فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافٍ رُكْنٍ أَوْ) طَوَافِ (قُدُومٍ) ؛ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ مِنْ فِعْلِهِ، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ (بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ السَّعْيِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا زَمَنٌ طَوِيلٌ،

٥٬٨٧٣

فَلَوْ وَقَفَ بِهَا لَمْ يَجُزْ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِدُخُولِ وَقْتِ طَوَافِ الْفَرْضِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ مَعَ إمْكَانِهِ بَعْدَ طَوَافِ فَرْضٍ،

٥٬٨٧٤

وَلَوْ نَوَى بِطَوَافِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَانْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ طَوَافَ قُدُومٍ لَغَتْ نِيَّتُهُ وَانْصَرَفَ لِطَوَافِ الرُّكْنِ،

٥٬٨٧٥

وَكَذَا لَوْ نَوَاهُ مُعْتَمِرًا انْصَرَفَ لِطَوَافِ عُمْرَتِهِ وَيَحْصُلُ بِطَوَافِهِمَا لِلْفَرْضِ ثَوَابُ طَوَافِ الْقُدُومِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ،

٥٬٨٧٦

وَلَوْ دَخَلَ حَلَالٌ مَكَّةَ فَطَافَ لِلْقُدُومِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَهَلْ لَهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَوَّلًا، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا لَوْ صَدَرَ طَوَافُ الْقُدُومِ حَالَ الْإِحْرَامِ لِشُمُولِ نِيَّةِ الْحَجِّ لَهُمَا حِينَئِذٍ فَكَانَتْ التَّبَعِيَّةُ صَحِيحَةً لِوُجُودِ الْمُجَانَسَةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ.

فَالْمُجَانَسَةُ مُنْتَفِيَةٌ بَيْنَهُمَا كُلٌّ مُحْتَمِلٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ يُؤَيِّدُ الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ.

٥٬٨٧٧

وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْعَى بَعْدَهُ بَعْضَ السَّعْيِ وَيُكْمِلَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الرُّكْنِ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا، وَالْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الْمَنْعُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِدُخُولِ وَقْتِ طَوَافِ الْفَرْضِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ امْتِنَاعِ السَّعْيِ قَبْلَ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ حَيْثُ

٥٬٠٣٦

قَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُ: أَيْ السَّعْيِ وَبَيْنَ مَنْ عَادَ لِمَكَّةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْقُدُومُ، وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ بِأَنَّ السَّعْيَ مَتَى أُخِّرَ عَنْ الْوُقُوفِ وَجَبَ وُقُوعُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ

(قَوْلُهُ: انْصَرَفَ لِطَوَافِ عُمْرَتِهِ) كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ

٥٬٠٣٧

فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ نَذْرٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ زَمَنُهُ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ) ؛ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ حُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ كَأَنْ أَحْرَمَ مَنْ بِمَكَّةَ بِحَجٍّ مِنْهَا ثُمَّ تَنَفَّلَ بِطَوَافٍ وَأَرَادَ السَّعْيَ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُ جَمْعٍ بِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ ضَعِيفٌ كَقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ فِي تَوَسُّطِهِ الَّذِي تَبَيَّنَ لِي بَعْدَ التَّنْقِيبِ أَنَّ الرَّاجِحَ مَذْهَبًا صِحَّتُهُ بَعْدَ كُلِّ طَوَافٍ صَحِيحٍ بِأَيِّ وَصْفٍ كَانَ لَا بَعْدَ طَوَافِ وَدَاعٍ بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ كَمَا قَالَاهُ وُقُوعُهُ بَعْدَهُ؛

لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى طَوَافَ وَدَاعٍ إلَّا إنْ كَانَ بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ مَكَّةَ بِلَا وَدَاعٍ لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ فِي حَقِّهِ حِينَئِذٍ وَتَصَوُّرُهُ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ أَرَادَ خُرُوجًا قَبْلَ الْوُقُوفِ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُمَا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ الْمَشْرُوعِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَنَاسِكِ لَا فِي كُلِّ وَدَاعٍ وَقَوْلُ جَمْعٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّ لَهُ السَّعْيَ بَعْدَهُ إذَا عَادَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَإِذَا أَرَادَ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ؛

لِأَنَّهُ الَّذِي صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ تَلْزَمْهُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا بَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ،

٣٬٣١٠

وَإِنْ طَالَ لَكِنْ (بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا) أَيْ السَّعْيِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ تَبَعِيَّتَهُ لِلْقُدُومِ قَبْلَهُ فَيَلْزَمُهُ تَأْخِيرُهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (تَنْبِيهٌ) أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ عَادَ لَهَا قَبْلَ الْوُقُوفِ فَهَلْ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ نَظَرًا لِدُخُولِهِ أَوْ لَا نَظَرًا لِعَدَمٍ انْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْهَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ الْعَوْدَ إلَيْهَا قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ لَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ،

٣٬٣١١

وَلَوْ قِيلَ بِالثَّالِثِ لَمْ يَبْعُدْ إلَّا أَنَّ إطْلَاقَهُمْ نَدْبَهُ لِلْحَلَالِ الشَّامِلِ لِمَا إذَا فَارَقَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ثُمَّ عَادَ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِالْأَوَّلِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَلَى الْخَارِجِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلَا كَذَلِكَ طَوَافُ الْقُدُومِ وَعَلَيْهِ فَيُجْزِئُ السَّعْيُ بَعْدَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَادَ لِمَكَّةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْقُدُومُ وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ بِأَنَّ السَّعْيَ مَتَى أُخِّرَ عَنْ الْوُقُوفِ وَجَبَ وُقُوعُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) وَنَصَّ الْبُوَيْطِيُّ وَالْخَفَّافُ وَالْإِسْنَوِيُّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ السَّعْيَ يُجْزِئُ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَالنَّفَلِ الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَصَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ وُقُوعَهُ بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ بِأَنْ يُحْرِمَ الْمَكِّيُّ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَتَنَفَّلُ بِطَوَافٍ ثُمَّ يَسْعَى بَعْدَهُ وَقَدْ جَزَمَ بِالْإِجْزَاءِ فِي هَذِهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَقَعَ بَعْدَ طَوَافٍ وَلَوْ نَفْلًا إلَّا طَوَافَ الْوَدَاعِ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَ طَوَافِ إلَخْ) الظَّاهِرُ وَلَا بَعْدَ إلَخْ لَا يُقَالُ هُوَ مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ فَيَكُونُ مِنْ

٩٬٠١١

تَتِمَّةِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى الْعُمُومِ، وَإِنَّمَا اسْتِثْنَاءُ طَوَافِ الْوَدَاعِ فَقَطْ فِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ هَذَا وَمَنْ تَأَمَّلَ السِّبَاقَ وَالسِّيَاقَ لَمْ يَشُكَّ فِيمَا ذَكَرْته ثُمَّ رَأَيْت نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ ضَرَبَ عَلَى الْوَاوِ فِيهَا فَلَعَلَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ بَعْضِ الْقَاصِرِينَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ السَّعْيُ لَمْ يَكُنْ الْمَأْتِيُّ بِهِ طَوَافَ وَدَاعٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتَصَوَّرَهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي

٩٬٠١٢

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَرَادَ خُرُوجًا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ إلَى مِنًى يَوْمِ الثَّامِنِ لِلْمَبِيتِ بِهَا لَيْلَةَ التَّاسِعِ ثُمَّ الذَّهَابُ لِلْوُقُوفِ

٩٬٠١٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْخُرُوجِ لِغَيْرِ مِنًى بَيْنَ الْخُرُوجِ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا فَلْيُرَاجَعْ سم. أَقُولُ صَرَّحَ بِعَدَمِ الْفَرْقِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنَقَلَهُ الْوَنَائِيُّ عَنْ الْإِمْدَادِ وَالْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) مِنْهُمْ الْإِسْنَوِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَفِي نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ وَكَلَامِ الْخَفَّافِ مَا يُوَافِقُهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْأَصْحَابِ اخْتِصَاصُهُ بِمَا بَعْدَ الْقُدُومِ وَالِاسْتِفَاضَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إذَا عَادَ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْعَوْدِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ قَبْلَ خُرُوجِهِ يُوجِبُ الْمُكْثَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَيُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ وَدَاعًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُهُ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ؛ لِأَنَّ لَنَا وَجْهًا بِاسْتِحْبَابِ إعَادَتِهِ بَعْدَهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ كَلَامُ الْإِيضَاحِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ثُمَّ كَوْنُهُ الْأَفْضَلَ شَامِلٌ لِوُقُوعِهِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَلِتَرَاخِيهِ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ إلَخْ) وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْعَى بَعْدَهُ بَعْضَ السَّعْيِ وَيُكْمِلَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافُ الرُّكْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الْمَنْعُ نِهَايَةٌ وَفِي الْوَنَائِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَخْ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ أَوْ قُدُومٍ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ مَثَلًا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ فَيَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ. انْتَهَى.

فَجَزَمَ بِسَنِّ طَوَافِ الْقُدُومِ وَاقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ سم

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ الْعَوْدَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُسَنُّ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ فَيُسَنُّ

(قَوْلُهُ: يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَإِذَا أَحْرَمَ مَكِّيٌّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا وَلَوْ لِغَيْرِ سَفَرِ قَصْرٍ وَعَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا سُنَّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ كَمَا لَوْ كَانَ حَلَالًا وَيُجْزِئُ السَّعْيُ بَعْدَهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَلَوْ دَخَلَ حَلَالٌ مَكَّةَ فَطَافَ لِلْقُدُومِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَمْ يَجُزْ السَّعْيُ بَعْدَهُ كَذَا فِي الْإِمْدَادِ وَالنِّهَايَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ سُنَّ طَوَافُ الْقُدُومِ لِلْخَارِجِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ الْعَائِدِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ يُسَنُّ لَهُ الطَّوَافُ وَيُجْزِئُ السَّعْيُ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ إلَخْ) جَزَمَ بِهَذَا تِلْمِيذُهُ عَبْدُ الرَّءُوفِ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ سم

٩٬٠١٤

قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَمَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ طَوَافُ الْقُدُومِ فَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ بَعْدَهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُمْ أَوْ وَقَفَ لَمْ يَجُزْ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِدُخُولِ وَقْتِهِ، وَهُوَ فَرْضٌ فَلَمْ يَجُزْ بَعْدَ نَفْلٍ مَعَ إمْكَانِهِ بَعْدَ فَرْضٍ. انْتَهَى. فَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ بِدُخُولِ وَقْتِهِ إلَخْ جَوَازَهُ قَبْلَهُ، وَهُوَ خِلَافُ كَلَامِهِ هُنَا. اهـ. وَاعْتَمَدَ ع ش مَا هُنَا عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْ التَّعْلِيلِ عَدَمُ امْتِنَاعِ السَّعْيِ قَبْلَ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ حَيْثُ

٩٬٠١٥

قَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَادَ لِمَكَّةَ إلَخْ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَرَادَ خُرُوجًا قَبْلَ الْوُقُوفِ) أَيْ وَلَوْ إلَى مِنًى يَوْمَ الثَّامِنِ لِلْمَبِيتِ بِهَا لَيْلَةَ التَّاسِعِ ثُمَّ الذَّهَابُ لِلْوُقُوفِ

٢٬٩٩١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْخُرُوجِ لِغَيْرِ مِنًى بَيْنَ الْخُرُوجِ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: إذَا عَادَ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْعَوْدِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ قَبْلَ خُرُوجِهِ يُوجِبُ الْمُكْثَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَلِتَرَاخِيهِ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) عِبَارَةُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا رُكْنٌ كَالْوُقُوفِ وَالْحَلْقِ. اهـ. وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَقَ بَعْدَ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ قَبْلَ الْوُقُوفِ امْتَنَعَ السَّعْيُ، وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَى هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ أَنَّ الْحَلْقَ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَلِهَذَا

٢٬٩٩٢

قَالَ فِي الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ وَأَوَّلُ وَقْتِ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ الذَّبْحِ مِنْ الْحَلْقِ وَغَيْرِهِ لِمَنْ وَقَفَ مِنْ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ. اهـ.

فَدَلَّ قَوْلُهُ لِمَنْ وَقَفَ عَلَى تَوَقُّفِ دُخُولِ وَقْتِ الْحَلْقِ عَلَى الْوُقُوفِ،

٢٬٩٩٣

فَإِنْ قُلْت لَكِنَّهُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ يُجْزِئُ قُلْت مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ حَتَّى إذَا حَلَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ ثُمَّ وَقَفَ طُولِبَ بِالْحَلْقِ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ نَبَتَ الشَّعْرُ أَوْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ تَأْخِيرُهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ)

٢٬٩٩٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَمَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ طَوَافُ الْقُدُومِ فَعَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ بَعْدَهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ وَقَفَ لَمْ يَجُزْ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِدُخُولِ وَقْتِهِ، وَهُوَ فَرْضٌ فَلَمْ يَجُزْ بَعْدَ نَفْلٍ مَعَ إمْكَانِهِ بَعْدَ فَرْضٍ. اهـ. فَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ بِدُخُولِ وَقْتِهِ إلَخْ جَوَازَهُ قَبْلَهُ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ إلَى اسْتِئْنَافٍ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ دَخَلَ حَلَالٌ مَكَّةَ فَطَافَ لِلْقُدُومِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَهَلْ لَهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَوْ لَا، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا لَوْ صَدَرَ طَوَافُ الْقُدُومِ حَالَ الْإِحْرَامِ لِشُمُولِ نِيَّةِ الْحَجِّ لَهُمَا حِينَئِذٍ فَكَانَتْ التَّبَعِيَّةُ صَحِيحَةً لِوُجُودِ الْمُجَانَسَةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ فَالْمُجَانَسَةُ مُنْتَفِيَةٌ بَيْنَهُمَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْعَى بَعْضَ السَّعْيِ وَيُكَمِّلُهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافُ الرُّكْنِ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَالْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الْمَنْعُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إلَخْ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ أَوْ قُدُومٍ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ مَثَلًا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ فَيَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ. اهـ. فَجَزَمَ بِسِنِّ طَوَافِ الْقُدُومِ وَاقْتُصِرَ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) ثَالِثُهَا (أَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ) طَوَافِ (قُدُومٍ) لِأَنَّهُ الْوَارِدُ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ. وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَطَوَافِ النَّفْلِ.

٧٬٦٤٥

أَمَّا طَوَافُ الْوَدَاعِ فَلِعَدَمِ تَصَوُّرِ وُقُوعِ السَّعْيِ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ السَّعْيُ لَمْ يَكُنْ الْمَأْتِيُّ بِهِ طَوَافَ وَدَاعٍ. نَعَمْ إنْ بَلَغَ قَبْلَ سَعْيِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، فَقَالَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَائِلٌ اُعْتُدَّ بِهِ نَدْبًا، وَقَائِلٌ وُجُوبًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ يُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا.

وَالْأَوْجَهُ الْمُوَافِقُ لِلْمَنْقُولِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا خِلَافُ ذَلِكَ، إذْ الْمُرَادُ طَوَافُ الْوَدَاعِ الْمَشْرُوعُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَنَاسِكِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا كُلُّ وَدَاعٍ.

٧٬٦٤٦

وَأَمَّا طَوَافُ النَّفْلِ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ تَنَفَّلَ بِالطَّوَافِ وَأَرَادَ السَّعْيَ بَعْدُ فَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِعَدَمِ إجْزَائِهِ (بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمْ) أَيْ السَّعْيِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ طَوِيلٌ،

٧٬٦٤٧

فَإِنْ وَقَفَ بِهَا لَمْ يُجْزِهِ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِدُخُولِ وَقْتِ طَوَافِ الْفَرْضِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْعَى الْآنَ لِفَوَاتِ التَّبَعِيَّةِ بِتَخَلُّلِ الْوُقُوفِ فَالْحَيْثِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ قَيْدٌ فِي الْقُدُومِ فَقَطْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ السَّعْيِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) بِأَنْ يَسْعَى قَبْلَهُ لِلِاتِّبَاعِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا.

٢٬٠١٥

وَفِي طَوَافِ الرُّكْنِ فِي الْعُمْرَةِ وَيُقَاسُ بِهِ طَوَافُ الرُّكْنِ فِي الْحَجِّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ قُدُومٍ) وَهُوَ أَفْضَلُ عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ وَالْخَطِيبِ.

٣٬٥٢٢

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إنَّهُ بَعْدَ الرُّكْنِ أَفْضَلُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَسْعَى قَبْلَهُ) أَيْ الْوُقُوفِ وَتَقَدَّمَ جَوَازُ طَوَافِ الْقُدُومِ بَعْدَهُ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ لَكِنْ لَا يَسْعَى بَعْدَهُ بَلْ بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ. كَذَا قَالُوهُ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ.

٣٬٥٢٣

وَقَالَ شَيْخُنَا: لَهُ السَّعْيُ وَيَكْفِيهِ عَنْ الرُّكْنِ. وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: نَعَمْ لَوْ لَمْ يَطُفْ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

٣٬٥٢٤

وَإِنْ طَافَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ عَلَى هَذِهِ فَوَاضِحٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَسْعَى بَعْدُ غَيْرَ طَوَافِ الْقُدُومِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ) افْهَمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ أَوْ وَدَاعٍ،

١٬٢٤٢

وَلَوْ قَبْلَ الْوُقُوفِ كَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ طَافَ نَفْلًا أَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لِحَاجَةٍ فَطَافَ لِلْوَدَاعِ،

١٬٢٤٣

وَفِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسع إلا كذلك، ونقل الماوردي الإجماع عليه.

ووقع في (أساليب إمام الحرمين): أن بعض أئمتنا قال: لو قدم السعي على الطواف .. اعتد به، وهو غلط.

قال: (بحيث لا يتخلل بينهما) أي: بين السعي وطواف القدوم (الوقوف بعرفة)؛ لأنه في هذه الحالة يتعين تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإضافة.

وفهم من عبارته أنه لا يجوز بعد طواف نفل لا تعلق له بالحج، ولا بعد طواف الوداع.

وصح في (المهمات) بجوازه بعدهما، وصوره بما إذا أحرم من مكة وطاف للوداع .. فإنه يصح أن يسعى بعده كما قاله البندنيجي في (المعتمد)، ونقله عنه صاحب (البيان) والشيخ نصر وقالا: إنه مذهب الشافعي.

فالشرط: أن يقع بعد طواف صحيح كما قاله في (شرح المهذب)، وصرح به الشيخ محب الدين الطبري وجزم بالإجزاء، وروي أن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم فعلاه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.