فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ عَجَزَ) شَفِيعٌ عَنْ ثَمَنِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ (وَلَوْ) كَانَ عَجْزُهُ (عَنْ بَعْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ الشِّقْصِ (بَعْدَ إنْظَارِهِ) أَيْ: الشَّفِيعِ (ثَلَاثًا) أَيْ: ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا مِنْ حِينِ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ عَجْزُهُ نَصًّا وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَهُ نَقْدٌ فَيُمْهَلُ بِقَدْرِ مَا يُعِدُّهُ فِيهِ وَالثَّلَاثُ يُمْكِنُ الْإِعْدَادُ فِيهَا غَالِبًا. (فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ) بِلَا حَاكِمٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الثَّمَنِ كَبَائِعٍ بِثَمَنٍ حَالَ تَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْأَخْذَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَاكِمٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ فَسْخُ الْأَخْذِ بِهَا عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْبُيُوعِ وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ. (وَلَوْ أَتَى) شَفِيعٌ (بِرَهْنٍ) عَلَى ثَمَنٍ وَلَوْ مُحْرَزًا (أَوْ) أَتَى (بِضَامِنٍ) لَهُ فِيهِ وَلَوْ مَلِيًّا لِبَقَاءِ ضَرَرِهِ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ الشِّقْصِ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ

٣٬٧١٣

قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) كذا (لو) كان عاجزا (عن) دفع (بعض ثمنه) ، لأنه في أخذه بدون دفع جميع الثمن إضرارا بالمشتري ولا يزال الضرر بالضرر.

والعجز المسقط لها إنما يعتبر (بعد انظاره) أي: الشفيع بالثمن من حين أخذ بالشفعة (ثلاثا) أي: ثلاث ليال بأيامهن.

١٠٬٥٤٣

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب حتى يتبين عجزه. نص عليه وجزم به في " الرعأية الكبرى " و" المحرر ". انتهي.

ولأنه قد لا يكون معه نقد فيمهل بقدر ما يعده فيه. والثلاث آخر حد جمع القلة، ويمكن الإعداد فيها غالبا. وعن أحمد في رواية حرب: ينظر الشفيع يوما أو يومين بقدر ما يرى الحاكم.

١٠٬٥٤٤

فإذا كان اكثر فلا.

وعنه: يرجع في ذلك إلى رأي الحاكم.

١٠٬٥٤٥

قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب في وقتنا هذا. انتهي. (فلمشتر) لم يرض بتأخير الثمن حيث عجز الشفيع عنه أو هرب وقد أخذ الشقص بالشفعة (الفسخ) من غير حاكم، لأنه تعذر عليه الوصول إلى الثمن فملك الفسخ، كبائع بثمن حال تعذر وصوله إليه.

ولأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم الحاكم. فلا يقف فسخ الأخذ بها عليه، كفسخ غيرها من الييوع. وكالرد بالعيب.

١٠٬٥٤٦

وقيل: يفسخه الحاكم.

وفيل: بل بأن بطلان الأخذ فلا يحتاج إلى فسخ.

وعلى المذهب: للمشتري الفسخ (ولو أتى) الشفيع (برهن) على الثمن (أو) بـ (ضامن) له فيه،

١٠٬٥٤٧

ولو كان الرهن حرزا والكفيل مليئا، لأن الضرر بتأخير الثمن حاصل معهما والشفعة شرعت لدفع الضرر فلا تلزم معه.

ولأن المشتري لا يلزمه تسليم الشقص فبل قبض ثمنه. قاله في " التلخيص " وغيره. وفرق بينه وبين البيع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإن عجز) ؛ أيْ: شفيع.

* قوله: (فلمشترٍ الفسخ) ؛ أيْ: ملك الفسخ وليس المراد أن للمشتري مطالبة الشفيع بالفسخ على ما يؤخذ من شرح الإقناع .

وبخطه: هذا صريح في أن طلب الشفيع للأخذ بالشفعة منزل منزلة العقد، فيحتاج إلى فسخ، لا يقال الفسخ متجوز فيه؛ لأنَّا نقول في كلام الشارح ما هو مصرح بأنه مستعمل في معناه الحقيقي، بل حكى في المسألة خلافًا فيما سبق عند قول المص

٢٬٣٠٨

"ويصح تصرفه. . . إلخ " فراجعه!

* قوله: (ومن) هو مبتدأ، أو شرط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.