فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي] وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْمُكَاتَبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ بِلْقِيسَ:{إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ;} وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى كِسْرَى يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، وَكَاتَبَ وُلَاتَهُ وَعُمَّالَهُ وَسُعَاتَهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى قَبُولِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ،

٦٬٤٤٦

فَإِنَّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ لَا يُمْكِنُهُ إثْبَاتُهُ وَالطَّلَبُ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ، إذْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ السَّفَرُ بِالشُّهُودِ وَرُبَّمَا كَانُوا غَيْرَ مَعْرُوفِينَ بِهِ فَيَتَعَذَّرُ الْإِثْبَاتُ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ (وَيُقْبَلُ) كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي (فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ) كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ وَغَصْبٍ وَإِجَارَةٍ وَصُلْحٍ وَوَصِيَّةٍ بِمَالٍ وَرَهْنٍ وَجِنَايَةٍ تُوجِبُ مَالًا ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ (حَتَّى) فِي (مَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ كَقَوَدٍ وَطَلَاقٍ وَنَحْوِهِمَا) كَنَسَبٍ وَنِكَاحٍ وَتَوْكِيلٍ وَإِيصَاءٍ فِي غَيْرِ مَالٍ وَحَدِّ قَذْفٍ ;

لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ لَا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَ

معونة أولي النهىابن النجار

(باب: حكم كتاب القاضي إلى القاضي) والأصل في المكاتبات الكتاب والسنة والإجماع.

١٨٬٧٤٣

أما الكتاب، فقوله سبحانه وتعالى:{إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ}.

١٨٬٧٤٤

وأما السنه؛ فـ " إن النبي صلى الله عليه وسلم كاتب الصلوك فكتب إلى النجاشي، وإلى قيصر، وإلى كسرى يدعوهم إلى الإسلام " .

و" كاتب ولاته وعمّاله وسعَاته ".

وأجمعت الأمة على قبول كتاب القاضي إلى القاضي،

١٨٬٧٤٥

إذ الحاجة تدعو إلى ذلك: فإن مَن له حق في بلد غير بلده لا يمكنه إثباته والمطالبة به بغير ذلك، إذ يتعذر عليه السفر بالشهود. وقد يكون البلد الذي يسافرون إليه غير معروفين به فيتعذر إثبات الحق لهم عند حاكمه. فوجب أن يقبل المكاتبة فيه. (و) حيث تقرر هذا فإنه (يقبل) كتاب القاضي إلى القاضي (في كل حق لآدمي) ، كالقرض، والغصب، والبيع، والإجارة، والرهن، والصلح، والوصية بالمال، والجناية الموجبة للمال رواية واحدة؛

لأن هذا في معنى الشهادة على الشهادة.

وعلى الأصح (حتى فيما لا يُقبل فيه إلا رجلان؛ كقوَد وطلاق، ونحوهما) ؛كنكاح، ونسب، وتوكيل في غير مال، وإيصاء على أولاده، وحد قذف، لأنه حق آدمي لا يدرأ بالشبهات.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.