وإنْ خَالَفْت أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَهَاهَا وَخَالَفَتْهُ وَلَا نِيَّةَ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُمَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (إنْ خَالَفْت أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَهَاهَا وَخَالَفَتْهُ وَلَا نِيَّةَ) لَهُ تُخَالِفُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ (لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُمَا) أَيْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ; لِأَنَّهَا خَالَفَتْ نَهْيَهُ لِأَمْرِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُطْلَقَ الْمُخَالَفَةِ فَإِنْ نَوَى مُطْلَقَ الْمُخَالَفَةِ حَنِثَ وَقِيَاسُهَا لَوْ قَالَ: إنْ خَالَفْت نَهْيِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَمَرَهَا فَخَالَفَتْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من قال لزوجته: (إن خالفت أمري فأنت طالق، فنهاها، فخالفته ولا نية) له تخالف لفظه: (لم يحنث، ولو لم يعرف حقيقتهما) أي: حقيقتي الأمر والنهي في الأصح، لأنها خالفت نهيه لا أمره،
فأما إن نوى مطلق المخالفة فيحنث، لوجود الصفة وهي المخالفة.
قوله: (فخالفته ولا نية لم يحنث)
وكذا ضدها -على ما في الإقناع -، وعبارته بعد هذه:(وإن نهيتك فخالفتني فأنت طالق فأمرها وخالفته لم يحنث)، انتهى.
وفي بعض كتب الشافعية التفرقة بين المسألتَين وهو مشكل،
وقد نظم بعضهم التفرقة مقرونة باستشكالها فقال:
لو قال إن خالفت نهي تطلقي ... فخالفت أمرًا طلاقه انتفى وعكس هذي لا وهذا النقل ... فأي فرق أوضحن يا أفضل هكذا نظمه الشيخ عيسى الشهاوي ومن خطه نقلت .
* قوله: (وإن خرجت. . . إلخ)
لما فرغ من تطليقه بالكلام شرع في تعليقه بالإذن فقال: (وإن خرجت. . . إلخ).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.