محسر فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات مثل حصى الخذف ويكبر مع كل حصاة ثم ينحر إن كان معه هدي ثم يحلق ثم يأتي البيت فيفيض ويطوف سبعا ويركع ثم يقيم بمنى ثلاثة أيام
الشروح عليها
محسر فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات مثل حصى الخذف ويكبر مع كل حصاة محسر " بكسر السين المهملة وهو واد بين مزدلفة ومنى والطريق في وسطه وإن كان ماشيا أسرع الرجل ولا تسرع المرأة وهذا الإسراع تعبدي " فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة " يعني بدأ برميها أول ما يأتي منى وهو على حالته التي هو عليها من ركوب أو غيره وهي آخر منى من ناحية مكة سميت جمرة باسم ما يرمى فيها وهي الحجارة وللرمي وقت أداء وهو من طلوع الفجر إلى غروب شمس يوم النحر ووقت قضاء وهو كل يوم من أيام الرمي بل الليل عقب كل يوم قضاء لذلك اليوم ولا خلاف في وجوب الدم مع الفوات والفوات يكون بغروب الشمس من اليوم الرابع من أيام منى واختلف في وجوبه وسقوطه مع القضاء ولا يبطل الحج بفوات شيء من الجمار وللرمي شروط صحة فمن شروط الصحة أن يجعل الحصاة بين إبهامه وسبابته
وقيل يمسكها بإبهامه والوسطى ومنها ما أشار إليه الشيخ " بسبع حصيات " واحدة بعد واحدة فلا يجزئ أقل من ذلك ولو رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة منها أن يكون المرمي به حجرا ونحوه فلا يجزىء الطين ولا المعادن كالحديد واختلف في مقدار المرمي به فالذي عليه أكثر الشيوخ ما أشار إليه بقوله: " مثل حصى الخذف " بخاء وذال ساكنة معجمتين وفاء ومقدار حصى الخذف قيل قدر النواة
وقيل قدر الفولة فلا يجزىء الصغير جدا كالحمصة " ويكبر مع كل حصاة" أي على جهة الاستحباب فإن لم يكبر أجزأه الرمي وأن يتابع الرمي وأن يلتقط الحصيات
ويكره له أن يأخذ حجرا ويكسره ويأخذ الحصيات بل المندوب أن يلتقطها من الأرض وأن تكون طاهرة فيكره الرمي بالنجس وأن تكون ثم ينحر إن كان معه هدي ثم يحلق ثم يأتي البيت فيفيض ويطوف سبعا ويركع ثم يقيم بمنى ثلاثة أيام من غير ما رمى به أولا وأن يكون رميها من بطن الوادي وبرمي جمرة العقبة يحل من كل شيء ما عدا النساء والصيد ويسمى التحلل الأصغر وبطواف الإفاضة يحل له كل شيء حتى النساء والصيد ويسمى التحلل الأكبر "ثم" بعد فراغه من رمي جمرة العقبة "ينحر" ما ينحر ويذبح ما يذبح "إن كان معه هدي" وقف به في عرفة ومنى كلها محل للنحر إلا ما وراء جمرة العقبة ولا ينتظر الإمام في ذلك إذ ليس هناك صلاة عيد "ثم" إذا فرغ من النحر "يحلق" أو يقصر إن كان رجلا لم يلبد رأسه ولم يعقصه
أما إن لبد أو عقص فالحلاق ليس إلا أي يجب فيهما الحلاق ولا بد من حلق الرأس كله فبعضه كالعدم ومن برأسه وجع لا يقدر على الحلاق أهدى
وأما المرأة فالسنة في حقها التقصير ليس إلا "ثم" بعد الحلاق "يأتي البيت" الحرام "فيفيض" أي يطوف طواف الإفاضة وهو آخر أركان الحج الأربعة التي لا تنجبر بالدم ويحل به جميع ما كان ممنوعا منه حتى النساء والصيد وأخذ من كلام الشيخ أن المبادرة به يوم النحر أفضل وهو كذلك ولو أخره عن أيام التشريق لا يلزمه دم وإنما يلزمه الدم إذا تركه حتى خرج ذو الحجة على المشهور ومقابله إذا أخره لحادي عشره لزمه الدم وقوله: "ويطوف سبعا ويركع" تفسير لقوله فيفيض ولا يرمل في هذا الطواف ولا يسعى لأنه سعى بعد طواف القدوم وهذا في حق غير المراهق
وأما المراهق الذي ضاق عليه الزمن فلم يتيسر له طواف القدوم فيرمل في طواف الإفاضة ندبا "ثم" بعد الفراغ من طواف الإفاضة وركعتيه "يقيم بمنى ثلاثة أيام" بلياليها إن كان غير متعجل
فلو ترك جل لياليها لزمه دم والإقامة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.