فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهُوَ) أَيْ النُّكُولُ (كَإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ) بِمُوجَبِ الدَّعْوَى عَلَى نَاكِلٍ (لَا كَإِقْرَارٍ) ; لِأَنَّ النَّاكِلَ قَدْ صَرَّحَ بِالْإِنْكَارِ وَبِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُدَّعَى بِهِ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى ذَلِكَ مُتَوَرِّعٌ عَنْ الْيَمِينِ، فَلَا يُقَالُ: إنَّهُ مُقِرٌّ مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ وَيُجْعَلُ مُكَذِّبًا لِنَفْسِهِ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ مُقِرًّا لَمْ تُسْمَعْ مِنْهُ بَيِّنَةٌ بَعْدَ نُكُولِهِ بِالْإِبْرَاءِ أَوْ الْأَدَاءِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ مُكَذِّبًا لِنَفْسِهِ، وَأَيْضًا الْإِقْرَارُ إخْبَارٌ وَشَهَادَةٌ لِلْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ، فَكَيْفَ يُجْعَلُ مُقِرًّا شَاهِدًا عَلَى نَفْسِهِ بِسُكُوتِهِ؟ (وَلَا كَبَذْلٍ) لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ وَتَبَرُّعٌ، وَالنَّاكِلُ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَلَا يَخْطِرُ بِبَالِهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَرِيضًا مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ،

٦٬٤٠١

فَلَوْ كَانَ النُّكُولُ بَدَلًا لَاعْتُبِرَ خُرُوجُ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَحَيْثُ انْتَفَى أَنْ يَكُونَ كَالْإِقْرَارِ وَالْبَذْلِ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ كَالْبَيِّنَةِ ; لِأَنَّهَا اسْمٌ لِمَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ، وَنُكُولٌ عَنْ الْيَمِينِ الصَّادِقَةِ الَّتِي يَبْرَأُ بِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَى خَصْمِهِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وهو) أي: النكول (كإقامة بينة) بموجب الدعوى على ناكلٍ، (لا كإقرار) في الأصح؛ لأن الناكل قد صرح بالإنكار،

١٨٬٦٥٣

وأن المدعي لا يستحق المدعى به وهو مصرٌّ على ذلك متورع عن اليمين. فكيف يقال إنه مقر مع إصراره على الإنكار ويجعل مكذباً لنفسه، وأيضاً فإن الإقرار إخبار وشهادة المرء على نفسه فكيف يجعل مقراً شاهداً على نفسه بسكوته. (ولا كبَذْل) في الأصح؛ لأن البذل إباحة وتبرع وهو لم يقصد ذلك ولم يخطر على قلبه، وقد يكون المدعى عليه مريضاً مرض الموت.

١٨٬٦٥٤

فلو كان النكول بذلاً أو إباحة اعتبر خروج المدعى به من الثلث. فيتبين أنه لا إقرار ولا إباحة وإنما هو جار مجرى الشاهد أو البينة،

١٨٬٦٥٥

فإن البينة اسم لما بيّن الحق. ونكوله مع تمكنه من اليمين الصادقة التي يبرأ بها من المدعى به ويخلص بها من خصمه فى دليل ظاهر على صحة دعوى خصمه، وبيان أنها حق فقام مقام شاهد القرائن. ذكر ذلك أو معناه الشيخ شمس الدين ابن القيم في كتابه المسمى بـ " الطرق الحكمية ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.