فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٩٧٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٢٧٤ج ٤ ص ٢٧٤

وَإِنْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً كأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ لَا صَعِدْت السَّمَاءَ أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ أَوْ الْبَهِيمَةُ أَوْ طِرْتِ أَوْ إنْ قَلَبْت الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ كَإنْ رَدَدْتِ أَمْسِ. أَوْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ إنْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ، وَلَا مَاءَ فِيهِ لَمْ تَطْلُقْ كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ عَلَّقَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ (بِفِعْلِ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً) وَهُوَ مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَادَةِ وُجُودُهُ،

٥٬٣٦٩

وَإِنْ، وَجَدَ خَارِقًا لِلْعَادَةِ (ك) قَوْلِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ إنْ) صَعِدْت السَّمَاءَ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَا صَعِدْت السَّمَاءَ أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ إنْ (شَاءَ الْمَيِّتُ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَاءَ الْمَيِّتُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ (الْبَهِيمَةُ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَاءَتْ الْبَهِيمَةُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ إنْ (طِرْتِ) وَأَنْتِ طَالِقٌ لَا طِرْتِ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ قَلَبْت الْحَجَرَ ذَهَبًا) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَلَبْت الْحَجَرَ ذَهَبًا لَمْ تَطْلُقْ (أَوْ) عَلَّقَهُ بِفِعْلِ (مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ) وَهُوَ مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَقْلِ وُجُودُهُ (كَ) قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ رَدَدْتِ أَمْسِ. أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ إنْ (جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ، وَلَا مَاءَ فِيهِ لَمْ تَطْلُقْ كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ) ;

لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ ; وَلِأَنَّ مَا يَقْصِدُ تَعْلِيقَهُ يُعَلَّقُ بِالْمُحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن علَّقه) أي: علق طلاق امرأته أو عتق عبده (بفعل مستحيل عادة) أي: في العادة، (كـ) ما لو قال لزوجته: (أنت طالق إن) صعدت السماء، (أو) أنت طالق (لا صعدت السماء، أو) أنت طالق إن (شاء الميت) أو أنت طالق لا شاء الميت، (أو) أنت طالق إن شاءت (البهيمة) ، أو أنت طالق لا شاءت البهيمة، (أو) أنت طالق إن (طرت) أو أنت طالق لا طرت، (أو) أنت طالق إن (قلبت الحجر ذهباً) ، أو أنت طالق لا قلبت الحجر ذهباً ونحو ذلك لم تطلق وجهاً واحداً.

١٦٬٠٦٢

وإن علقه على فعل مستحيل لذاته وهو ما أشير إليه بقوله: (أو مستحيل لذاته، كـ) قوله: أنت طالق (إن رددت أمس، أو) أنت طالق إن (جمعت بين الضدَّين، أو) أنت طالق إن (شربت ماء الكوز ولا ماء فيه) أي: في الكوز: (لم تطلَّق) في الأصح؛ (كحلفه بالله عليه) أي: على المستحيل عادة أو لذاته؛ لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد فلم يقع بذلك طلاق. ولأن ما يقصد تبعيده تعلق على المحال .

١٦٬٠٦٣

وقال الشاعر:

إذا شاب الغراب أتيت أهلي وصار القار كاللبن الحليب أي: لا أتيتهم أبداً.

١٦٬٠٦٤

وقيل: إن علقه على المستحيل لذاته وقع في الحال، لأنه لا وجود له فلم تتعلق به الصفة، وبقي مجرد الطلاق فوقع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو جمعت بين الضدَّين) انظر هذا مع ما يحكى عن ابن عربي : أنه دخل مدينة فوجد فيها الضدَّين مجموعَين، وعن بعضهم أنه [كان] يقلب الحجر ذهبًا, ولكن هذا لا يرد لقوله أول المسألة:(مستحيل عادة) تأمل.

* [قوله]: (لم تطلق كحلفه باللَّه عليه)؛ لأنه علَّق الطلاق بصفة لم توجد؛ ولأن ما يقصد تبعيده يعلَّق على المحال,

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.