فأما حكمه بعلمه في غير ذلك مما رآه أو سمعه قبل الولاية أو بعدها - فلا يجوز إلا في الجرح والتعديل
الشروح عليها
(فأما حكمه بعلمه في غير ذلك مما رآه أو سَمِعه، قبل الولاية، أو بعدها، فلا يجوز) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أنا بشر مثلكم، وإنكم تختصمون إلي، ولعلَّ بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع" متفق عليه . فدل أنه يقضي بما سمع، لا بما يعلم .
وفي حديث الحضرمي والكندي:"شاهداك أو يمينه، ليس لك منه إلا ذلك" رواه مسلم .
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لو رأيتُ رجلًا على حَدٍّ من حدود الله تعالى ما أخذته ولا دعوت له أحدًا حتى يكون معي غيري؛ حكاه أحمد . (إلا في الجرح والتعديل) فيعمل بعلمه في ذلك؛ لأن التُّهمة لا تلحقه في ذلك؛ لأن صفات الشهود معنىً ظاهر. بل قال القاضي وجماعة: ليس هذا بحكم؛ لأنه يُعَدِّل هو ويَجْرح غيرُه، ويجرح هو ويُعَدِّل غيره،
ولو كان حكمًا، لم يكن لغيره نقضه.
وفي "الطرق الحكمية": إن الحكم بالاستفاضة ليس من حكمه بعلمه، فيحكم بما استفاض،
وإن لم يشهد به أحد عنده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.