وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَلَيْهِ أَوْ قَاذِفُهُ رِقَّهُ وَكَذَّبَهُ لَقِيطٌ بَالِغٌ فقَوْلُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَلَيْهِ) أَيْ: اللَّقِيطِ جِنَايَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ أَوْ الْمَالَ رِقَّهُ (أَوْ) ادَّعَى (قَاذِفُهُ رِقَّهُ وَكَذَّبَهُ لَقِيطٌ بَالِغٌ فَ) الْقَوْلُ (قَوْلُهُ) ; لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ. فَقَوْلٌ مُوَافِقٌ لِلظَّاهِرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَذَفَ مُحْصَنًا وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْحُرِّ. وَلِلَّقِيطِ إذَا بَلَغَ طَلَبُ حَدِّ الْقَذْفِ وَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْ الْجَانِي.
وَإِنْ كَانَ حُرًّا وَإنْ صَدَّقَهُ لَقِيطٌ بَالِغٌ عَلَى رِقِّهِ، لَمْ يَجِبْ سِوَى مَا يَجِبُ بِقَذْفِ رَقِيقٍ، أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَ اللَّقِيطُ قَاذِفًا فَادَّعَى أَنَّهُ عَبْدٌ لِيَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ .
(وإن ادعى جان عليه) جناية موجبة للقصا ص [أو المال رقَّه] ، (أو) ادعى (قاذفه رقََّّه، وكذَّبه لقيط بالغ: فقوله) ؛ لأنه محكوم بحريته فقبل قوله؛ لأنه موافق للظاهر. بدليل أو لو قذف إنساناً وجب عليه حد الحر في الأصح. وعلى هذا اللقيط طلب حد القذف واستيفاء القصاص من الجانى وإن كان حراً.
وقيل: يقبل قول القاذف؛ لاحتمال صحة فوله بأن يكون اللقيط ابن أمة. فيكون ذلك شبهة، والحد يدرأ بالشبهات.
وفارق القصاص له في دعوى الجانى رقه؛ لأن القصاص ليس بحد وإنما وجب حقاً لآدمي. ولذلك جازت المصالحة عنه وأخذ بدله.
بخلاف حد القذف.
ويتخرج من هذا: أن اللقيط إذا كان قاذفاً فادعى أو عبد ليجب عليه ما يجب على العبد: قبل منه لذلك.
قال في " المغني ": والأول أصح؛ لأن من كان محكوما بحريته لا يسقط الحد عن قاذفه باحتمال رقه. بدليل مجهول النسب،
ولو سقط الحد لهذا الاحتمال لسقط وإن لم يدع القاذف رقه؛ لأنه موجود،
وإن لم يدعه. انتهى. وعلم مما تقدم أن اللقيط إذا صدق قاذفه أو الجانى عليه على كونه رقيقا لم يكن عليه إلا ما يجب في قذف الرقيق أو جنايته عليه.
* قوله: (فقوله) وظاهره ولو بلا يمين؛ لأنه محكوم بحريته، فقوله موافق للظاهر، تدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.