وَمَنْ عَكَسَ أَجْزَأَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ عَكَسَ) أَيْ: ذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ غَيْرَهَا (أَجْزَأَهُ) ذَلِكَ لِحَدِيثِ «أَنْهِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» وَقَالَتْ أَسْمَاءُ «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ» وَعَنْ عَائِشَةَ «نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً وَاحِدَةً»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن عكس) ذلك بأن ذبح الإبل ونحر ما سواها: (أجزأ) ـه ذلك. وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي.
وحكى ابن أبي موسى عن أحمد: أنه توقف عن أكل البعير إذا ذبح ولم ينحر.
قال ابن المنذر: إنما كرهه ولم يحرمه.
وحكي عن مالك رواية أخرى: أنه لا يجزئ في الإبل إلا النحر؛ لأن أعناقها طويلة،
فإذا ذبح البعير تعذب بخروج روحه.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنهر الدم بما شئت " .
وقالت أسماء:"نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة " . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:" نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة " .
ولأنه ذكاة في محل الذكاة. فجاز أكله؛ كالحيوان الآخر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.