فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

كَوَكِيلٍ وَمُودَعٍ وَإِلَيْهِمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَفِي تَمَلُّكٍ بِلَا عِوَضٍ) كَهِبَةٍ وَهَدِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ بِعَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ (وَعَقْدِ أَمَانَةٍ) كَوَكَالَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ (مَعَ جَهْلِ) قَابِضٍ بِغَصْبٍ (يَرْجِعُ مُتَمَلِّكٌ وَأَمِينٌ) عَلَى غَاصِبٍ (بِقِيمَةِ عَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ) غَرِمَاهُمَا لِمَالِكٍ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ضَمَانِ شَيْءٍ. وَلَا يُنَاقِضُ هَذَا مَا سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ وَالرَّهْنِ مِنْ أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْأَمِينَ فِي الرَّهْنِ إذَا بَاعَا وَقَبَضَا الثَّمَنَ ثُمَّ بَانَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُطَالِبُهُمَا بِالثَّمَنِ الَّذِي أَقْبَضَهُ لَهُمَا لِتَعَلُّقِ حُقُوقِ الْعَقْدِ بِالْمُوَكَّلِ بِدُونِ الْوَكِيلِ.

٣٬٥٠٣

أَمَّا كَوْنُ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعَيْنِ لَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ هُنَاكَ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ (وَلَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ) غَرِمَ الْعَيْنَ وَالْمَنْفَعَةَ عَلَى مُتَّهِبٍ وَنَحْوَهُ، أَوْ أَمِينٌ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ (بِشَيْءٍ) حَيْثُ جَهِلَا الْحَالَ.

الْخَامِسَةُ: يَدُ الْمُسْتَعِيرِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

وإلى هاتين اليدين أشير في المتن بقوله: (وفي تملك بلا عوض، وعقد أمانة مع جهل: يرجع متملك وأمين) غرما بتضمين المالك لهما قيمة العين والمنفعة على غاصب (بقيمة عين ومنفعة) ، لكونهما مغرورين بتغرير الغاصب لهما.

ولأنهما لم يدخلا على ضمان شيء. فكان لهما الرجوع بما ضمناه.

١٠٬٠٣١

وقيل: لا يرجعان بشيء، لاستقرار الضمان عليهما بتلف المال تحت يدهما من غير. إذن في قبضه من مالكه.

١٠٬٠٣٢

وقيل: ليس للمالك ابتداء تضمينهما ما لا يستقر ضمانه عليهما؛ تخريجاً من الوجه المحكي كذلك في المرتهن ونحوه.

قال ابن رجب: واعلم أن ما ذكره الأصحاب في الوكالة والرهن: أن الوكيل والأمين قي الرهن إذا باعا وقبضا الثمن ثم بان المبيع مستحقاً لم يلزمهما شيء: لا يناقض هذه المسألة كما يتوهمه من قصر فهمه؛ لأن مراد الأصحاب بقولهم: لم يلزم الوكيل شيء: أنه لا يطالبه المشتري بالثمن الذي أقبضه إياه؛ لأن حقوق العقد تتعلق بالموكل دون الوكيل.

١٠٬٠٣٣

أما أن الوكيل لا يطالبه المستحق للعين بالضمان فهذا لم يتعرضوا له هاهنا البته وهو بمعزل من مسألتهم بالكلية. انتهى. (ولا يرجع غاصب) غرم على من أودعه إذا تلفت بلا تفريط، أو وهبه ونحوهما العين المغصوبة وتلفت عنده (بشيء) عين ولا منفعة.

١٠٬٠٣٤

وقيل: بلى. ما لم يكن حصل من الغاصب ما يدل على أن العين ملك له؛ لأنه حينئذ يكون معترفاً باستقرار الضمان عليه ونفيه عن القابض.

الخامسة: يد المستعير.

وله حالتان:

إحداهما: أن يكون جاهلاً بغصب العين المعارة.

والثانية: أن يكون عالماً بالحال.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (مع جهل) هذا قيد في الكل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.