وهي الدفع إليه ابتداء وظاهره ولو كان في غير عمله إلا ممن كان يهدي إليه قبل ولايته إن لم يكن له حكومة أو من ذوي رحم محرم منه لأنه لا يصح أن يحكم له وردها أولى
الشروح عليها
(وهي) أي: الهدية (الدفع إليه ابتداء) من غير طلب (وظاهره) أنه يحرم على القاضي قبوله الهدية (ولو كان) القاضي (في غير عمله) لعموم الخبر. (إلا ممن كان يُهدي إليه قبل ولايته إن لم يكن له) أي: المُهدي (حكومة) لأن التُّهمة منتفية؛ لأن المنع إنما كان من أَجل الاستمالة، أو من أجل الحكومة، وكلاهما مُنتفٍ. (أو) كانت الهدية (من ذي (٢) رَحِمٍ محرم منه) أي: من الحاكم (لأنه لا يصح أن يحكم له) هذا واضح في عمودي نسبه، دون من عداهم من أقاربه، مع أنه يحتمل أن يهدي لئلا يحكم عليه.
قال القاضي في "الجامع الصغير": لا ينبغي أن يقبل هدية إلا من صديق كان يلاطفه، أو ذي رَحِمٍ محرم منه، بعد ألا يكون له خصم. (وردُّها) أي: رَدُّ القاضي الهدية حيث جاز له أخذها (أَولى) لأنه لا يأمن أن يكون لحكومة منتظرة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.