فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ تَزَوَّجَ) نِسَاءً (أَوْ خَالَعَ نِسَاءً) ، وَكَانَ تَزَوُّجُهُ لَهُنَّ (بِمَهْرٍ) وَاحِدٍ (أَوْ) كَانَ خُلْعُهُ لَهُنَّ (عَلَى عِوَضٍ وَاحِدٍ) ، وَلَمْ يَقُلْ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ (صَحَّ) فِيهِمَا ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عُلِمَ الْعِوَضُ فِيهِ إجْمَالًا فَلَمْ تُؤَثِّرْ جَهَالَةُ تَفْصِيلِهِ فَصَحَّ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (، وَقَسْمُ) الْمَهْرِ فِي التَّزْوِيجِ، وَالْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ (بَيْنَهُنَّ) أَيْ: الزَّوْجَاتِ أَوْ الْمُخْتَلِعَاتِ (عَلَى قَدْرِ مُهُورِ مِثْلِهِنَّ) ; لِأَنَّ الصَّفْقَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةِ الْقِيمَةِ فَوَجَبَ تَقْسِيمُ الْعِوَضِ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا وَسَيْفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

] النساء: ٢٤ [، وقوله سبحانه وتعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات) ] النساء: ٢٥ [. والطَّوْل: المال. وقد روي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن.

ثم قال:

لا تكون لأحد بعدك مهرًا " . رواه النجاد بإسناده.

ولأن تعليم القرآن لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله. فلم يصح أن يكون صداقاً؛ كالصوم والصلاة وتعليم الإيمان.

١٥٬٢٦٧

فأما حديث الموهوبة فقد قيل معناه: أنكحتكها بما معك من القرآن أي: زوجتكها؛ لأنك من أهل القرآن، كما زوج أبا طلحة على إسلامه؛ فروى ابن عبدالبر بإسناده "أن أبا طلحة أتى أم سليم يخطبها قبل أن يسلم. فقالت: أتزوجك وأنت تعبد خشبة نحتها عبد بني فلان؟ إن أسلمت تزوجت بك. قال: فأسلم أبو طلحة فتزوجها على إسلامه " .

وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم. ويحتمل أن يكون خاصًا بذلك الرجل كما روى النجاد. (ومن تزوج) نساءً (أو خالع نساءً) وكان تزوجه لهن (بمهر) واحد، (أو) كان خلعه إياهن على (عوضٍ واحد) ولم يقل بينهن بالسوية: (صح) في أصح الوجهين فيهما؛ لأن كلا من التزويج والخلع عقد معاوضة علم العوضان فيه. فصح؛ كما لو اشترى ثلاثة أعبد بثمن واحد فإنه يصح ولو اختلفت قيمتهم. كذلك هنا. (وقُسم) المهر في التزويج والعوض في الخلع (بينهن) أي: بين الزوجات أو المختلعات (على قدو مهور مثلهن) ، فينظر كم مهر المثل لكل واحدة ويجمع ذلك ويقسم المهر أو العوض في الخلع عليه، لأن الصفقه اشتملت على أشياء مختلفى القيمة، فوجب تقسيط العوض عليها بالقيمه.

١٥٬٢٦٨

ومن صور ذلك: أن يأذن للحاكم أن يزوجهن لزيد على كذا، أو يكن بنات أعمام فيأذنّ لابن عمهن أن يزوجهن لزيد على كذلك، أو يوكلن الزوجات إنساناً أن يخلعهن من زوجهن على كذا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (على قدر مهور (٨) مثلهن) ويستخرج ذلك بالنسبة العددية الهندسية ،

٢٬٧٨٩

قال في الإقناع : (لو قال: [زوجتك] (٤) ابنتي واشتريت منك هذا بألف، فقال: بعتك وقبلت النكاح صحَّ، ويقسط الألف على قد مهر مثلها ،

٢٬٧٩٠

وإن قال: زوجتك ابنتي ولك هذا الألف بألفَين [لم] يصح؛ لأنه كمُدٍّ عجوة)، انتهى.

قال شيخنا : (وانظر هل يبطل (١٠) النكاح أو التسمية فيصح ولها مهر المثل)، انتهى. أقول: الذي يظهر من التعليل هو الثاني؛

٢٬٧٩١

فإن كونه من قبيل مد عجوة إنما يقتضي فساد عقد البيع دون عقد النكاح، وليس النكاح بشرط [البيع] باطلًا حتى يكون من الشروط المفسدة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.