الثَّانِي نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ وَهُوَ تَعْلِيقُهُ بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ الْحَمْلَ عَلَيْهِ كَإنْ كَلَّمْتُك أَوْ إنْ لَمْ أُخْبِرْك فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ
الشروح عليها
(الثَّانِي نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ وَهُوَ تَعْلِيقُهُ) أَيْ: النَّذْرِ (بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْ) فِعْلِ (شَيْءٍ أَوْ) يَقْصِدُ (الْحَمْلَ عَلَيْهِ) فَالْأَوَّلُ (كَ) قَوْلِهِ (إنْ كَلَّمْتُك) فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ الصَّوْمُ سَنَةً أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ (أَوْ)
أَيْ: وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ (إنْ لَمْ أُخْبِرْك) بِكَذَا (فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِ) ذَلِكَ (وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ) لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حُصَيْنٍ " أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَلِأَنَّهَا يَمِينٌ فَيُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى (وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ) فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ (عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُ بِذَلِكَ) الْمَنْذُورِ كَمَالِكٍ (أَوْ) قَوْلُهُ (لَا أُقَلِّدُ مَنْ يَرَى الْكَفَّارَةَ وَنَحْوَهُ) لِأَنَّهُ تَوْكِيدٌ وَالشَّرْعُ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ (وَمَنْ عَلَّقَ صَدَقَةَ شَيْءٍ بِبَيْعِهِ وَ) عَلَّقَهَا (آخَرُ بِشِرَائِهِ فَاشْتَرَاهُ كَفَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (كَفَّارَةَ يَمِينٍ) نَصًّا كَمَا لَوْ حَلَفَا عَلَيْهِ وَحَنِثَا.
النَّوْعُ
(الثاني) من أنواع النذر الستة: (نذر لَجَاج وغضب. وهو: تعليقه) أي: تعليق النذر (بشرطٍ يَقصدُ المنع من شيء، أو الحملَ عليه) أي: على شيء. وصورة المنع: (ك) قوله: (إن كلمتُك) فعليَّ الحج أو العتق أو صوم سنة، أو مالي صدقة.
وصورة الحمل ما أشير إليه بقوله: (أو إن لم أُخبرْك) بكذا (فعليَّ الحج أو العتق أو صوم سنة، أو مالي صدقة. فيخيَّر) على الأصح من صدر منه ذلك (بين فعلٍ وكفارة يمين) أي: بين أن لا يكلمه في صورة المنع، أو يكلمه ويكفر كفارة يمين، وبين أن يخيره في صورة الحمل أو لا يخيره ويكفر كفارة يمين؛ وذلك لما روى عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين " .
رواه سعيد في " سننه ".
ولأنها يمين. فيتخير فيها بين الأمرين؛ كاليمين بالله سبحانه وتعالى.
ولأن هذا جمع للصفتين فيخرج عن العهدة بكل واحدة منهما.
وعنه: تتعين الكفارة فلا يجزئه غيرها.
* قوله: (وغَضَبٍ) لعله من عطف المسبب على السبب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.