ثُمَّ إنْ بَدَا لَهُ أَوْ بَدَا لِمَنْ لَمْ يَرِدْ الْحَرَمَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ لَزِمَ مَنْ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ كَافِرًا أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ أَوْ رَقِيقًا أَوْ تَجَاوَزَهَا غَيْرَ قَاصِدٍ مَكَّةَ ثُمَّ بَدَا لَهُ قَصْدُهَا فَمِنْ مَوْضِعِهِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(ثُمَّ إنْ بَدَا لَهُ) أَيْ لِمَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِحْرَامُ مِنْ أُولَئِكَ أَنْ يُحْرِمَ (أَوْ بَدَا لِمَنْ لَمْ يَرِدْ الْحَرَمَ) كَقَاصِدِ عُسْفَانَ وَنَحْوِهِ (أَنْ يُحْرِمَ) فَمِنْ مَوْضِعِهِ (أَوْ لَزِمَ) الْإِحْرَامُ (مَنْ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ كَافِرًا أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ أَوْ رَقِيقًا) بِأَنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَكُلِّفَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَعَتَقَ رَقِيقٌ، أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ (أَوْ تَجَاوَزَهَا) أَيْ الْمَوَاقِيتَ (غَيْرَ قَاصِدٍ مَكَّةَ ثُمَّ بَدَا لَهُ قَصْدُهَا فَمِنْ مَوْضِعِهِ) يَحْرُمُ لِأَنَّهُ حَصَلَ دُونَ الْمِيقَاتِ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ فَأَشْبَهَ أَهْلَ ذَلِكَ الْمَكَانِ (وَلَا دَمَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ الْمِيقَاتَ حَالَ وُجُوبِ الْإِحْرَامِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثم إن بدا له) أي: لمن لم يلزمه الإحرام ممن في ذكرنا أن يحرم، (أو) بدا (لمن لم يرد الحرم أن يُحرم، أو لزم) الإحرام (من تجاوز الميقات) حال كونه (كافراً أو غير مكلف) ، كما لو تجاوزه وهو صغير أو مجنون. (أو) حال كونه (رقيقاً) فأسلم الكافر، وكلف من كان غير مكلف، وعتق الرقيق. (أو تجاوزها) أي: تجاوز المواقيت حال كونه (غير قاصد مكة ثم بدا له قصدها: فمن موضعه) يعني: فإنه يحرم من موضعه، لأنه قد حصل دون الميقات على وجه مباح.
فكان له أن يحرم منه؛ كأهل ذلك المكان. (ولا دم عليه) ؛ لأن مَن منزله دون الميقات لو خرج إلى الميقات ثم عاد فأحرم من منزله لم يلزمه شيء.
وعنه: يلزم من تجاوز الميقات كافراً أو غير مكلف أو رقيقاً دم إذا أحرم من دون الميقات وقد صار مسلماً مكلفاً حراً.
وعنه: يلزم من أسلم فقط. نصره القاضي وأصحابه؛ لأنه حر بالغ عاقل؛ كالمسلم، وهو متمكن من زوال المانع.
* قوله: (أو لزم من تجاوز الميقات كافرًا أو غير مكلف أو رقيقًا) بأن أسلم كافر، وكلف غير مكلف، وعُتق رقيق بعد مجاوزة الميقات، فإنه يحرم من موضعه.
وبخطه: على قوله: (كافرًا) حال.
* [قول:(أو تجاوزها)؛ أيْ: المواقيت] . * قوله: (ولا دم عليه) ؛ لأنه لم يكن أهلًا لوجوب الإحرام حين مجاوزة الميقات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.