فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

وذلك معلوم مما سيأتي في المتن وهو قوله: (ولا يحتاج أب وهب موليه لصغر إلى توكيل) .

١٢٬٢٢١

ال في " المغني ": فإن وهب الأب لابنه شيئاً قام مقامه في القبض والقبول أن احتيج إليه.

قال ابن المنذر: اجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارا بعينها أنه عبدا بعينه وقبضه له من نفسه وأشهد عليه: أن الهبة تامة. هذا قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأى.

وروينا معنى ذلك عن شريح وعمر بن عبد العزيز.

تعليق

ثم أن كان الموهوب مما يفتقر إلى قبض اكتفى بموله: قد وهبت هذا لابني وقبضته له؛ لأنه يغني عن القبول كما ذكرنا. ولا يغني قوله: قد قبلته؛ لأن القبول لا يغني عن القبض وإن كان مما لا يفتقر إلى قبض.

١٢٬٢٢٢

قلت: ولعله أراد ما المبض فيه بالتخلية والله أعلم اكتفي بقوله: قد وهبت هذا لابني ولا يحتاج إلى ذكر قبض ولا قبول.

قال ابن عبد البر: أجمع الفقهاء على أن هبة الأب لابنه الصغير في حجره لا تحتاج إلى قبض،

١٢٬٢٢٣

وإن الإشهاد فيها يغني عن القبض.

١٢٬٢٢٤

وإن وليها أبوه؛- لما رواه مالك عن الزهري عن ابن المسيب أن عثمان قال:" من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز فاًعلن ذلك وأشهد على نفسه فهي جائزة وإن وليها أبوه " .

١٢٬٢٢٥

وقال القاضي: لا بد في هبه الولد من أن يقول: قبلته لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج البيهقي نحوه وهذا مذهب الشافعي؛ لأن الهبة عندهم لا تصح إلا بإيجاب وقبول.

وقد ذكرنا من قبل: أن قرائن الأحوال ودلالتها تغني عن لفظ القبول، ولا أدل على القبول من كون القائل هو الواهب. فاعتبار لفظ لا يفيد معنى من غير ورود الشرع به حكم لا معنى له. مع مخالفته لظاهر حال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته. وليس هذا مذهباً لأحمد. فقد

١٢٬٢٢٦

قال في رواية حرب: في رجل أشهد بسهم من ضيعته وهي معروفة لابنه وليس له ولد غيره. فقال: إلي أن يقول عند الإشهاد: قد قبضته له.

١٢٬٢٢٧

قيل له: فإن سهى؛ فقال: إذا كان مفرزا رجوت.

فقد ذكر أحمد أنه يكتفى بقوله: قد قبضت له. وأنه يرجو أن يكتفى مع التمييز بالإشهاد فحسب، وهذا موافق للإجماع المذكور عن سائر العلماء.

١٢٬٢٢٨

وقال بعض أصحابنا: يكتفى بأحد لفظين

١٢٬٢٢٩

إما أن يقول: قد قبلته، أنه قد قبضته؛ لأن القبول يغني عن القبض.

قال الموفق: وظاهر كلام أحمد ما ذكرناه.

ولا فرق بين الأثمان وغيرها فيما ذكرنا، وبه يقول أبو حنيفة ؤالشافعي.

وفال مالك: أن وهب له ما لا يعرف بعينه كالأثمأن: لم يجز إلا أن يضعها على يد غيره؛ لأن الأب قد يتلف ذلك ويتلف بغير سببه ولا يمكن أن يشهد على شيءبعينه. فلا ينفع القبض شيئاً.

ولنا: أن ذلك مما تصح هبته.

١٢٬٢٣٠

فإذا وهبه لابنه الصغير وقبضه له وجب أن يصح؛ كا لعروض.

١٢٬٢٣١

ثم قال في " المغني " بعد ذلك: وإن كان الواهب الصبي غير الأب من أولىائه فقال أصحابنا: لا بد من أن يوكل من يقبل للصبي ويقبض له؛ ليكون الإيجاب منه، والقبول والقبض من غيره؛ كما في البيع.

١٢٬٢٣٢

بخلاف الأب فإنها يجوز أن يوجب ويقبل ويقبض؛ لكونه يجوز أن يبيع لنفسه.

قال: والصحيح عندي أن الأب وغيره في هذا سواء؛ لأنه عقد يجوز أن يصدر منه ومن وكيله. فجاز له أن يتولى طرفيه؛ كالأب. وفارق البيع فإنه لا يجوز أن يوكل من يشتري له.

ولأن البيع إنما منع منه لما يأخذه من العوض لنفسه من مال الصبي. وهو هاهنا يعطي ولا يأخذ. فلا وجه لمنعه من ذلك وتوقيفه على توكيل غيره. ولأننا قد ذكرنا أنه يستغني بالإيجاب والإشهاد عن القبض والقبول فلا حاجة إلى التوكيل فيهما مع غناه عنهما. انتهى.

وعلم من كلام صاحب " المغني ": أن ما نقله عن الأصحاب أن توكيل الولي غير الأب يكون في القبول والقبض معا.

١٢٬٢٣٣

وكذا كلامه في " الأنصاف ". وعبارته: وإن وهب ولي غير الأب فقال أكثر الأصحاب: لا بد أن يوكل الواهب من يقبل للصبي ويقبض له؛ ليكون الإيجاب من الولي، والقبول والقبض من غيره؛ كما في البيع.

١٢٬٢٣٤

بخلاف الأب. انتهى.

وكلامه في " التنقيح " وتبعته عليه: يقتضي أن التوكيل يكون في القبول فقط، ويكون الإيجاب والقبض من الواهب فإنه قال: وكل من يقبل ويقبض هو. ولعله اطلع بعد وضعه " الأنصاف " على كلام لبعض الأصحا ب يقتني ذلك، وأنه الأصح عنده فإنه

١٢٬٢٣٥

قال في خطبة " التنقيح ": فإن وجدت في هذا الكتاب لفظا أنه حكما مخالفاً لأصله أنه غيره فاعتمده فإنه وضع عن تحرير. انتهى.

١٢٬٢٣٦

وكذا فعلت. والله أعلم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إلى توكيل) ؛ لأنه يتولى طرفَي العقد بنفسه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.