فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وأحكام أُمِّ الولد أحكام الأمَة؛ من وطءٍ، وخدمةٍ، وإجارة، ونحوها) كالتزويج، والعتق، وملك كسبها، وحدها، وعورتها، وغيره من أحكام الإماء؛ لما روى ابن عباس مرفوعًا:"مَن وَطِيءَ أمتَه فولدتْ له، فهي مُعتقةٌ عن دُبُرٍ منه، أو قال: "مِن بَعده" رواه أحمد (٢) ، فدلَّ على أنها باقية على الرق مدة حياته، فكسبها له. (إلا في التدبير) فلا يصح تدبيرها؛ لأنه لا

٩٬٤٥٤

فائدة فيه، وتقدم . (و) إلا (فيما ينقُلُ الملك في رقبتها؛ كبيع، وهبة، ووقف، أو يراد له؛ كرهن) لحديث ابن عمر مرفوعًا: "أنَّه نَهى عن بَيعِ أمّهات الأولادِ وقال: لا يُبعْنَ ولا يُوهبْنَ ولا يُورَثْنَ، يَستمتِعُ بهنَّ السَّيد مادامَ حيًّا،

٩٬٤٥٥

فإذا ماتَ فهيَ حُرَّة" رواه الدارقطني (٤) . ورواه مالك في "الموطأ" والدارقطني من طريق آخر عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا ، قال المجد : وهو أصح.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعْتقها ولدُها" وتقدم.

وروى سعيد: حدثنا أبو معاوية، عن المغيرة، عن الشعبي، عن عَبِيدة قال: "خطب عليٌّ الناس، فقال: شاورني عمرُ في أمهاتِ الأولاد فرأيتُ أنا وعمرُ عتقهنَ، فقضي به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيتُ فيهن رأيًا. قال عَبِيدة: فرأيُ عمر وعليٍّ في الجماعة أحبُّ إلينا من رأي عليٍّ وحده" (١) .

٩٬٤٥٦

قال في "الاختيارات" : وهل الاختلاف في جواز بيعها شبهة؟ فيه نزاع، والأقوى: أنه شُبهة، وينبني عليه: ما لو وطِئ معتقدًا تحريمَه، هل يلحقه النسب أو يرجم المُحصَن؟ أما التعزير فواجب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.