وَيُجْزِي أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ
الشروح عليها
(وَيُجْزِي) عَنْ هَذِهِ الْخُطْبَةِ (أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ إذَا دُعِيَ لِيُزَوِّجَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إنَّ فُلَانًا يَخْطِبُ إلَيْكُمْ فَإِنْ أَنْكَحْتُمُوهُ فَالْحَمْدُ لَلَهُ وَإِنْ رَدَدْتُمُوهُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ " وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجْتُكهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ» وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.
قَالَ «خَطَبْت إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَلَا بَأْسَ بِسَعْيِ الْأَبِ لِلْأَيِّمِ وَاخْتِيَارِ الْأَكْفَاءِ لِعَرْضِ عُمَرَ حَفْصَةَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره) ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له،
ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا إله إلا الله. وأشهد ان محمدا عبده ورسوله) قال: ويقرأ ثلاث آيات. ففسرها سفيان الثوري:{اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}، {وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ... } الآية " (٢) . رواه الترمذي وصححه.
فيستحب أن يخطب بها لذلك.
قال الخلال: حدثنا أبو سليمان إمام طرسوس قال: كان أحمد بن حنبل إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بخطبة ابن مسعود قام وتركهم.
وهذا كان من أبي عبد الله على طريق المبالغة في استحبابها، لا على الإيجاب لها. (ويجزئ) عن الخطبة (ان يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم) ؛ لما روي عن ابن عمر " أنه كان إذا دعي ليزوج قال: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد. إن فلانا يخطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله،
وإن رددتموه فسبحان الله " (٥) ، وليس شيء من ذلك بواجب عند أحد من أهل العلم.
قال شارح " المقنع ": فيما علمنا إلا داود.
ولنا: " أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زوجتكها بما معك من القرآن " . متفق عليه. ولم يذكر خطبة.
وروى أبو داود بإسناده عن رجل من بنى سليم قال:" خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد " .
ولأنه عقد معاوضة. فلم يجب فيه خطبة؛ كالبيع.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.