وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَدَخَلَ مَحَلَّ غَيْرِهِ فَأَخَذَهُ رَبُّ الْمَحَلِّ أَوْ وَثَبَ حُوتٌ فَوَقَعَ بِحِجْرِ شَخْصٍ وَلَوْ بِسَفِينَةٍ أَوْ دَخَلَ ظَبْيٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهَا وجَهِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ أَوْ فَرْخٌ فِي بُرْجِهِ طَائِرٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَفَرْخٌ مَمْلُوكَةٌ لِمَالِكِهَا أَوْ أَحْيَا أَرْضًا بِهَا كَنْزٌ مَلَكَهُ كَنَصْبِ خَيْمَتِهِ وَفَتْحِ حِجْرِهِ لِذَلِكَ وَكَعَمَلِ بِرْكَةٍ لِسَمَكٍ وشَبَكَةٍ وَشَرَكٍ وَفَخٍّ ومِنْجَلٍ وَحَبْسِ جَارِحٍ لِصَيْدٍ وَبِإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ لَا يَفْلِتُ مِنْهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَدَخَلَ مَحَلَّ غَيْرِهِ) غَيْرِ رَامِيهِ الَّذِي لَمْ يُثْبِتْهُ (فَأَخَذَهُ رَبُّ الْمَحَلِّ) مَلَكَهُ بِأَخْذُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ (أَوْ وَثَبَ حُوتٌ فَوَقَعَ بِحِجْرِ شَخْصٍ وَلَوْ بِسَفِينَةٍ) مَلَكَهُ بِذَلِكَ لِسَبْقِهِ إلَى مُبَاحٍ وَحِيَازَتِهِ لَهُ (أَوْ دَخَلَ ظَبْيٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهَا وَ) لَوْ (جَهِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ) مَلَكَهُ كَمَا لَوْ فَتَحَ حِجْرَهُ لِأَخْذِهِ فَإِنْ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَمْلِكْهُ (أَوْ فَرْخٌ فِي بُرْجِهِ طَائِرٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ) مَلَكَهُ صَاحِبُ الْبُرْجِ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا لَهُ أَوْ مُسْتَعِيرًا لِحِيَازَتِهِ لَهُ (وَفَرْخٌ) طَيْرٌ (مَمْلُوكَةٌ لِمَالِكِهَا) نَصًّا كَالْوَلَدِ يَتْبَعُ أُمَّهُ
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَلَوْ تَحَوَّلَ طَيْرٌ مِنْ بُرْجٍ زَيْدٍ إلَى بُرْجٍ عَمْرٍو لَزِمَ عَمْرًا رَدُّهُ وَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ مُنِعَ عَمْرٌو مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ نَقْلَ الْمِلْكِ حَتَّى يَصْطَلِحَا وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرِ حَقَّهُ أَوْ وَهَبَهُ صَحَّ فِي الْأَقْيَسِ (أَوْ أَحْيَا أَرْضًا بِهَا كَنْزٌ مَلَكَهُ) بِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي هُوَ بِهَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَنَقَلَهُ فِي الْإِنْصَافِ عَنْ الْفُرُوعِ
قَالَ: فِي شَرْحِهِ فِي الْأَصَحِّ انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ مُودَعٌ فِيهَا لِلنَّقْلِ مِنْهَا وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى الْمَعْدِنِ الْجَامِدِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ كَمَا تَقَدَّمَ (كَنَصْبِ خَيْمَتِهِ) لِذَلِكَ (وَفَتْحِ حِجْرِهِ لِذَلِكَ) أَيْ: لِلصَّيْدِ (وَكَعَمَلِ بِرْكَةٍ لِ) صَيْدِ (سَمَكٍ) فَمَا حَصَلَ مِنْهُ بِهَا مَلَكَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا ذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْهُ (وَ) كَنَصْبِ (شَبَكَةٍ وَشَرَكٍ وَفَخٍّ) نَصًّا (وَ) نَصْبِ (مِنْجَلٍ) لِصَيْدٍ (وَحَبْسِ جَارِحٍ لِصَيْدٍ وَبِإِلْجَائِهِ) أَيْ: الْجَارِحِ لِلصَّيْدِ (لِمَضِيقٍ لَا يَفْلِتُ مِنْهُ) فَيَمْلِكُ الصَّيْدَ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ أَثْبَتَهُ
(وإن لم يثبته فدخل محل غيره) أي: غير راميه الذي لم يثبته (فأخذه ربُّ المحل) : ملكه بأخذه؛ لأن الأول لم يملكه. (أو وثب حوت فوقع بحَجْر شخص ولو بسفينة) ملكه بذلك في الأصح، لأن السمك من الصيد المباح. فملك بالسبق إليه؛ كما لو فتح حجره لأخذه. (أو دخل ظبي داره فأغلق بابها وجهله، أو لم يقصد تملكه) : ملكه؛ لأن ذلك من الصيد المباح فملكه بحيازته. (أو فرخ في برجه طائر غير مملوك) ملكه من البرج بيده بحق. (وفرخ مملوكة لمالكها) .
قال في " الإنصاف ": ما يبنيه الناس من الأبرجة فتعشش فيها الطيور يملكون الفراخ، إلا أن تكون الأمهات مملوكة فهي لأربابها. نص عليه. انتهى.
قال في " المبدع ": ولو تحول طير من برج زيد إلى برج. عمرو لزم عمراً رده،
وإن اختلط ولم يتميز منع عمرو من التصرف على وجه ينقل الملك حتى يصطلحا،
ولو باع أحدهما الآخر حقه أو وهبه صح في الأقيس. انتهى. (أو أحيا أرضاً بها كنز: مَلكه) بإحيائه الأرض التي بها الكنز في الأصح؛ (كنصب خيْمته) لذلك، (وفتح حجره لذلك، وكعمل بركةٍ لـ) صيد (سمك، و) كنصب (شبكة وشَرك وفخ) نص عليهما، (ومِنْجل) لصيد، (و) كـ (حبس جارح لصيد، وبإلجائه) أي: إلجاء الصائد الصيد (لمضيق لا يفلت منه) فإن الصيد يملك بذلك في جميع هذه الصور في الأصح.
وقيل: لا يملك إلا بأخذه، وقبله هو مباح لمن أخذه.
* قوله: (وفرخُ مملوكةٍ لمالكِها) جملة معترضة.
* قوله: (أو أَحْيا أرضًا بها كنزٌ، ملكَه) تقدم في باب إحياء الموات ما يخالف ذلك، وأنه لا يملك بملك الأرض، بل واجدُه أحقُّ به، سواء كان ربَّ الأرض، أو غيرَه، ما لم يكن ذلك الغير مستأجرًا لإخراجه، قالوا: لأنه مودع فيها للنقل كالمتاع؛
بخلاف المعدِنِ الجامد ، فليحرر. وما ذكره المصنفُ هنا تابعٌ فيه لكل من التنقيحِ ، والإنصافِ تبعًا للفروع ، ولذلك قال المصنف في شرحه:(في الأصح). قال شيخنا في شرحه:(والأولى حملُه على المعدِن الجامدِ؛ لأنه يملك بملك الأرض -كما تقدم-). انتهى.
وحينئذٍ فلا تعارض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.