وَيَلْزَمُ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ الْعَمَلُ بِهِ تَغَيَّرَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ أَوْ لَا اكْتِفَاءً بِالْبَيِّنَةِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ ضَاعَ أَوْ انْمَحَى
الشروح عليها
(وَيَلْزَمُ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ) الْكِتَابُ مِنْ الْحُكَّامِ (الْعَمَلُ بِهِ) أَيْ الْكِتَابِ، (تَغَيَّرَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ) الْكِتَابُ بِمَوْتٍ أَوْ عَزْلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (أَوْ لَا اكْتِفَاءً بِالْبَيِّنَةِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ ضَاعَ) الْكِتَابُ (أَوْ انْمَحَى) وَشَهِدَ الشَّاهِدَانِ بِمَا فِيهِ مِنْ حِفْظِهِمَا، وَقِيَاسُهُ لَوْ حَمَلَهُ الشَّاهِدَانِ إلَى غَيْرِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ حَالَ حَيَاتِهِ وَشَهِدَا عِنْدَهُ عَمِلَ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ،
فَإِنْ كَانَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ خَلِيفَةَ الْكَاتِبِ فَمَاتَ الْكَاتِبُ أَوْ عُزِلَ انْعَزَلَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فَيَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَعَزْلِهِ كَوُكَلَائِهِ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ
(ويلزم من وصل إليه) الكتاب من الحكام، (العمل به) أي: بالكتاب، (تغيَّر المكتوب إليه) الكتاب (أوْ لا) . يعني: أنه متى عُزل القاضي المكتوب إليه أو فسق أو مات، فلمن قام مقامه قبول الكتابة والعمل به (اكتفاءً بالبينة، بدليل ما لو ضاع) الكتاب (أو انمحَى) وشهد شاهدان بما فيه؛ لكونهما يحفظانه. وقد حكي عن الحسن. أن قاضي الكوفة كتب إلى إياس بن معاوية قاضي البصرة كتاباً فوصل إليه وقد عُزل وولي الحسن فعمل به؛
لأن المعول على شهادة الشاهدين الأول.
قال في " شرح المقنع ": وقياس ما ذكرناه أن الشاهدين إذا حملا الكتاب إلى غير المكتوب إليه في حال حياته وشهدا عنده عَمل به، لما بيناه.
فإن كان المكتوب إليه خليفة الكاتب فمات الكاتب أو عزل انعزل المكتوب إليه؛ لأنه نائب عنه. فينعزل بعزله وموته؛ كوكلائه. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.