فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) رَابِعُهَا (أَنْ يَرْمُلَ) الذَّكَرُ وَلَوْ صَبِيًّا (فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ) مُسْتَوْعِبًا بِهِ الْبَيْتَ،

٥٬٨٢٧

وَيُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الطَّوْفَاتِ أَشْوَاطًا كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَدَمَهَا، وَلَا يَخْتَصُّ الرَّمَلُ بِالْمَاشِي بَلْ الْمَحْمُولُ يَرْمُلُ بِهِ حَامِلُهُ وَالرَّاكِبُ يُحَرِّكُ دَابَّتَهُ (بِأَنْ يُسْرِعَ) الطَّائِفُ (مَشْيُهُ مُقَارِبًا خُطَاهُ) لَا عَدْوَ فِيهِ وَلَا وَثْبَ،

٥٬٨٢٨

وَمَنْ قَالَ إنَّهُ دُونَ الْخَبَبِ فَقَدْ غَلِطَ (وَيَمْشِي فِي الْبَاقِي) مِنْ طَوَافِهِ عَلَى هَيِّنَتِهِ لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا» وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ «رَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا» وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ الرَّمَلِ مَعَ زَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي شُرِعَ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى فَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَأَنْ يَمْشُوا أَرْبَعًا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا أَنَّ فَاعِلَهُ يَسْتَحْضِرُ بِهِ سَبَبَ ذَلِكَ، وَهُوَ ظُهُورُ أَمْرِهِمْ فَيَتَذَكَّرُ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ» .

٥٬٨٢٩

وَيُكْرَهُ تَرْكُ الرَّمَلِ بِلَا عُذْرٍ،

٥٬٨٣٠

وَلَوْ تَرَكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَقْضِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ؛ لِأَنَّ هَيْئَتَهَا السُّكُونُ فَلَا تُغَيَّرُ كَالْجَهْرِ لَا يُقْضَى فِي الْأَخِيرَتَيْنِ،

٥٬٨٣١

بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ فِي بَعْضِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ أَتَى بِهِ فِي بَاقِيهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ قَالَ إنَّهُ دُونَ الْخَبَبِ فَقَدْ غَلِطَ) أَيْ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُ الْخَبَبُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ فِي بَعْضٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ بِأَيِّ طَرِيقٍ أَفْهَمَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَنْ يَرْمُلَ) الذَّكَرُ الْمُحَقَّقُ (فِي) جَمِيعِ (الْأَشْوَاطِ) لَا تُنَافِيهِ كَرَاهَةُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ تَسْمِيَةَ الْمَرَّةِ شَوْطًا؛ لِأَنَّهَا كَرَاهَةٌ أَدَبِيَّةٌ إذْ الشَّوْطُ الْهَلَاكُ كَمَا كُرِهَ تَسْمِيَةُ مَا يُذْبَحُ عَنْ الْمَوْلُودِ عَقِيقَةً لِإِشْعَارِهَا بِالْعُقُوقِ فَلَيْسَتْ شَرْعِيَّةً لِصِحَّةِ ذِكْرِ الْعَقِيقَةِ فِي الْأَحَادِيثِ، وَالشَّوْطُ فِي كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى اخْتِيَارِ الْمَجْمُوعِ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ عَلَى أَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ الْمَذْهَبُ وَلَكِنَّهَا خِلَافُ الْمُخْتَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت أَنَّهَا كَرَاهَةٌ أَدَبِيَّةٌ لَا غَيْرُ،

٣٬٢٨٧

فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُهُ كَرَاهَةُ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ عَتَمَةً شَرْعًا قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلَفْظِ الشَّارِعِ

٣٬٢٨٨

بِخِلَافِ هَذَا. (الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ بِأَنْ يُسْرِعَ مَشْيَهُ مُقَارِبًا خُطَاهُ) بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ وُثُوبٌ وَلَا عَدْوٌ مَعَ هَزِّ كَتِفَيْهِ (وَيَمْشِي عَلَى هَيِّنَتِهِ فِي الْبَاقِي) ، وَهُوَ الْأَشْوَاطُ الْأَرْبَعَةُ لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَبَبُهُ «قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا دَخَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَصْحَابِهِ مُعْتَمِرًا سَنَةَ سَبْعٍ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ بِسَنَةٍ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ أَيْ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ طَاقَةٌ بِقِتَالِنَا فَأَمَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ بَقَاءَ قُوَّتِهِمْ وَجَلَدِهِمْ وَشُرِعَ مَعَ زَوَالِ سَبَبِهِ لِيُتَذَكَّرَ بِهِ مَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مِنْ الضَّعْفِ بِمَكَّةَ ثُمَّ نِعْمَةُ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَإِعْزَازِهِ وَتَطْهِيرِ مَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَرِّ الْأَعْوَامِ وَالسِّنِينَ» وَيَرْمُلُ الْحَامِلُ بِمَحْمُولِهِ وَيُحَرِّكُ الرَّاكِبُ دَابَّتَهُ

٣٬٢٨٩

وَيُكْرَهُ تَرْكُ ذَلِكَ وَقَضَاءُ الرَّمَلِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتَ سُنَّتِهَا مِنْ الْهَيِّنَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا تُنَافِيهِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٨٬٩١٨

وَيُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الطَّوْفَاتِ أَشْوَاطًا كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

٨٬٩١٩

وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَدَمَهَا اهـ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَكُرِهَ أَدَبًا تَسْمِيَةُ الطَّوْفَةِ شَوْطًا وَدَوْرًا أَيْ يَنْبَغِي التَّنَزُّهُ عَنْ التَّلَفُّظِ بِهِمَا لِإِشْعَارِهِمَا بِمَا لَا يَنْبَغِي؛ لِأَنَّ الشَّوْطَ الْهَلَاكُ وَالدَّوْرُ كَأَنَّهُ مِنْ دَائِرَةِ السَّوْءِ اهـ وَقَالَ الْمُغْنِي

٨٬٩٢٠

وَالْمُخْتَارُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الطَّوَفَانِ شَوْطًا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَتْ إلَخْ) أَيْ الْكَرَاهَةُ فِيهِمَا

(قَوْله وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ أَدَبِيَّةً (لَا يُحْتَاجُ) أَيْ فِي دَفْعِ الْمُنَافَاةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: يُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَوْنَ الْكَرَاهَةِ شَرْعِيَّةً

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ ذَاكَ إلَخْ) أَوْ بِأَنَّ ذَاكَ وَرَدَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخِلَافِ هَذَا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَكُونَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٨٬٩٢١

وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ هَزِّ كَتِفَيْهِ

(قَوْلُهُ: مَعَ هَزِّ كَتِفَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُسْرِعُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَسَبَبُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ الرَّمَلِ مَعَ زَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي شُرِعَ لِأَجْلِهِ وَهُوَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى فَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ بِكَسْرِ الْحَاءِ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَأَنْ يَمْشُوا أَرْبَعًا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا» أَنَّ فَاعِلَهُ يَسْتَحْضِرُ بِهِ سَبَبَ ذَلِكَ، وَهُوَ ظُهُورُ أَمْرِهِمْ فَيَتَذَكَّرُ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ اهـ.

وَقَوْلُهُمَا أَرْبَعًا الْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي عَنْ الْكُرْدِيِّ آنِفًا إسْقَاطُهُ

(قَوْلُهُ: مُعْتَمِرًا إلَخْ) أَيْ عَمْرَةَ الْقَضَاءِ وَفِي حَدِيثِهَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ» وَجَرَى عِنْدَنَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا يَرْمَلُ بَيْنَ الْيَمَانِيَّيْنِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ مَا وَقَعَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ الرَّمَلِ فِي جَمِيعِ الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ؛ لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لِمَا وَقَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ؛

لِأَنَّ حَدِيثَهَا فِيهِ ذَكَرَ سَبَبَ مَشْرُوعِيَّةِ الرَّمَلِ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَيَرْمُلُ الْحَامِلُ إلَخْ) وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ فِي بَعْضِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ أَتَى بِهِ فِي بَاقِيهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيُحَرِّكُ الرَّاكِبُ إلَخْ) يَنْبَغِي مَعَ هَزِّ كَتِفَيْهِ؛ لِأَنَّ تَحْرِيكَهَا إنَّمَا يَقُومُ مَقَامَ الْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ

٨٬٩٢٢

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَحْمُولِ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُ ذَلِكَ) أَيْ تَرْكُ الرَّمَلِ بِلَا عُذْرٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْإِسْرَاعِ فِيهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَخْتَصُّ الرَّمَلُ إلَخْ) وَيُسَمَّى خَبَبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (يَعْقُبُهُ سَعْيٌ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ مَطْلُوبٌ اهـ زَادَ الْوَنَائِيُّ أَرَادَهُ،

٨٬٩٢٣

وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ طَرَأَ لَهُ تَخَيَّرَ السَّعْيَ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا تُنَافِيهِ كَرَاهَةُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

٢٬٩٧١

وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَدَمَهَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) رَابِعُهَا (أَنْ يَرْمُلَ) الذَّكَرُ الْمَاشِي وَلَوْ صَبِيًّا (فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى) كُلِّهَا مُسْتَوْعِبًا بِهِ الْبَيْتَ لَا كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالرَّمَلِ فِي بَعْضِهَا،

٧٬٥٨٦

وَالْمُخْتَارُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الطَّوَافِ بِالْأَشْوَاطِ، وَقِيسَ بِهِ الرَّمَلُ (بِأَنْ يُسْرِعَ) الطَّائِفُ (مَشْيَهُ مُقَارِبًا خُطَاهُ) لَا عَدْوَ فِيهِ وَلَا وَثْبَ (وَيَمْشِي فِي الْبَاقِي) مِنْ طَوَافِهِ عَلَى هِينَتِهِ لِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا» . وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ:«رَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ وَمَشَى أَرْبَعًا» فَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا حَرَّكَ الدَّابَّةَ وَرَمَلَ بِهِ الْحَامِلُ.

٧٬٥٨٧

وَيُكْرَهُ تَرْكُ الرَّمَلِ بِلَا عُذْرٍ،

٧٬٥٨٨

وَلَوْ تَرَكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَقْضِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ؛ لِأَنَّ هَيْئَتَهَا السُّكُونُ فَلَا يُغَيَّرُ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْجَهْرَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَلَا يَقْضِي بَعْدَهُمَا لِتَفْوِيتِ سُنَّةِ الْإِسْرَارِ.

٧٬٥٨٩

تَنْبِيهٌ: كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى هِينَتِهِ كَمَا زِدْته تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ،

٧٬٥٩٠

فَإِنَّ الْإِسْرَاعَ فِي الْمَشْيِ لَيْسَ قَسِيمَةَ الْمَشْي بَلْ التَّأَنِّي فِيهِ. وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ الرَّمَلِ مَعَ زَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي شُرِعَ السَّعْيُ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى، فَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَأَنْ يَمْشُوا أَرْبَعًا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا» ؛

لِأَنَّ فَاعِلَهُ يَسْتَحْضِرُ بِهِ سَبَبَ ذَلِكَ، وَهُوَ ظُهُورُ أَمْرِهِمْ، فَيَتَذَكَّرُ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ.

٧٬٥٩١

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ، وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْإِسْرَاعِ فِيهِ وَلْيَدْعُ بِمَا شَاءَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ يَرْمُلَ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى بِأَنْ يُسْرِعَ مَشْيَهُ مُقَارِبًا خُطَاهُ وَيَمْشِي فِي الْبَاقِي) عَلَى هَيِّنَتِهِ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَسْتَوْعِبُ الْبَيْتَ بِالرَّمَلِ، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا» ،

١٬٩٩٦

وَلَوْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا حَرَّكَ الدَّابَّةَ وَرَمَلَ بِهِ الْحَامِلُ،

١٬٩٩٧

وَلَوْ تَرَكَ الرَّمَلَ فِي الثَّلَاثَةِ لَا يَقْضِيهِ فِي الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّ هَيْئَتَهَا السَّكِينَةُ فَلَا تُغَيَّرُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَنْ يَرْمُلَ) أَيْ الذَّكَرُ كَمَا سَيَأْتِي.

٣٬٤٨١

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَلَوْ قَصَدَ السَّعْيَ فَرَمَلَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ تَرْكُهُ أَوْ عَكْسُهُ جَازَ، وَهَلْ يَرْمُلُ مَنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يَقْصِدْ السَّعْيَ وَلَا عَدَمَهُ أَوْ تَرَدَّدَ فِي أَنَّهُ يَفْعَلُهُ الْآنَ؟ فَرَاجِعْهُ.

وَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي أَيِّهِمَا أَصَالَةً أَوْ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَشْوَاطِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الطَّوَافِ شَوْطًا وَدَوْرًا، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ وَشَدَّدَ النَّكِيرَ عَلَى مَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُسْرِعَ إلَخْ) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَيُسَمَّى خَبَبًا.

٣٬٤٨٢

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَمَنْ قَالَ إنَّ الرَّمَلَ دُونَ الْخَبَبِ فَقَدْ غَلِطَ بَلْ هُوَ مَشْيٌ لَا عَدْوَ فِيهِ، وَلَا وَثْبَ. وَحِكْمَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ بِأَصْحَابِهِ إلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ أَوْهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. فَبَلَّغْنَهُمْ أَوَانَ اللَّهِ أَطْلَعَ نَبِيَّهُ عَلَيْهَا فَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ بِالرَّمَلِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قَالُوا لِبَعْضِهِمْ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ كَذَا وَكَذَا، وَاَللَّهِ إنَّهُمْ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا» .

٣٬٤٨٣

وَفِي رِوَايَةٍ كَأَنَّهُمْ الْغِزْلَانُ. وَطَلَبَ مِنَّا ذَلِكَ لِنَتَذَكَّرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَى إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ.

قَوْلُهُ: (وَمَشَى أَرْبَعًا) وَهَذَا كَانَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ، فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ مِنْ رُكُوبِهِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ. تَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْ يَرْمُلَ فِي الْأَشْوَاطِ إلَخْ) قِيلَ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِيعَابِهَا.

قَوْلُهُ: (وَيَسْتَوْعِبُ) نَبَّهَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْكِتَابِ قَدْ لَا تُفِيدُهُ.

قَوْلُهُ: (وَمَشَى أَرْبَعًا) هَذَا كَانَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ فَلَا يُنَافِي مَا سَلَفَ فِي رُكُوبِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأول، بأن يسرع مشيه مقاربًا خطاه، ويمشي في الباقي) ؛ لما روى مسلم [١٢٦٢] عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثًا، ومشي أربعًا) فإن تركه .. كره،

٧٬٨٧٣

فإن كان راكبًا أو محمولًا .. ففيه قولان، أصحهما: أنه يرمل به الحامل ويحرك هو دابته.

٧٬٨٧٤

والمشهور: أنه يستوعب بيت بالرمل؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما.

٧٬٨٧٥

وقيل: لا يرمل بين اليمانيين؛ لما روى مسلم [١٢٦٦] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وأصحابه فقال المشركون: إنه صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركبتين؛ ليرى المشركون جَلَدهُم). ِ والجواب: أن هذا كان في عمرة القضاء سنة سبع، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما في حجة الوداع سنة عشر، فكان العمل به أولى.

وقوله في الحديث:(فجلسوا مما يلي الحجر) - وهو بكسر الحاء - أراد أنهم جلسوا في قعيقعان، وهو جبل مطل على مكة لا في نفس مكة؛ فإنهم كانوا قد انتقلوا عنها وأخلوها ثلاثة أيام باشتراط وقع بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم.

والحكمة في مشروعية الرمل مع زوال سببه الذي شرع له: تذكر نعمة الله تعالى على اعتزاز الإسلام وأهله.

واحترز المصنف بـ (تقارب الخطا) عن الوثوب والعد،

٧٬٨٧٦

فلو ترك الرمل في الأول أو الثاني .. أتى به في الذي بعده،

٧٬٨٧٧

وإن تركه في الثلاثة .. لم يفعله في الأربعة الأخيرة؛ لأن هيئته السكون فلا تغير، كمن قطعت مسبحته اليمنى .. لا يشير باليسرى في التشهد،

٧٬٨٧٨

ومن ترك الجهر في الركعتين الأوليين .. لا يجهر في الآخيرتين؛ لتفويته سنة الإسرار.

قيل: وكان الأولى أن يعبر بالطوفان دون الأشواط؛ لأن الشافعي رضي الله عنه والأصحاب كرهوا تسميتها أشواطًا، لأن الشوط الهلاك ..

لكن قال في (شرح المهذب): إنه لا يكره؛ لأن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.