لَا عَلَى كَنَائِسَ أَوْ بُيُوتِ نَارٍ أَوْ بِيَعٍ وَنَحْوِهَا وَلَوْ مِنْ ذِمِّيٍّ
الشروح عليها
(لَا) يَصِحُّ الْوَقْفُ (عَلَى كَنَائِسَ) جَمْعُ كَنِيسَةٍ مُتَعَبَّدِ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى أَوْ الْكُفَّارِ. قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ (أَوْ) عَلَى (بُيُوتِ نَارٍ) تَعْبُدُهَا الْمَجُوسُ (أَوْ) عَلَى (بِيَعٍ) جَمْعُ بِيعَةٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مُتَعَبَّدِ النَّصَارَى (وَنَحْوِهَا) كَصَوَامِعِ الرُّهْبَانِ (وَلَوْ) كَانَ الْوَقْفُ عَلَيْهَا (مِنْ ذِمِّيٍّ) لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَإِعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى إظْهَارِ الْكُفْرِ،
بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى ذِمِّيٍّ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ كَوْنُ الْوَاقِفِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ دِينِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ لِفَقْرِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ وَنَحْوِهِمَا. وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِيهِ سَوَاءٌ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي نَصَارَى وَقَفُوا عَلَى الْبِيعَةِ ضِيَاعًا كَثِيرَةً وَمَاتُوا وَلَهُمْ أَبْنَاءٌ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا وَالضِّيَاعُ بِيَدِ النَّصَارَى: فَلَهُمْ أَخْذُهَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَوْنُهُمْ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهَا مِنْ أَيْدِيهمْ.
وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ أَيْضًا عَلَى مَنْ يَعْمُرُهَا لِأَنَّهُ يُرَادُ لِتَعْظِيمِهَا
(لا) يصح الوقف (على كنائس) جمع كنيسة.
قال في " القاموس ": والكنيسة: متعبد اليهود أو النصارى أو الكفار. انتهى. (أو) على (بيوت نارٍ) . واحدها بيب نار. وهو: للمجوس. (أو) على (بِيع) جمع بيعة بكسر الباء الموحدة: متعبد النصارى، (ونحوها) ، كصوامع الرهبان. (ولو) كان الوقف (من ذمي) ؛ لكون ذلك معصية. والمسلم والذمي في ذلك سواء.
ولا يصح الوقف أيضا ً على من يعمرها؛ لأنه يُراد لتعظيمها.
* قوله: (لا على كنائس) يطلب الفرق بين ذلك والوقف على الذمي المعيَّن ولو كان أجنبيًّا؟.
وقد يفرق: بأن الذمي المعيَّن يرجى إسلامه
ويصح تملكه والصدقة عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.