ومن استعداه عَلَى خَصْمِ بالْبَلَدِ بِمَا تَتْبَعُهُ التُّهْمَةُ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ وَلَوْ لَمْ يُحَرِّرْ الدَّعْوَى
الشروح عليها
(عَلَى خَصْمِ الْبَلَدِ) الَّذِي بِهِ الْقَاضِي أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُحْضِرَهُ لَهُ (بِمَا) أَيْ شَيْءٍ (تَتْبَعُهُ التُّهْمَةُ لَزِمَهُ) أَيْ الْقَاضِي (إحْضَارُهُ) أَيْ الْخَصْمِ، (وَلَوْ لَمْ يُحَرِّرْ) الْمُسْتَعْدِي (الدَّعْوَى) نَصًّا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةً لِئَلَّا تَضِيعَ الْحُقُوقُ وَيَقْوَى الظُّلْمُ، وَقَدْ يَثْبُتُ حَقُّ الْأَدْنَى عَلَى الْأَرْفَعِ مِنْهُ لِنَحْوِ غَصْبٍ أَوْ شِرَاءٍ وَلَا يُوفِيهِ ثَمَنَهُ أَوْ إيدَاعٍ أَوْ إعَارَةٍ، وَلَا يُرَدُّ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ ذَهَبَ حَقُّهُ، وَهَذَا أَعْظَمُ ضَرَرًا مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ، فَإِنَّهُ لَا نَقْضَ فِيهِ وَقَدْ حَضَرَ عُمَرُ وَأُبَيٌّ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَضَرَ عُمَرُ وَآخَرُ عِنْدَ شُرَيْحٍ، وَلِلْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَنْ يُوَكِّلَ إنْ كَرِهَ الْحُضُورَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل: في إحضار الخصم] (فصل. ومن استَعْداه) أي: استعدى القاضيَ أحدُ
(على خصم بالبلد) أي: بالبلد الذي به القاضي، (بما) أي: بشيء (تتبعه الهمة: لزمه) على الأصح (إحضارُه) . أي: إحضار خصمه، (ولو لم يُحرّر) المستدعي (الدعوى) . نص على ذلك في رواية الأثرم؛ لأن في ترك ذلك تضييعاً للحقوق وإقراراً للظلم. فإنه قد يثبت للشخص الحق على من هو أرفع منه بغصب، أو يشتري شيئاً ولا يوفيه ثمنه، أو يودعه شيئاً أو يعيره شيئاً فلا يرده إليه،
فإذا لم يعد عليه ذهب حقه. وهذا أعظم ضرراً من حضور مجلس الحاكم فإنه لا نقص فيه، وقد حضر عمر وأبيّ عند زيد بن ثابت، وحضر عمر وآخر عند شُريح، وحضر المنصور عند رجل من ولد طلحة بن عبد الله.
وللمستعدى عليه أن يوكل من يقوم مقامه إن كره الحضور.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.