فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٤٣١منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٣٠٨ج ٣ ص ٣٠٨

وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا حَتَّى يُعَرِّفَ وِعَاءَهَا وَهُوَ كِيسُهَا وَنَحْوُهُ ووِكَاءَهَا وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ وعِفَاصَهَا وَهُوَ صِفَةُ الشَّدِّ وقَدْرَهَا وَجِنْسَهَا وَصِفَتَهَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ] (فَصْلٌ وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ) أَيْ: الْمُلْتَقِطِ

(فِيهَا) أَيْ: اللُّقَطَةِ (حَتَّى يُعَرِّفَ وِعَاءَهَا وَهُوَ كِيسُهَا وَنَحْوُهُ) كَخِرْقَةٍ شُدَّتْ فِيهَا أَوْ قِدْرٍ أَوْ زِقٍّ فِيهِ مَائِعٌ وَلِفَافَةٍ عَلَى ثَوْبٍ (وَ) حَتَّى يُعَرِّفَ (وِكَاءَهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ (وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ) الْكِيسُ أَوْ الزِّقُّ، هَلْ هُوَ سَيْرٌ أَوْ خَيْطٌ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَ) حَتَّى يُعَرِّفَ (عِفَاصَهَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَهُوَ صِفَةُ الشَّدِّ) فَيُتَعَرَّفُ الرَّبْطُ هَلْ هُوَ عُقْدَةٌ أَوْ عُقْدَتَانِ، وَأُنْشُوطَةٌ أَوْ غَيْرُهَا؟ وَيُطْلَقُ عَلَى وِعَاءِ النَّفَقَةِ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً وَغُلَافِ الْقَارُورَةِ الْجِلْدُ يُغَطَّى بِهِ رَأْسُهَا (وَ) حَتَّى يَعْرِفَ (قَدْرَهَا) بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ (وَجِنْسَهَا وَصِفَتَهَا) أَيْ: نَوْعَهَا وَلَوْنَهَا.

لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ «وَجَدْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ تُعْرَفْ، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ، فَقَالَ اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إلَيْهِ» وَلِأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَ دَفْعُهَا إلَى رَبِّهَا بِوَصْفِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ; لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

[فصل: فيما يشترط لإباحة التصرف في اللقطة] (فصل. ويحرم تصرفه) أى: الملتقط

(فيها) أى: في اللقطة بعد. التعريف (حتى يَعْرف وعاءها. وهو كيسُها، ونحوه) ، كالخرقة التي تكون مشدودة فيها. والقدر أو الزق الذي يكون فيه المائع. واللفافة التي تكون فيها الثياب. (و) حتى يَعرف (وكاءَها) أى: اللقطة (وهو: ما شُّد به) الكيس أو الزق ونحوهما هل هو سير أو خيط، وهل هو من إبريسم أو كتان (و) حتى يعرف (عِفاصها) بكسر العين المهملة (وهو: صفة الشد) .

١١٬٢١٣

قال في " الإنصاف ": والعفاص،

١١٬٢١٤

قال في " المستوعب ": هو الشد والعقد.

١١٬٢١٥

وقيل: هو صمام القارورة. وذكر ابن عقيل في " التذكرة ": أو الصرة.

وهو ظرفها.

قال الزركشي: هو الوعاء التي تكون فيه من خرقة أو غيرها.

قال الحارثي: العفاص مقول على الوعاء. وورد:" احفظ عفاصها ووعاءها ". والعفاص في هذه الرواية: صمام القارورة أى: الجلد المجعول على راسها. يقالى عليه أيضاً. انتهى.

١١٬٢١٦

وفي " المبدع ": حتى يعرف وعاءها. وهو: العفاص التي تكون فيه من خرقة أو غيرها.-

١١٬٢١٧

وقيل: هو صفة شده وعقده. انتهى.

فحيب جمع بين الوعاء والعفا صفي الحديث تعين أن يكون غيره.

١١٬٢١٨

قال في " القاموس ": والقارورة عفَصها: شَّد عليها العفا ص كاًعفصها. ثم قال: وككتاب: الوعاء فيه النفقة، جلداً أو خرقة، وغلاف القارورة، والجلد يغطى به رأسها. انتهى.

١١٬٢١٩

وقال في فصل الصاد المهملة من باب الميم: وصِمَام القارورة وصمامتها وصمتها، بكسرهن: سدادها. وضمها: سدها. وأصمها: جعل لها صماماً. انتهى.

إذا تقرر هذا فحيث ذكر العفا صفي رواية دون الوعائين تعين أن يكون معناه الوعاء،

١١٬٢٢٠

وإن ذكر مع الوعاء فالأول حمله على صفة الشد، لقول القاضي وابن عقيل وغيرهما، ويتعرف المربط هل هو عقدة أو عقدتان وأُنْشوطة أو غيرها، للاتفاق على الأمر بمعرفة صفاتها. وهذا منها.

والأنشوطة قال في " القاموس ": كانبوبة: عقدة يسهل أنحلالها كعقد التّكّة. انتهى. (و) حتى يعرف (قدرها) بالعد أو الوزن أو الكيل بمعيارها الشرعي، (وجنسها، وصفتها) التي تتميز بها من الجنس وهي نوعها ولونها.

والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فى حديث زيد بن خالد:" اعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها " . رواه الترمذي.

١١٬٢٢١

وفي بعض حديثه:" فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فاًعطها إياه وإلا فهي لك " . رواه مسلم.

١١٬٢٢٢

وفي لفظ عن أبي بن كعب أو قال:" وجدت مائة دينار فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عرّفْها حولاً. فعرفتها حولاً. فلم تعرف. فرجعت إليه (١) فقال: اعرف عدتها ووعاءها ووكاءها واخلطها بمالك.

١١٬٢٢٣

فإن جاء ربها فاً دها إليه " .

لأن دفعها إلى ربها يجب بوصفها،

١١٬٢٢٤

وإذا تصرف فيها قبل معرفه صفاتها لم يبق سبيل إلى معرفة وصفها بأنعدامها بالتصرف.

ولأنه حيث وجب دفعها إلى ربها بوصفها. فلا بد من معرفته؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.