فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

واحدة النسا بالاستهلال ... مذ شهدت مقبولة المقال كذاك في منصوصه الرضاع ... وعنه في استحلافها نزاع أي: تقبل شهادة امرأة واحدة فيما لا يطلع عليه الرجال غالبًا كعيوب النِّساء تحت الثِّياب والرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة والحيض ونحوه ،

١٬٣٩٦

وكذا جراحة ونحوها بحمام أو عرس.

وعن أبي حنيفة لا تقبل شهادتهن منفردات في الرضاع؛ لأنّه يجوز أن يطلع عليه محارم المرأة من الرجال فلم يثبت بالنساء منفردات كالرجال وحكي عن ذلك أيضًا في الاستهلال وخالفه صاحباه وأكثر أهل العلم .

١٬٣٩٧

وقال الحاكم وابن أبي ليلى وابن شبرمة ومالك والثوري لا يقبل فيه إِلَّا امرأتان .

١٬٣٩٨

وقال أبو حنيفة: تقبل شهادة الواحدة في ولادة الزوجات لا المطلقات وقال عطاء والشعبي وقتادة والشّافعيّ: لا يقبل فيه إِلَّا أربع لقوله -عليه السّلام-: "شهادة امرأتين بشهادة رجل" .

ولنا: ما روى عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب فأتت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فأعرض عني، ثمّ أتيته فقلت: يا رسول الله إنها كاذبة، فقال : "كيف وقد زعمت ذلك" متفق عليه وروى حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة ، ذكره الفقهاء في كتبهم، وروى أبو الخطّاب عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة" ، ولأنّه معنى يثبت بقول النِّساء المنفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية وأخبار الديانات ، وقوله -عليه السّلام-: "شهادة امرأتين بشهادة رجل" أي: في الموضع الّذي تشهد فيه مع الرَّجل بدليل الآية وجمعًا بين الأخبار.

وقوله: وعنه في استحلافها نزل الصّحيح من المذهب لا تحلف لظاهر الأخبار وكسائر الشهود.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.