وإذا ادعى العبد أن سيده أعتقه، وأقام شاهدا حلف مع شاهده وصار حرا.
الشروح عليها
قال: وإذا ادعى العبد أن سيده أعتقه، وأقام شاهدا حلف مع شاهده وصار حرا. ش: هذا إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر، والرواية الثانية لا يثبت إلا بشاهدين، اختارها الشريف أبو الخطاب في خلافيهما، وغيرهما، واختلف اختيار القاضي، فتارة اختار الأول، وتارة اختار الثاني، كأنه آخر قوليه، ومنشأ الخلاف أن من نظر إلى أن العتق إتلاف مال في الحقيقة قال بالأول كبقية الإتلافات،
ومن نظر إلى أن العتق نفسه ليس بمال، وإنما المقصود به تكميل الأحكام قال بالثاني: وصار ذلك كالطلاق والقصاص ونحوهما، والله أعلم.
[حكم شهادة الزور]
[مَسْأَلَة ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ] (٨٤٧٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ، وَصَارَ حُرًّا) رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فِي هَذَا رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، أَنَّ الْعِتْقَ ثَبَتَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ فَيَثْبُت بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ. كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِلْمَالِ فَيُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِلْمَالِ، فَيُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، كَالْإِتْلَافِ بِالْفِعْلِ، وَإِفْضَاؤُهُ إلَى تَكْمِيلِ الْأَحْكَامِ، لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَهُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ؛
بِدَلِيلِ أَنَّ الْوِلَادَةَ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا النَّسَبُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِنَّ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، لَا تُثْبِتُ الْحُرِّيَّةَ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ، وَلَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْمَالُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ، فَأَشْبَهَتْ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.