فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَهُ) أَيْ: لِوَاجِدِهِ الْمُتَّصِفِ بِمَا تَقَدَّمَ (حِفْظُ مَالِهِ) أَيْ: اللَّقِيطِ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ لِقَوْلِ عُمَرَ: " لَكَ وَلَاؤُهُ " ; وَلِأَنَّهُ أَوْلَى بِحَضَانَتِهِ لَا مِنْ أَجْلِ قَرَابَتِهِ مِنْهُ. أَشْبَهَ الْحَاكِمَ (وَ) لَهُ (الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ) أَيْ: اللَّقِيطِ (مِنْهُ) أَيْ: مِنْ مَالِهِ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ كَالْوَصِيِّ وَلِأَنَّهُ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْأَوْلَى بِإِذْنِهِ احْتِيَاطًا،

٣٬٩٣٨

بِخِلَافِ مَنْ غَابَ وَلَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا وَأَوْلَادٌ فَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِ حَاكِمٍ. وَيُنْفِقُ عَلَى اللَّقِيطِ وَاجِدُهُ بِالْمَعْرُوفِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ،

٣٬٩٣٩

فَإِنْ بَلَغَ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا أُنْفِقَ أَوْ فِي التَّفْرِيطِ فِي الْإِنْفَاقِ فَقَوْلُ مُنْفِقٍ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ (وَ) لَهُ (قَبُولُ هِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ لَهُ) أَيْ اللَّقِيطِ (بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ) لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وله) أى: لواجده المتصف بالصفات المتقدمة (حفظ ماله) أى: مال اللقيط؛ لأنه وليه.

ووجه كونه وليه: أو الأول ى بحضانته لا من أجل قرابته منه. فكانت ولايته له؛ كالحاكم.

إذا تقرر هذا فلا يحتاج في حفظ مال اللقيط إلى إذن حاكم.

١١٬٣٩٣

قال في " الإنصاف ": قطع به في " المغني " وغيره.

١١٬٣٩٤

وقال في " التلخيص ": يحتمل اعتبار إذن الحاكم فيه. (و) له (الأنفاق عليه منه) أى. من مال اللقيط بغير إذن حاكم.

١١٬٣٩٥

قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه الأصحاب.

١١٬٣٩٦

قال في " المغني ": ذكره ابو عبدالله بن حامد؛ لأنه ولي له. فلم يعتبر في الأنفاق عليه في حقه إذن الحاكم؛ كوصي اليتيم.

ولأن هذا من الأمر با لمعروف فاستوى به الإمام وغيره، كتبديد الخمر.

وروى أبو الحارث عن أحمد: في رجل أوح رجلاً مالاً وغاب وطالت غيبته وله ولد ولا نفقة له: هل ينفق عليهم هذا المستودع من مال الغائب؛ فقال: تقوم امرأته إلى الحاكم حتى يأمره بالأنفاق عليهم. فلم يجعل له الإنفاق من غير إذن الحاكم. فقال بعض اصحابنا هذا مثله.

١١٬٣٩٧

قال: والصحيح أن هذا مخالف له من وجهين: أحدهما: أن الملتقط له ولاية على اللقيط وعلى ماله.

١١٬٣٩٨

فإن له ولاية أخذه وحفظه.

والثانى: أن ينفق على اللقيط من ماله. وهذا بخلافه.

ولأن الأنفاق على الصبي من مال أبيه مشروط بكون الصبى محتاجاً إلى ذلك؛ لعدم ماله وعدم نفقة تركها أبوه برسمه. وذلك لا يقبل فيه قول المودع. فاحتيج إلى إثبات ذلك عند الحاكم. ولا كذلك في مساًلتنا. فلا يلزم من وجوب استئذان الحاكم ثم وجوبه في اللقيط.

ثم قال بعد أسطر: فإذا ثبت هذا فالمستحب أن يستأذن الحاكم في موضع يجد حاكماً؛ لأنه أبعد من التُهمة وأقطع للمظنة، وفيه خروح من الخلاف وحفظ لماله من أن يرجع عليه بما أنفق.

١١٬٣٩٩

فإذا ثبت هذا فينبغي أن ينفق عليه بالمعروف كما ذكرنا في ولي اليتيم.

١١٬٤٠٠

فإذا بلغ اللقيط واختلفا في قدر ما أنفى وفي التفريط في الأنفاق فالقول قول المنفق؛ لأنه أمين فكان القول قوله في ذلك كولي اليتيم. انتهى كلامه في " المغني ". (و) له أيضاً (قبول هبة ووصية له) أى: للقيط (بغير حكم حاكم) .

قال الحارثي: مقتضى قوله في " المغني " أنه أى قبول ذلك للملتقط ومقتضى كلام صاحب " التلخيص ": أنه للحاكم.

١١٬٤٠١

ذكره عنه في " الإنصاف "، ثم قال: قلت: كلام صاحب " المغنى " موافق لقواعد المذهب في ذلك. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.