وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ
الشروح عليها
(وَالْمَعْقُودُ) أَيْ الَّذِي يَرِدُ (عَلَيْهِ) عَقْدُ النِّكَاحِ (الْمَنْفَعَةُ) كَالْإِجَارَةِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُنَا أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ مَنْفَعَةُ الِاسْتِمْتَاعِ وَأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْفَعَةِ الِاسْتِخْدَامِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْحِلُّ لَا مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَلِهَذَا يَقَعُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهَا وَأَجْمَعُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ} الْآيَةَ وَغَيْرَهَا. وَحَدِيثِ «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أي: والذي يتناوله عقد النكاح ويقع عليه: (المنفعة) .
قال في " الفروع ": كالإجارة، لا في حكم العين خلافا لأبي حنيفة، وفيها قال أبو الوفاء: ما ذكروه من مالية الأعيان ودعواهم أن الأعيان مملوكة لأجلها يحتمل المنع؛ لأن الأعيان لله، وإنما تملك التصرفات،
ولو سلم في الأطعمة والأشربة فلملكه إتلافها ولا ضمان.
بخلاف ملك النكاح. انتهى. قال القاضى أبو الحسين في " فروعه ": والذي يقتضيه مذهبنا أن المعقود عليه منفعة الاستمتاع، وأنه في حكم منفعة الاستخدام.
قال صاحب " الوسيلة ": المعقود عليه في النكاح منفعة الاستمتاع.
وقال القاضي في " أحكام القرآن ": المعقود عليه الحل لا ملك المنفعة.
وقال في القاعدة السادسة والثمانين: ترددت عبارات الأصحاب في مورد عقد النكاح [هل هو الملك أو الاستباحة؟
فمن قائل هو الملك، ثم ترددوا] هل هو ملك منفعة البضع أو ملك الانتفاع بها؟
وقيل: بل هو الحل لا الملك. ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لاملك لها.
وقيل: بل المعقود كليه الازدواج كالمشاركة. ولهذا فرق الله سبحانه وتعالى بين الأزواج وملك اليمين.
ومشروعية النكاح ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب، فقوله سبحانه وتعالى: (فآنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) .
وقوله سبحانه وتعالى: (وأنكحوا آلأيمى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم) .
وأما السنة؛ فمنها ما روى أنس قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا " .
ويقول:" تزوجوا الودود الولود إنى مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة " .
رواه أحمد وابن حبان. وعن قتادة عن الحسن عن سمرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل. وقرأ قتادة: (ولقذ أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزوجا وذرية) [الرعد: ٣٨] " . رواه الترمذي وابن ماجه فى آي وأخبار غير ذلك كثيرة.
وأجمع المسلمون على جوازه.
، وقيل: متواطئ على ما في التنقيح * قوله: (واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة) ؛ لاشتماله على تحصين فرجه وزوجته وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبادة .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.