وَمَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ وثِيَابٍ أَوْ مَالٍ فِي جَيْبِهِ أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَوْ مَدْفُونًا تَحْتَهُ طَرِيًّا أَوْ مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ حَيَوَانٌ مَشْدُودٌ بِثِيَابِهِ فلَهُ
الشروح عليها
(وَمَا وُجِدَ مَعَهُ) أَيْ: اللَّقِيطِ (مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ وَ) مِنْ (ثِيَابٍ) عَلَيْهِ أَوْ فَوْقَهُ (أَوْ مَالٍ فِي جَيْبِهِ أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَوْ) وُجِدَ (مَدْفُونًا تَحْتَهُ) دَفْنًا (طَرِيًّا) بِأَنْ تَجَدَّدَ حَفْرُهُ (أَوْ) وُجِدَ (مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ) وُجِدَ مَعَهُ (حَيَوَانٌ مَشْدُودٌ بِثِيَابِهِ) أَوْ وُجِدَ اللَّقِيطُ مَشْدُودًا عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي سَرِيرٍ أَوْ صُنْدُوقٍ (فَ) هُوَ (لَهُ) ; لِأَنَّ الطِّفْلَ يَمْلِكُ مِلْكًا صَحِيحًا فَلَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ كَالْبَالِغِ. فَيُحْكَمُ بِثَبَاتِ مِلْكِهِ عَلَى مَا مَعَهُ لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهِ.
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَجْعُولًا فِي دَارٍ أَوْ خَيْمَةٍ تَكُونُ لَهُ عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمَجْدِ وَجَمَاعَةٍ.
فَإِنْ وُجِدَ مَدْفُونًا تَحْتَهُ غَيْرَ طَرِيٍّ أَوْ مَدْفُونًا بَعِيدًا عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ. وَمَا لَيْسَ مَحْكُومًا بِهِ لَهُ فَلُقْطَةٌ.
(وما وجد معه) أى: مع اللقيط (من فراش تحته، أو) من (ثياب) فوقه، (أو مال في جيبه أو تحت فراشه، أو) وجد ذلك (مدفوناً تحته) دفناً (طرياً) بأن كان الحفر متجدداً،) أو (وجد ذلك) مطروحاً) حال كون الطرح (قريباً منه، أو) وجد معه (حيوان مشدود بثيابه) ، أو وجد اللقيط مشدوداً على دابة أو في سرير أو صندوق: (فله) .
قال في " الإنصاف ": وقال في " المغني " و" الكافي " و" الشرح " وابن رزين في " شرحه " وغيرهم:
وكذا لو كان مجعولاً في دار أو خيمة تكون له. وظاهر كلام المجد وجماعة: خلافه. انتهى.
ووجه كون ما وجد معه له: أن الطفل يملك ملكاً صحيحاً،
ومن له ملك صحيح فله يد صحيحة؛ كالبالغ. فيحكم بثبوت ملكه على ما معه لثبوت يده عليه.
وفي بعض صور ما تقدم خلاف.
فمن ذلك: المال المدفون تحته، وقد علم من المتن: أن المذهب: أنه إذا كان الدفن طريا كان له، وإلا فلا، اعتماداً على القرينة.
قال في " الإنصاف " عن هذا التفصيل: وهو المذهب في " التصحيح "، وقطع به ابن عقيل وصاحب " الخلاصة " و" المحرر " و" الوجيز " و" المنور " و" تذكرة ابن عبدوس ".
قلت: وهو الصواب.
والوجه الثانى: لا يكون له. قدمه في " الهداية " و" المستوعب " و" الكافي " و" التلخيص " و" النظم " و" شرح ابن رزين ". وهو المذهب على المصطلح في الخطبة.
وحكى في " الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" الفائق " وجهاً: أنه له ولو لم يكن الدفن طرياً. وهو ظاهر كلام المصنف هنا- يعني: في " المقنع "- وهو بعيد جداً، ولم يذكره في " المغني " و" الفروع " و" شرح الحارثي ". انتهى.
ومن ذلك المال المطروح قريباً منه، وقد علمت من المتن: أن المذهب أنه له؛ لأن الظاهر أنه تُرك له فهو بمنزلة ما هو تحته. ولأن القريب من البالغ يكون في يده، ألا ترى أن الرجل يقعد في السوق ومتاعه بقربه وحكم باًنه في يده. والحمَّال إذا جلس للاستراحة ترك حمله قريبا منه.
قال في " الإنصاف " عن هذا القول: وهو الصحيح من المذهب صححه في " المغني " و" الشرح " و" الفائق " و" التصحيح "، وجزم به في " الخلاصة " و" المحرر " و" الوجيز " و" المنور ".
وقيل: لا يكون له؛ لأنه منفصل عنه. أشبه المطروح بعيداً منه.
قال في " الإنصاف ": وكذا قول ثالث في أصل المساًلتين بالفرق بين الملقى قريبا منه وبين المدفون تحته. فيكون الملقى القريب له دون المدفون تحته. قاله في " المجرد " وقطع به.
قال الحارثي: ويقتضيه إيراده في " المغني ".
قلت: قدم في " الكافي " و" النظم ": أنه لا يملك المدفون، وأطلق في الملقى القريب الوجهين. انتهى.
قال في " الفروع " بعد إطلاق الوجهين في المسألتين: وقيل: أن وجد رقعة فيها أنه له: فله. انتهى.
يعني: وإن لم توجد رقعة أو له فليس له على هذا القول. والله أعلم.
وكلما حكمنا باً نه ليس له فحكمه حكم اللقطة. قاله في " المغني ".
* قوله: (أو حيوان) نائب فعل محذوف، تقديره: أو وجد معه حيوان. . . إلخ والقرينة سَبْقُ نظيره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.