وأن شرط رجوعها بلفظ الأقارب أو غيره إلى المعمر - بكسر الميم - عند موته أو النية أن مات قبله أو إلى غيره فهي الرقي أو رجوعها مطلقا أو إلى ورثته أو قال هي لآخرنا موتا صح العقد دون الشرط وتكون للمعمر - بفتح الميم - ولو رثته من بعده كالأول ولا ترجع إلى المعمر والمرقب
الشروح عليها
(وإن شرط) واهبٌ (رجوعَها) أي: الهبة (بلفظ الإرقاب أو غيره إلى المُعْمِر - بكسر الميم -) أي: الواهب (عند موته) أي: الموهوب له (أو) شرط الواهب رجوع الهبة (إليه، إن مات) الموهوب له (قَبْله، أو) شرط الواهب رجوعها (إلى غيره) إن مات الموهوب له قبله، نحو أن يقول: وهبتك هذه الدار، أو: هي لك عمرك على أنك إن متَّ قبلي عادت إليَّ، أو إلى فلان،
وإن متُّ أو مات قبلك استقرت عليك (فهي الرُّقْبَى) لأن كلًّا منهما يرقب موت صاحبه. (أو) شرط الواهب (رجوعها) أي: الهبة (مطلقًا) أي: من غير تقييد بموت أو غيره، إلى الواهب (أو إلى ورثته، أو قال) الواهب: (هي) أي: هذه الدار، أو الأَمَة ونحوها (لآخرنا موتًا، صح العقد دون الشرط، و) معنى ذلك أن العين (تكون للمُعْمَر - بفتح الميم - ولورثته من بعده) فإن لم يكونوا فلبيت المال (كالأول) أي: كالمذكور أولًا من صور العُمْرى. (ولا ترجع) العين (إلى المُعْمِر) بكسر الميم (و) لا إلى (المرقِب) بكسر القاف؛
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُرْقبُوا ولا تُعْمِرُوا فمَنْ أُرْقِبَ شيئًا أو أُعْمِرَهُ فهو لورثتِه" قال الحارثي: والسند صحيح بلا إشكال، وخرَّجه أبو داود والنسائي وغيرهما ، وروى أحمد وغيره نحوه من طرق مختلفة ، فهذه نصوص تدل على ملك المعمَر والمرقَب مع بطلان شرط العود؛ لأنه إذا ملك العين لم تنتقل عنه بالشرط، ولأنه شرط شرطًا ينافي مقتضى العقد، فصح العقد وبطل الشرط، كشرطه في البيع ألا يبيع.
ولو جعل اثنان كلٌّ منهما داره للآخر على أنه إن مات قبله عادت إليه، فرُقْبى من الجانبين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.