وَيَضْطَبِعُ غَيْرُ حَامِلِ مَعْذُورٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعِهِ
الشروح عليها
(وَيَضْطَبِعُ) اسْتِحْبَابًا (غَيْرُ حَامِلِ مَعْذُورٍ) يَحْمِلُهُ بِرِدَائِهِ (فِي كُلِّ أُسْبُوعِهِ) نَصًّا بِأَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ مُضْطَبِعًا» وَرَوَيَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى» وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَزَالَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويضْطَبع) استحباباً (غير حامل معذور) يحمله بردائه (في كل أسبوعه) نص عليه.
وصفة الاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر. مأخوذ من الضبع وهو عضد الإنسان. افتعال منه، وكان أصله اضتبع بالتاء فقلبوا التاء طاء؛ لأن التاء متى وقعت بعد ضاد أوطاء ساكنة قلبت طاء.
والأصل في استحباب الاضطباع في طواف العمرة للمتمتع،
وفي طواف القدوم للمفرد والقارن ما روى أبو داود وابن ماجه عن يعلى بن أمية " أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعاً " .
ورويا عن ابن عباس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة. فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى " .
فإذا فرغ من الطواف ازال الاضطباع.
* قوله: (ويضطبع غير حامل معذور)
قال في الشرح على سبيل التقييد وبيان المراد: "وبحمله بردائه"، انتهى.
والظاهر أن الاستثناء للمشقة، فليس ما قاله الشارح قيدًا.
والأظهر في بيان مراد الشارح: أنه أشار إلى أن التركيب توصيفي، لا إضافي،
وأن قوله: "بحمله" متعلق بـ "معذور"،
وأن قوله: "بردائه" متعلق بـ"يضطبع".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.