وعَلَى غَيْرِ طِفْلٍ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي قَسْمٍ
الشروح عليها
[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ] (، وَ) يَجِبُ (عَلَى) زَوْجٍ (غَيْرِ طِفْلٍ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي قَسْمٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَزِيَادَةُ إحْدَاهُنَّ فِي الْقَسْمِ مَيْلٌ،
وَقَالَ تَعَالَى:{وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} الْآيَة ; لِأَنَّ الْعَدْلَ أَنْ لَا يَقَعَ مَيْلٌ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ.، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " «مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَشِقُّهُ مَائِلٌ» "، وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ بَيْنَنَا فَيَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ» ". رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد
[فصل: في القسم بين الزوجات] (فصل. و) يجب
(على) زوج (غيرِ طفل، أن يسوي بين زوجاته: في قَسْم) ؛ لأنه إذا قسم لواحدة أكثر من غيرها كان في ذلك مَيل. وقد قال سبحانه وتعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وليس مع الميل معروف.
وقال سبحانه وتعالى:{وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء}؛لأن العدل أن لا يقع ميل البتة، وهو متعذر {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} على تحري ذلك وبالغتم فيه َ {فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} التي ليست ذات بعلٍ ولا مطلقة.
وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " .
وعن عائشة قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيننا فيعدل. ثم يقول: اللهم! هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك " رواهما أبو فى داود.
فصل * قوله: (ولو كتابية) ويعايا بها فيقال: لنا: موضعٌ فيه المسلم على النصف من الكافر.
* قوله: (أو نوبة حُرة) الظاهر أنه ليس بقيد.
* قوله: (يستأنف) ؛ أيْ: يتم الدور ويستأنف، فهو معطوف على مقدر-كما أشار إليه شيخنا في كل من الشرح والحاشية -. * قوله: (قضى يوم جنونه) ؛ أيْ: وقت جنونه والمراد ليلته، فهو من قبيل المجاز المرسل بمرتبتَين ، حيث استعمل المقيد وهو اليوم في مطلق الزمن، ثم استعمل مطلق الزمن مقيد وهو الليل -كما قالوه في المشفرة -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.