قلت: الأظهر كراهته. والله أعلم.
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَإِنْ اعْتَادَ إزَالَتَهُ حَيًّا؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ بَلْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ الْمُنَافِي لِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ مَصِيرَهُ إلَى الْبِلَى وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْكَرَاهَةَ عَنْ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَهُوَ جَدِيدٌ أَيْضًا
وَالصَّحِيحُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُخْتَنُ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا لِأَنَّهُ جُزْءٌ فَلَا يَنْقَطِعُ كَيَدِهِ الْمُسْتَحَقَّةِ فِي قَطْعِ سَرِقَةٍ، أَوْ قَوَدٍ وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ وَالْعُبَابِ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ أَيْ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ ثُمَّ مَحَلُّ كَرَاهَةِ إزَالَةِ شَعْرِهِ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ إلَيْهِ وَإِلَّا كَأَنْ لَبَّدَ شَعْرُ رَأْسِهِ، أَوْ لِحْيَتِهِ بِصِبْغٍ، أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ مَثَلًا وَجَمُدَ دَمُهَا بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَى أُصُولِهِ إلَّا بِإِزَالَتِهِ وَجَبَتْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي قُوتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَصْلٌ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ) وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا لَمْ يُوَافِقْ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ وَالْعُبَابِ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ) هَلْ وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ غَسْلُ مَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ إلَّا بِقَطْعِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ وُجُوبِ حَلْقِ الشَّعْرِ الْمُتَلَبِّدِ وُجُوبُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا جَزٌّ وَالِانْتِهَاكُ فِي قَطْعِهِ أَكْثَرُ مِنْ إزَالَةِ الشَّعْرِ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَةُ حَجّ:
وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ خَتْنُهُ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ أَوْ تَعَذَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَ قُلْفَتِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَعَلَيْهِ فَيُمِّمَ عَمَّا تَحْتَهَا اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ: أَيْ وَإِنْ وَجَبَ إزَالَةُ شَيْءٍ يُمْنَعُ الْغُسْلُ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ م ر اهـ.
ثُمَّ مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ قُلْفَتِهِ نَجَاسَةٌ.
أَمَّا إذَا كَانَ تَحْتَهَا ذَلِكَ فَلَا يُيَمَّمُ عَلَى مُعْتَمَدِ الشَّارِحِ بَلْ يُدْفَنُ حَالًا مِنْ غَيْرِ تَيَمُّمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَعَلَى مَا قَالَهُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَنْ النَّجَاسَةِ إذَا تَعَذَّرَتْ إزَالَتُهَا يُمِّمَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا لَوْ وُجِدَ تُرَابٌ لَا يَكْفِي الْمَيِّتَ وَالْحَيَّ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ تَقْدِيمُ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ إذَا يُمِّمَ بِهِ الْمَيِّتُ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْحَيُّ صَلَاةَ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ،
وَإِذَا يُمِّمَ بِهِ الْحَيُّ لَا يُصَلِّي بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهِ، فَأَيُّ
فَائِدَةٍ فِي تَيَمُّمِ الْحَيِّ بِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِزَالَتِهِ وَجَبَتْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ انْشَقَّ جَوْفُهُ وَكَثُرَ خُرُوجُ النَّجَاسَةِ مِنْهُ وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ ذَلِكَ إلَّا بِخِيَاطَةِ الْفَتْقِ، فَيَجِبُ وَيَنْبَغِي جَوَازُ ذَلِكَ إذَا تَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِ الْخِيَاطَةِ مُجَرَّدُ خُرُوجِ أَمْعَائِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ غُسْلُهُ؛ لِأَنَّ فِي خُرُوجِهَا هَتْكًا لِحُرْمَتِهِ وَالْخِيَاطَةُ تَمْنَعُهُ. وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِبَدَنِ الْمَيِّتِ طُبُوعٌ يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ فَهَلْ تَجِبُ إزَالَةُ الشَّعْرِ حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنْ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ الطُّبُوعِ فِي الْحَيِّ وَيُكْتَفَى بِغَسْلِ الشَّعْرِ،
وَإِنْ مَنَعَ الطُّبُوعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ،
وَلَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَنْهُ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّ الشَّارِحَ خَصَّ ذَلِكَ ثُمَّ بِالشَّعْرِ الَّذِي فِي إزَالَتِهِ مُثْلَةٌ كَاللِّحْيَةِ،
أَمَّا غَيْرُهُ كَشَعْرِ الْإِبْطِ وَالْعَانَةِ فَتَجِبُ إزَالَتُهُ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي هُنَا الْعَفْوُ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الشُّعُورِ؛ لِأَنَّ فِي إزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ الْمَيِّتِ هَتْكًا لِحُرْمَتِهِ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ.
(فَصْلٌ) فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَمْ يَشْهَدْ الشَّرْعُ بِاسْتِحْسَانِهَا وَزَعْمُ أَنَّهُ تَنْظِيفٌ يُعَارِضُ احْتِرَامَ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ خَتْنُهُ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ أَوْ تَعَذَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَ قُلْفَتِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَعَلَيْهِ فَيُيَمَّمُ عَمَّا تَحْتَهَا. (فَصْلٌ) فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ) وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا لَمْ يُوَافِقْ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ ع ش
(قَوْلُهُ: حَرُمَ خَتْنُهُ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: خَتْنُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالْأَنْوَارِ وَقَلْعُ سِنِّهِ سم أَيْ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا مُحْرِمًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ وَجَبَ إزَالَةُ شَعْرٍ يَمْنَعُ الْغُسْلَ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ م ر سم عَلَى حَجّ ثُمَّ مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ قُلْفَتِهِ نَجَاسَةٌ
أَمَّا إذَا كَانَ تَحْتَهَا ذَلِكَ فَلَا يُيَمَّمُ عَلَى مُعْتَمَدِ الشَّارِحِ م ر بَلْ يُدْفَنُ حَالًا مِنْ غَيْرِ تَيَمُّمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ مَعَ النَّجَاسَةِ إذَا تَعَذَّرَتْ إزَالَتُهَا يُيَمَّمُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ وُجِدَ تُرَابٌ لَا يَكْفِي الْمَيِّتَ وَالْحَيَّ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إذَا يُمِّمَ بِهِ الْمَيِّتُ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْحَيُّ صَلَاةَ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَإِذَا تَيَمَّمَ بِهِ الْحَيُّ لَا يُصَلِّي بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهِ، فَأَيُّ
فَائِدَةٍ فِي تَيَمُّمِ الْحَيِّ بِهِ؟ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَمَا تَحْتَ قُلْفَةِ الْأَقْلَفِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهَا وَغَسْلِ مَا تَحْتَهَا إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مَا تَحْتَهَا طَاهِرًا يُمِّمَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَلَا يُيَمَّمُ بَلْ يُدْفَنُ بِلَا صَلَاةٍ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ لِأَنَّ شَرْطَ التَّيَمُّمِ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يُيَمَّمُ لِلضَّرُورَةِ وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُهُ لِأَنَّ فِي دَفْنِهِ بِلَا صَلَاةٍ عَدَمَ احْتِرَامٍ لِلْمَيِّتِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَعَلَى كُلٍّ فَيَحْرُمُ قَطْعُ قُلْفَتِهِ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ اهـ.
[فَصْلٌ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ] (فَصْلٌ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ) وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ خَتْنُهُ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالْأَنْوَارِ وَقَلْعُ سِنِّهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَذَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَ قُلْفَتِهِ) أَيْ وَإِنْ وَجَبَ إزَالَةُ شَيْءٍ يَمْنَعُ الْغُسْلَ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ م ر
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَيُيَمَّمُ عَمَّا تَحْتَهَا) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ تَحْتَهَا نَجَسٌ لَا يَزُولُ إلَّا بَعْدَ الْخِتَانِ.
(فَصْلٌ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا)
(فَرْعٌ) الْمُتَّجَهُ فِيمَنْ مَاتَ لَابِسَ حَرِيرٍ لِحَاجَةٍ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُقْتَضَى طَلَبِ دَفْنِهِ فِيهِ كَمَنْ اُسْتُشْهِدَ وَهُوَ لَابِسُهُ لِمُسَوِّغٍ لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ بَلْ يُدْفَنُ فِيهِ لِأَنَّ دَفْنَ الشَّهِيدِ فِي أَثْوَابِهِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا مَطْلُوبٌ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ كَمَنْ لَبِسَهَا لِنَحْوِ جَرَبٍ وَقَمْلٍ وَمَاتَ فِيهَا وَجَبَ نَزْعُهَا ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ تَعَدَّى بِلُبْسِهِ ثُمَّ اُسْتُشْهِدَ فِيهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَذَا اللُّبْسِ لِلتَّعَدِّي بِهِ فَيُنْزَعُ م ر
(قُلْتُ: الْأَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ فَهُوَ مُحْدَثٌ. وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ كَرَاهَتَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَهُوَ قَوْلٌ جَدِيدٌ، وَلِذَا عَبَّرَ هُنَا بِالْأَظْهَرِ الْمُفِيدِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ جَدِيدٌ أَيْضًا،
وَالصَّحِيحُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُخْتَنُ إذَا كَانَ أَقْلَفَ،
وَفِي وَجْهٍ يُخْتَنُ إنْ كَانَ بَالِغًا،
وَفِي وَجْهٍ يُخْتَنُ مُطْلَقًا. .
[فَصْلٌ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ] (فَصْلٌ) فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ
(قُلْت: الْأَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ أَجْزَاءَ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ، بِهَذَا قَالَ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّحَابَةِ فِيهِ شَيْءٌ مُعْتَمَدٌ، وَنَقَلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَرَاهَتَهُ عَنْ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ، وَلِذَلِكَ عَبَّرَ هُنَا بِالْأَظْهَرِ وَفِي الرَّوْضَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَتُفْعَلُ هَذِهِ الْأُمُورُ قَبْلَ الْغُسْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَأَيْضًا فَقِيَاسًا عَلَى عَدَمِ خَتْنِهِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ) أَيْ فَهُوَ جَدِيدٌ أَيْضًا، وَلِذَا عَبَّرَ بِالْأَظْهَرِ،
وَلَمْ يَقُلْ: قُلْت: الْقَدِيمُ أَظْهَرُ.
[فَصْلٌ يُكَفَّنُ بِمَا لَهُ لُبْسُهُ حَيًّا] (فَصْلٌ: يُكَفَّنُ إلَخْ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.