فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ولا يخفر لهم بعهد ولا يقتل النساء والصبيان ويجتنب قتل الرهبان والأحبار إلا أن يقاتلوا وكذلك المرأة تقتل إذا قاتلت ويجوز أمان أدنى المسلمين على بقيتهم قوله صلى الله عليه وسلم: "ينصب للغادر لواء يوم القيامة" أي راية فيقال: هذه غدرة فلان بفتح الغين المعجمة والمراد شهرته يوم القيامة بصفة الغدر ليذمه أهل الموقف "ولا يخفر لهم" أي للعدو "بعهد" والإخفار نقض العهد وليس هذا تكرارا مع ما قبله فإن الأول خاص بالقتل وهذا عام في القتل وغيره "ولا يقتل النساء و" لا "الصبيان" لما صح من نهيه عليه الصلاة والسلام عن قتلهم

١٬٠٦٠

وكذلك لا تضرب عليهم الجزية ويتخير الإمام فيهم بين ثلاثة أوجه الاسترقاق والعتق والفداء "ويجتنب قتل الرهبان" جمع راهب وهو العابد ليس النهي عن قتل الرهبان ونحوهم لفضل ترهبهم بل هم من الله أبعد من غيرهم لشدة كفرهم وإنما تركوا لتركهم أهل دينهم فصاروا كالنساء "و" قتل "الأحبار" جمع حبر بفتح الحاء وكسرها وهو الأفصح العالم واختلف في مرجع الضمير من قوله: "إلا أن يقاتلوا" فقيل عائد على جميع من تقدم من النساء والصبيان والرهبان والأحبار

١٬٠٦١

وقيل عائد على الرهبان وما بعده واستقرب لسلامته من التكرار مع قوله

١٬٠٦٢

وكذلك المرأة تقتل إذا قاتلت ظاهره كان ذلك في حال القتال أو بعده وقيده ابن عمر بقوله يعني حال القتال

١٬٠٦٣

وأما إذا برد القتال فلا تقتل

١٬٠٦٤

والراجح أنها إذا قاتلت بسلاح تقتل مطلقا حال القتال وبعده ولو لم تقتل أحدا والصبي في التفصيل كالمرأة

١٬٠٦٥

"ويجوز أمان أدنى المسلمين" وهو الخسيس الذي إذا غاب لا ينتظر وإذا حضر لا يستشار "على بقيتهم" فأمان الشريف أحرى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.