فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬١٣٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٩٥ج ٤ ص ٩٥

وَإِنْ مَلَكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الزَّوْجَ الْآخَرَ أَوْ أَوْ وَلَدُهُ الْحُرُّ أَوْ مُكَاتَبُهُ أَوْ مُكَاتَبَ وَلَدِهِ الزَّوْجَ الْآخَرَ أَوْ بَعْضَهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ مَلَكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الزَّوْجَ الْآخَرَ أَوْ) بَعْضَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِتَنَافِي أَحْكَامِ الْمِلْكِ وَالنِّكَاحِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا (أَوْ) مَلَكَ (وَلَدُهُ الْحُرُّ) أَيْ وَلَدُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الزَّوْجَ الْآخَرَ أَوْ بَعْضَهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ ; لِأَنَّ مِلْكَ وَلَدِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ كَمِلْكِ أَصْلِهِ فِي إسْقَاطِ الْحَدِّ فَكَانَ كَمِلْكِهِ فِي إسْقَاطِ النِّكَاحِ (أَوْ) مَلَكَ (مُكَاتَبُهُ) أَيْ مُكَاتَبُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ. (أَوْ) مَلَكَ (مُكَاتَبَ وَلَدِهِ) أَيْ وَلَدِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (الزَّوْجَ الْآخَرَ أَوْ) مَلَكَ (بَعْضَهُ) أَيْ بَعْضَ الزَّوْجِ الْآخَرِ (انْفَسَخَ النِّكَاحُ) لِمَا سَبَقَ

٤٬٩٥٠

فَلَوْ بَعَثَتْ إلَيْهِ زَوْجَتُهُ حَرُمْتُ عَلَيْكَ وَنَكَحْتُ غَيْرَكَ وَعَلَيْكَ نَفَقَتِي وَنَفَقَةُ زَوْجِي فَقَدْ مَلَكَتْ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ ابْنَ عَمِّهَا وَهَذَا الْفَسْخُ لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

٤٬٩٥١

فَلَوْ أَعْتَقَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يُحْتَسَبْ بِتَطْلِيقِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن ملك أحد الزوجين) الزوج الآخر] بشراء أو إرث أو هبة ونحو ذلك] ، (أو) ملك (ولده) أي: ولد أحد الزوجين (الحر) الزوج الآخر، (أو) ملك (مكاتبه) أي: مكاتب أحد الزوجين، (أو مكاتب ولده) أي: ولد أحد الزوجين (الزوج الآخر، أو بعضه) أي: بعض الزوج الآخر: (انفسخ النكاح) .

١٥٬٠٢٤

قال في " الفروع ": وإن ملك أحد الزوجين وعلى الأصح أو ولده الحر،

١٥٬٠٢٥

وفي الأصح: أو مكاتبه الزوج الآخر أو بعضه: انفسخ النكاح.

١٥٬٠٢٦

فلو بعثت إليه زوجته: حرمت عليك ونكحت غيرك وعليك نفقتي ونفقة زوجي، فقد ملكت زوجها وتزوجت ابن عمها. انتهى.

ولا ينقص بهذا الفسخ عدد الطلاق، فمتى أعتقته ثم تزوجها لم يحتسب عليه بتطليقه، لأنه لم يلفظ بصريح الطلاق ولا كنايته. أشبه انفساخ النكاح بإسلام أحد الزوجين أو ردته.

١٥٬٠٢٧

أما إذا ملك أحد الزوجين الآخر فلا خلاف في فسخ النكاح بذلك.

١٥٬٠٢٨

وأما انفساخه بملك ولد احد الزوجين الزوج الآخر على الأصح فإن ملك أحد الزوجين كملك أصله في إسقاط الحد فكان كملكه في إبطال النكاح.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإن ملك أحد الزوجَين) قيل: إن جعفر البرمكي اشترى جارية كانت طِلبة هارون الرشيد ، فقال له: يا جعفر، بِعها أو هبها لي: فقال جعفر: زوجتي طالق ثلاثًا إن بعتها أو وهبتها، فقال الرشيد: زبيدة طالق ثلاثًا إن لم [تبعنيها أو] تهبنيها، فلما عجزا عن تدبير الحيلة قال الرشيد: عليَّ بأبي يوسف ، فلما طُلِبَ وكان نصف الليل قام فزعًا،

٢٬٧٢٨

وقال: ما طُلبتُ في هذا الوقت إلا لأمرٍ حدث في الإسلام ، ثم ركب بغلته وقال للغلام: خذ في المخلاة بعض شعير فقدمه للبغلة إذا نزلت في دار الخلافة، فلما دخل قصَّا عليه القصة، فقال: يا أمير المؤمنين هذا أسهل ما يكون، يا جعفر بعه نصفها وهبه نصفها وتبرَّان في يمينكما، ففعلا فقال الرشيد: أُريد وطأها من غير استبراء، فقال أبو يوسف: ائتني بمملوكٍ لك لم يبلغ تزوجها له، ثم يطلقها قبل الدخول، فيحل لك وطؤها في الحال، فلما زوجها من المملوك قال له: طلقها فامتنع، وبُذلَ له مالٌ كثير في نظير الطلاق، فأبى وقال: الطلاق بيدي، فقال أبو يوسف: يا أمير المؤمنين ملِّك العبد للجارية، قال: ملَّكته لها،

٢٬٧٢٩

[وقال لها]: قولي: قبلت، فقبلت، فقال أبو يوسف: حكمت بالتفريق بينهما؛ لأنه دخل في ملكها فانفسخ النكاح ، فقام أمير المؤمنين على قدمَيه،

٢٬٧٣٠

وقال: مثلك من يكون قاضيًا في زماني، واستدعى بأطباق الذهب فاغرقت بين يديه وقال لأبي يوسف: هل معك شيء توعي فيه، فتذكر مخلاة البغلة، فملئت وأخذها وانصرف، فلما أصبح قال لنظرائه: من تعلم منكم العلم فليتعلمه هكذا؛ فإني أُعطيتُ هذا المال في مسألتَين أو ثلاث، انتهى، من روض الآداب للحجازي . * قوله: (أو ولده) هذا التعميم لا يتأتى إلا على قول الشيخ تقي الدين أن الأم كالأب في جواز التملك لما شاءت من مال ولدها ، فحرر!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.