ويحرم صيد حرم المدينة، وشَجَرُهِ وَحَشِيشُهِ
الشروح عليها
(وَ) يَحْرُمُ (قَلْعُ شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ) لِحَدِيثِ «إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَدَعَوْت فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل: في حرم المدينة] (فصل. ويحرم صيدُ حرم المدينة) ، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم تسمية بلده بالمدينة.
قال قوم: سميت مدينة؛ لأنها مأخوذةمن الدين، والدين الطاعة. ويقام بها طاعة وإليها.
وقال آخرون: لأنها دين أهلها أي: ملكوا. يقال: دان فلان بني فلان أي: ملكهم، وفلان في دين فلان: في طاعته.
وفي "الصحيحين " من حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هذه طابة " .
وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أن الله سمى المدينة طابة " .
وعن زيد بن ثابت مرفوعاً:" أنها طَيبَة يعني: المدينة. وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة " . رواهما مسلم.
سميت بذلك؛ لأنها طهرت من الشرك.
وتحريم صيد حرم المدينة: يدل على أنه لا يصح ذكاته. قاله القاضي.
(وشجره وحشيشه) يعني: أنه يحرم قلع شجر حرم المدينة وحشيشه؛ لخبر عليّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا " .
وفي لفظ:" حرم من عير إلى كذا " . رواهما البخاري. ولمسلم:" حرم ما بين عائر إلى ثور " .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" المدينة حرم من كذا إلى كذا. لا يقطع شجرها " . رواه البخاري ومسلم.
وفي لفظ:" لا يختلى خلاها.
فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " .
ولهما عنه مرفوعاً:" اللهم لِلَّهِ إجعل بالمدينة ضعْفَي ما بمكة من البركة " .
وعن عبدالله بن زيد بن عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإنى حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت في صاعها ومدِّها، بمثْلَي ما دعا إبراهيم لأهل مكة " . متفق عليه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.