منه) لأنه ليس من أهل الجهاد.
ويستحق السلبَ القاتلُ بشرطه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.