وكُلَّمَا حِضْت أَوْ زَادَ حَيْضَةً تَفْرُغُ عِدَّتُهَا بِآخِرِ حَيْضَةٍ رَابِعَةٍ وَطَلَاقُهُ فِي ثَانِيَةٍ غَيْرُ بِدْعِيٍّ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ (كُلَّمَا حِضْت) فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ إذَا شَرَعَتْ فِي الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَلَمْ تُحْسَبْ مِنْ عِدَّتِهَا ثُمَّ تَطْلُقُ ثَانِيَةً إذَا شَرَعَتْ فِي الثَّانِيَةِ.
وَكَذَا تَطْلُقُ الثَّالِثَةُ إذَا شَرَعَتْ فِيهَا وَيُحْسَبَانِ مِنْ عِدَّتِهَا (أَوْ زَادَ حَيْضَةً) بِأَنْ قَالَ كُلَّمَا حِضْت حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ طَلُقَتْ ثُمَّ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ أُخْرَى، ثُمَّ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الثَّالِثَةِ فَكَذَلِكَ. وَتُحْسَبُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ مِنْ عِدَّتِهَا فَ (تَفْرُغُ عِدَّتُهَا بِآخِرِ حَيْضَةٍ رَابِعَةٍ) ; لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ إذَا طَلُقَتْ بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ كَمَا يَأْتِي (وَطَلَاقُهُ) أَيْ الْقَائِلِ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ (فِي) حَيْضَةٍ (ثَانِيَةٍ) وَثَالِثَةٍ (غَيْرُ بِدْعِيٍّ) ;
لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ. ; لِأَنَّهَا تُحْسَبُ مِنْهَا بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى إذْ لَا تُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلَّمَا حِضْت حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكُلُّ طَلَاقِهِ غَيْرُ بِدْعِيٍّ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ.
(و) إن قال لها: (كلما حضت) فأنت طالق، (أو زاد حيضة) بأن قال لها: كلما حضت حيضة فأنت طالق فإنها تطلق طلقة بشروعها في حيضة مستقبلة،
وكذا تطلق الثانية والثالثة، فـ (تفرغ عدتها بآخر حيضة رابعة) .
وفي " الفر وع ": بأول حيضة رابعة.
قال ابن نصر الله: وقوله: بأول حيضة رابعة غير ظاهر الآية، إلا على القول بأن القروء الأطهار .
وقال في " الرعاية ": فحاضت ثلاث حيضات طلقت ثلاثاً فإذا حاضت أخرى فرغت عدتها، وإنما كان كذلك لأن الرجعية إذا طلقت بنت على عدة الطلاق الأول رواية واحدة. انتهى. (وطلاقُه) أي: طلاق من قال لزوجته: كلما حضت فأنت طالق (في) حيضة (ثانية غير بِِدْعِي) .
قال في " الفروع ": وطلاقه في الثانية مباح. انتهى.
وذلك؛ لأنه لا أثر له في تطويل العدة.
* قوله: (وكلما حِضت. . . (٨) ، أو زاد: حيضة . . . إلخ) فتطلق في (كلما حضت) بشروعها في حيضة مستقبلة،
وكذا الثانية والثالثة ، وإن زاد حيضة طلقت عند انقطاعه -كما مر آنفًا في المتن -
بخلاف ما يفهم من الشرح فإنه أناط الإيقاع بالشروع في المسألتَين.
* قوله: (وطلاقه في ثانية غير بدعي) ؛ أيْ: لعدم طول العدة ،
وكذا في ثالثة ، وهو أولوي، ومفهومه أن طلاقه في الأولى يكون بدعيًّا، وذلك فيما إذا قال:"كلما حِضت"،
وأما إذا قال:"كلما حِضت حيضة" فلا بدعة، ولا يفهم ذلك من المتن؛ لأن الطلاق لم يقع في الحيض وإنما يقع [عند] انقطاعه كما علم من المتن أولًا . * [قوله]: (تبينا وقوعه لنصفها)؛ لأنه علَّقه بنصف الحيضة والنصف لا يعرف إلا بوجود الجميع ؛ لأن أيام الحيض قد تطول وقد تقصر، وقبل تبين مدتها بحكم وقوع الطلاق ظاهرًا بمضي نصف عادتها في الأصح؛ لأن الظاهر أن حيضها على السواء؛ ولأن الأحكام تتعلق بالعادة فيتعلق بها وقوع الطلاق .
[وبخطه]: اللام للوقف، وحملها الشيخ على معنى من.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.