وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُبَاحُ إذًا كَعَقْدٍ فِي عِدَّةٍ فَرَغَتْ أَوْ عَلَى أُخْتِ زَوْجَةٍ مَاتَتْ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ صِيغَةٍ أُقِرَّا
الشروح عليها
(وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ فِيمَا بَيْنَهُمْ (أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ) عَلَى نِكَاحٍ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِكَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ مِنْ وُجُوبِ صِيغَتِهِ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ شُهُودٍ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا أَسْلَمَا مَعًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ أَنَّ لَهُمَا الْمُقَامَ عَلَى نِكَاحِهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ أَوْ رَضَاعٌ «وَقَدْ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرُونَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْلَمَ نِسَاؤُهُمْ فَأُقِرُّوا عَلَى أَنْكِحَتِهِمْ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ وَلَا كَيْفِيَّتِهِ» (فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُبَاحُ) لِلزَّوْجِ (إذًا) أَيْ حَالَ التَّرَافُعِ أَوْ الْإِسْلَامِ (كَعَقْدٍ فِي عِدَّةٍ فَرَغَتْ) نَصًّا. (أَوْ) عَقْدٍ (عَلَى أُخْتِ زَوْجَةٍ مَاتَتْ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ) بِلَا (وَلِيٍّ أَوْ) بِلَا (صِيغَةٍ أُقِرَّا) عَلَى نِكَاحِهِمَا لِمَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ إذْنٌ لَا مَانِعَ مِنْهُ فَلَا مَانِعَ مِنْ اسْتِدَامَتِهِ بِالْأَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن أتوْنا بعده) أي: بعد أن عقد النكاح فيما بينهم، (أو أسلم الزوجان) على نكاح لم نتعرض لكيفية العقد من وجود صيغة أو ولي أو شهود.
نقل مهنا: من أسلم على شيء فهو عليه.
قال ابن عبدالبر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معاً في حال واحده: أن لهما المقام على نكاحهما، ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع. وقد أسلم خلق كثيرون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم نساؤهم فأقروا على أنكحتهم، ولم يسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح ولا كيفيته.
إذا تقرر هذا (فإن كانت المرأة تباح) للزوج (إذاً) أي: حالة الترافع؛ (كعقد في عدة فرغت) نصا ، (أو على أخت زوجة ماتت، أو) وقع (بلا شهود، أو) بلا (ولي، أو) بلا (صيغة: أقرا) على نكاحهما؛ لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع منه. فلا مانع من استدامته؛ لأنه إذا لم يمنع الابتداء فا لاستدامة أولى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.