وَيُبَاحُ رَعْيُ حَشِيشَةِ وانْتِفَاعٌ بِمَا زَالَ أَوْ انْكَسَرَ مِنْهُ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ وَلَوْ لَمْ يَبِنْ
الشروح عليها
(وَيُبَاحُ رَعْيُ حَشِيشَةِ) أَيْ الْحَرَمِ لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَلْ سَدُّ أَفْوَاهِهَا وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ أَشْبَهَ قَطْعَ الْإِذْخِرِ
بِخِلَافِ الِاحْتِشَاشِ لَهَا (وَ) يُبَاحُ (انْتِفَاعٌ بِمَا زَالَ) مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ (أَوْ انْكَسَرَ مِنْهُ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ وَلَوْ لَمْ يَبِنْ) أَيْ يَنْفَصِلْ لِتَلَفِهِ فَصَارَ كَالظُّفْرِ الْمُنْكَسِرَةِ فَإِنْ قَطَعَهُ آدَمِيٌّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ كَصَيْدٍ ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ
(ويباح رعي حشيشه) أي: حشيش الحرم على الأصح؛ لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه. ولم ينقل عن أحد أنه سد أفواهها.
ولأن الحاجة تدعو إلى الرعي. أشبه قطع الإذخر. (و) يباح أيضاً (إنتفاع بما زال) من شجر الحرم (أو انكسر) منه (بغير فعل آدمي) . نص عليه، (ولو لم يبن) من أصله؛ لأنه قد تلف بكسره فهو بمنزلة الظفر المنكسر.
لا أن ينتفع بما يقلعه.
قال أحمد في الدوحة: تقلع من شبهة بالصيد لم ينتفع بحطبها؛ لأنه ممنوع من إتلافه لحرمة الحرم.
فإذا قطعه من يحرم عليه قطعه لم ينتفع به؛ كالصيد يذبحه المحرم.
* قوله: (ولو لم يبن) ؛ لأنه قد تلف بكسره،
لا أن ينتفع بما يقلعه كالصيد يذبحه المحرم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.