ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيُقَبِّلَهُ
الشروح عليها
(ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ) قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ) الْأَسْوَدَ (وَيُقَبِّلَهُ) ثُمَّ يَخْرُجُ.
قَالَ أَحْمَدُ: فَإِذَا وَلَّى لَا يَقِفُ وَلَا يَلْتَفِتُ فَإِذَا الْتَفَتَ رَجَعَ فَوَدَّعَ أَيْ اسْتِحْبَابًا إذْ لَا دَلِيلَ لِإِيجَابِهِ، بَلْ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: إذَا كِدْتَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَالْتَفِتْ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الْكَعْبَةِ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْ الْمُهَاجِرِ قَالَ: قُلْت لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " الرَّجُلُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّي فَإِذَا انْصَرَفَ خَرَجَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَامَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: مَا كُنْت أَحْسَبُ يَصْنَعُ هَذَا إلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْمَشْيُ قَهْقَرَى بَعْدَ وَدَاعِهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وذكر الشيخ تقي الدين: (ثم يشرب من ماء زمزم، ويستلم الحجر) الأسود، (ويقبّله) ثم يخرج.
قال أحمد: فإذا ولى لا يقف ولا يلتفت.
فإذا التفت رجع فودع .
يعني: استحباباً.
قال في " شرح المقنع ": إذ لا نعلم لإيجاب ذلك عليه دليلاً.
وقد قال مجاهد: إذا كدت تخرج من باب المسجد فالتفت ثم انظر إلى الكعبة ثم قل: اللهم لِلَّهِ لا تجعله آخر العهد. انتهى.
وروى حنبل عن المهاجر قال:" قلت لجابر بن عبدالله؛ الرجل يطوف بالبيت ويصلي .
فإذا انصرف خرج ثم استقبل القبلة فقام. فقال جابر: ما كنت أحسب يصنع هذا إلا اليهود والنصارى ".
قال ابو عبدالله: أكره ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.