فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا) أَيْ: السَّفِينَتَيْنِ الْمُصْطَدِمَتَيْنِ بِلَا تَعَمُّدٍ (مُنْحَدِرَةً) وَالْأُخْرَى مُصْعِدَةً (ضَمِنَ قَيِّمُهَا) أَيْ الْمُنْحَدِرَةِ (الْمُصْعِدَةَ) ; لِأَنَّ الْمُنْحَدِرَةَ تَنْحَطُّ عَلَى الْمُصْعِدَةِ مِنْ عُلْوٍ فَتُغْرِقَهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى قَيِّمِ الْمُصْعِدَةِ تَنْزِيلًا لِلْمُنْحَدِرَةِ مَنْزِلَةَ السَّائِرَةِ، وَالْمُصْعِدَةِ مَنْزِلَةَ الْوَاقِفَةِ (إلَّا أَنْ يُغْلَبَ) قَيِّمُ الْمُنْحَدِرَةِ (عَنْ ضَبْطِهَا) بِغَلَبَةِ رِيحٍ وَنَحْوِهِ.

٣٬٦١١

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ: أَوْ كَانَ الْمَاءُ شَدِيدَ الْجِرْيَةِ فَلَا يُمْكِنُهُ ضَبْطُهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي وُسْعِهِ وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا، وَلِأَنَّ التَّلَفَ يُمْكِنُ اسْتِنَادُهُ إلَى الرِّيحِ أَوْ إلَى شِدَّةِ جَرَيَانِ الْمَاءِ.

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَسَوَاءٌ فَرَّطَ الْمُصْعِدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ لَا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَأَطْلَقَهُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ.

٣٬٦١٢

وَفِي الْمُغْنِي: إنْ فَرَّطَ الْمُصْعِدُ بِأَنْ أَمْكَنَهُ الْعُدُولُ بِسَفِينَتِهِ وَالْمُنْحَدِرُ غَيْرُ قَادِرٍ وَلَا مُفَرِّطٍ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُصْعِدِ لِأَنَّهُ الْمُفَرِّطُ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن كانت إحداهما) أي: إحدى السفينتين المصطدمتين من غير تعمد (منحدرة) والأخرى مصعدة: (ضمن قيمها) أي: قيم المنحدرة (المصعدة) ، لأن المنحدرة تنحط على المصعدة من علو فيكون ذلك سببا لغرقها، ولا ضمان على قيم المصعدة تنزيلا للمنحدرة منزلة السائرة والمصعده منزلة الواقفة. (إلا أن يغلب) أي: يغلب قيم المنحدرة (عن ضبطها) بغلبة ريح أو نحوه.

١٠٬٢٨٧

قال في " الشرح ": أو كان الماء شديد الجرية فلا يمكنه ضبطها.

فلا ضمان عليه، لأنه لا يدخل في وسعه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

ولأن التلف يمكن استناده إلى الريح أو إلى شدة جريان الماء.

١٠٬٢٨٨

قال في " الإنصاف " بعد ذكر المسالة: قال الحارثي: وسواء فرط المصعد في هذه الحالة أو لا على ما صرح به في " الكافي " واطلقه الأصحاب وأحمد.

١٠٬٢٨٩

وقال في " المغني ": إن فرط المصعد بأن أمكنه العدول بسفينته والمنحدر غير قادر ولا مفرط فالضمان على المصعد " لأنه المفرط.

قال الحارثي: وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه. انتهي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إلا أن يغلب) ؛ أيْ: قيم المنحدرة، وسكت عن قيم المصعدة، فظاهره أنه لا ضمان عليه فرط أو لم يفرط، وبه صرح الحارثي تبعًا للكافي ونسب الإطلاق للإمام والأصحاب ،

٢٬٢٨٠

وفي المغني : "إن أمكنه الانحراف ولم ينحرف ضمن"، حاشية (١) .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.